آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

"التوطين" الاقتصادي للاجئين

{title}
هوا الأردن - حسن احمد الشوبكي

يبدو أن الاقتصاد الأردني سينتقل من مرحلة التكيف مع صعوبات الأوضاع التي تفرضها الحروب من حولنا، وفي مقدمتها أعباء اللجوء السوري، إلى مرحلة جديدة هي تمكين الدولة من إدامة حالة اقتصادية قابلة لاستيعاب كل التحديات العابرة للحدود، مع لاجئين بحجم 1.3 مليون سوري، إضافة للاجئين من جنسيات عربية أخرى. فقدرات المملكة باتت على المحك بعد أن تجاوزنا سنوات قاسية من إيواء اللاجئين، والبحث عن دعم دولي لا يأتي في معظم الأحيان.
لكن الوضع الاقتصادي معقد بالاستناد إلى هذه التحديات، وبسبب فشل السياسات الحكومية في إيجاد حلول مقنعة لمنع تعمق التشوهات الاقتصادية. وعليه، فإن النمو الاقتصادي "الحقيقي" العام الماضي تجاوز بنسبة هامشية النمو السكاني. وإذا ما احتسبنا النمو السكاني أيضا للجوء السوري، فإن الأمر يتطلب نموا بنسبة 7.3 % كي تتم المحافظة على مستوى معيشة الأردنيين، كما يرى وزير المالية الأسبق د. محمد أبو حمور، بينما بلغ النمو الاقتصادي الحقيقي 2.5 % في 2015. وكشف أبو حمور في محاضرة له قبل أيام، تضاعف رصيد المديونية في الأعوام الخمسة الأولى من هذا العقد؛ إذ كانت 11.5 مليار دينار في 2010، وانتقلت إلى 22.6 مليار دينار أواخر العام الماضي.
مع هكذا ظروف اقتصادية، يبدو عبء اللجوء أكثر ثقلا، في ظل حاجة ملحة لتمويلات حقيقية لا وعود معسولة؛ لا لإيواء السوريين (لاجئين ومقيمين) في المملكة وحسب، بل لتشغيلهم. وهو المفهوم الجديد الذي وجدت الدولة أن لا مناص منه بسبب فوضى السنوات الأخيرة. فالمطلوب اليوم من الجهات والمانحين الدوليين ليس خياما أو أغطية أو غذاء معلبا، بل إنشاء مصانع وتأسيس بنية تحتية تستطيع استيعاب السوريين الذي لا يبدو من وجهة نظر الحكومة ومراكز القرار الأخرى أنهم سيعودون قريبا إلى بلادهم.
مؤتمر لندن بعد يومين ربما يتيح فرصة للأردن كي يلتقط أنفاسه، تمهيدا لفترة جديدة عنوانها الدعم والاستقرار الاقتصادي الداخلي، في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني في دول الجوار، لاسيما الجارتان الشرقية والشمالية. ومع عجز متراكم يطال أكثر من نصف احتياجات اللاجئين من الجوار السوري على مدار السنوات الثلاث الماضية، فإن مؤتمر لندن لدعم السوريين والدول التي تستضيف اللاجئين منهم في المنطقة، يجب أن يتجاوز مربع الوعود المعسولة ليصل إلى الالتزام بمواعيد محددة لتحقيق التمكين الاقتصادي المرتجى بالنسبة للحكومة التي تدير ملفا ثقيلا ولا تعلم كيف تتصرف حياله في ظل العجز الكبير في تمويل احتياجات اللاجئين.
يجب أن لا نفرط في التفاؤل حيال الوعود الدولية، فقد جربناها وخبرنا مصداقيتها. وفي تقريرها الأحدث، طالبت منظمة "أوكسفام" البريطانية الدول الغنية التي ستجتمع في العاصمة البريطانية أواخر هذا الأسبوع بإحداث تغيير حقيقي يؤدي إلى تحسين حياة الملايين من السوريين. وفي هذا التقرير تظهر إرادة الدول التي تكرس الحرب ولا تلتفت إلى تبعاتها. فروسيا، على سبيل المثال، لم تقدم سوى نسبة 1 % من حصتها من المساهمات العادلة في النداءات المتصلة بالأزمة السورية، في مقابل تكثيف غاراتها على السوريين، وبمعدل 1391 طلعة جوية منذ بدء التدخل الروسي في سورية.
يسعى الأردن للحصول على مليارات الدولارات من أجل ولوج المرحلة الجديدة من التوطين الاقتصادي للاجئين داخل حدوده. وكل هذه الآمال تأتي عقب تقصير أوروبي وأممي في التعاطي مع أزمة اللجوء السوري، في موازاة تدهور أسعار النفط عالميا.

تابعوا هوا الأردن على