آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

الخداع

{title}
هوا الأردن - محمد اكرم خصاونه

إن الخداع قد يكون على أشكال مختلفة متنوعة متعددة،فالخداع هوأن تتوهم حقيقة نفسك وامكاناتك وظروفك وقدراتك علي نحو يخالف الواقع ولكن يتفق مع هوى ورغبة نفسك والفرد بطبيعة الحال لا يكون متعمدا ذلك بل إنه يقوم بخداع نفسه دون وعي بذلك عندما تكون إمكاناتة العقلية والعلمية ضعيفة ويرى هو عكس ذلك.
كرجل فقير معدم يتوهم بانه يملك الثراء ويعامل من على شاكلته بكبر وغروروصلف وعنجهية.وكرجل كسير يحاول مسابقة بطل الجري والسباق في جريه.

 


يقول الفيلسوف الأميركي مايكل نوفاك " لا حدود معروفة لقدرة الإنسان على خداع نفسه". كما يقال أيضاً أن أقدم وأسوأ أشكال الخديعة هو أَنْ نخدع أنفسنا".

 


قد تقبع داخل كل منا ومضة ((شمعة)) أمل داخلية تعمل على إنارة دواخل النفس وتعمل على سبر أغوارها. وبقدر ما تتوهج هذه الشمعة يكون اتساع نورها ليضيء أركان النفس الخفية لكل منا.

 


وقد تكشف لنا جوانب من أنفسنا لا نحب أن نراها، ونعمدُ إلى تجاهلها و أحيانا إلى نفيها، رغم أنها جزء لا يتجزأ من كياننا، فنقوم بخفض شدة إضاءتها فيخفت وهجها وتتسع ظلالها، و تختفي الأركان البغيضة لأنفسنا تحت جنح الظلام الداخلي.

 


فتبقى موجودة، لكننا لا نراها ونعتقد أنها اختفت. و هكذا يخدع الإنسان نفسه. يبدو لي أن الخداع سمة طبيعة بشرية، و لا سبيل إلى إبعادها، و أن وجود تلك الشمعة الداخلية لدى المرء، لكفيلة بالحد من سلبياتها، فهكذا هي تركيبة البشر، مزيج متناقض ولكن بتوازن دقيق إذا اختل، تختل معه الفطرة الإنسانية التي لم يقدر أحد على تفسير أسرارها. فمن منا لم يختبيء و لو مرة، بشكل أو بآخر مِنْ، نوره الداخليِ ؟ من منا لم يقم على التنصل من حالة تسكنه ،أو أن يتمثل صفة ليست به؟ من منا يزعم أنه لم يحاول، ولو مرة واحدة أن يستعير ذاته. يستعيرها إما من نفسه و إما من غيره. وهنا يكمن الفارق المهم عندما تستعير من جهدك الخاص تكون أقدر على تفسير ذاتك، أما إذا استعرت أو سرقت من غيرك فأنت مضطر إلى التبرير، و التبرير يقتضي إبداء الأعذار، و كلما زادت الأعذار، تراجعت احتمالات الحقيقة. هكذا يقول المنطق. لا يقتصر خداع النفس على إخفاء الحقيقة الداخلية، بل يطال محاولة تزييفها.. فكم من الناس يحاول أن يقدم نفسه في صورة لا تتفق مع حقيقته، بل أحياناً تتناقض معها. قد يكون انتحال صورة زائفة، أو إخفاء صورة حقيقية نابعا عن وعي وقصد وتصميم، فهنا يكون الغش، وهذا هو الكذب. أما تقديم صورة زائفة بدون وعي، أو باقتناع كامل بحقيقتها، و العمل على تسويق هذه الصورة على الناس، فهذا هو خداع النفس، و هذا هو المرض .

 


وقد تكثر عمليات الخداع في الجوانب السياسة في جميع دول العالم المختلفة المتقدمة منها وحتى المتاخرة.
فعندما أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوما قويا لغاية في نفسه موجهًا لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بشأن ما قاله أمام لجنة مجلس الشيوخ لتبرير الحصول على موافقة لشن ضربة عسكرية يريد الرئيس أوباما توجيهها للنظام السوري بسبب استخدامه سلاحًا كيماويًّا ضد المواطنين الأبرياء، لم يتردد بوتين من القول عن كيري: “إنه يكذب، ويعرف أنه يكذب، إنه لأمر محزن”.

 


ليس كيري وحده الذي يكذب، فيبدو أن الساسة جميعًا يكذبون على شعوبهم، كما يبدو أنهم جميعًا يعلمون هذه الحقيقة، السؤال الأجدر بالانتباه هنا هو كيف يكذب الساسة على شعوبهم؟ وكيف يتحول الإعلام من دوره الأساسي كسبيل للوعي إلى أداة تستخدم في التضليل والتغييب؟

 


وتعمد الدول الكبرى على إستراتيجيات يتبعها الإعلام للتأثير على عقول الجماهير وخداعهم.ومنها:
تكرار الرسالة الواحدة بشكل متتابع ودقيق وباستخدام وسائل مختلفة، الهجوم على الشخصيات “الرموز” بضراوة وحده ،تحفيز مشاعر الخوف والذعر لدى الجمهور، البلطجة الإعلامية، التركيز على الأخطاء للخصوم، تزييف الحقائق التاريخية لتتوافق مع رغباتهم، استدعاء أفكار فاشية وتصنيف الناس وفقًا لها، التقليل من الجرعات الفكرية والعلمية لصالح ساعات الترفيه والمرح، شيطنة الآخرين عبر أدلة جمعية وارتباطات غير منطقية.

تابعوا هوا الأردن على