آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

لماذا يدعمون الأردن؟

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

ينبغي قراءة الحدثين في سياق واحد؛ مصادقة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تعديل قانوني يسمح بتسريع تصدير الأسلحة للأردن، ويزيد من وتيرة التعاون العسكري بين البلدين. وقرارات مؤتمر لندن للمانحين أوائل الشهر الحالي، والقاضية بتقديم حزمة من المساعدات والتسهيلات للأردن لمواجهة أعباء اللاجئين السوريين.
الحدثان يمثلان أقوى قطبين في العالم؛ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية. وإذا ما أضيف إليهما العلاقة المميزة للأردن مع روسيا، يخلص المرء إلى استنتاج مفاده أن دعم استقرار الأردن بات خيارا استراتيجيا للقوى العظمى، في منطقة تشهد انهيار الدول وتبدل الخرائط من حولنا.
تعلمت القوى الدولية، خاصة في مرحلة ما بعد ثورات "الربيع العربي"، أن لا تضع ثقلها خلف دول فاشلة، وأنظمة مشكوك بقدرتها على الصمود. الغرب، وبخلاف روسيا، أصبح يربط دعمه بقدرة الدول أولا على إثبات ذاتها في ظروف الأزمات، وحجم المساعدة التي يمكن أن تقدمها لتأمين الاستقرار الدولي وحماية مصالح الشركاء.
سنوات التحول العسيرة في المنطقة كانت اختبارا قاسيا وصعبا لقدرة الأردن على الصمود كشريك جدير بالدعم والمساندة.
من يراجع الأدبيات الأميركية والغربية في السنوات الخمس الماضية، سيلاحظ مدى الشكوك التي أحاطت بتوقعات الخبراء والساسة الغربيين بشأن فرص الأردن في الصمود بمواجهة عدوى الفوضى التي ضربت دول المنطقة العربية.
وليس صحيحا ما يقال بأن تقهقر موجة التغيير الثوري بعد الإطاحة بحكم الإسلاميين في مصر، والمسار الدامي الذي اتخذته الثورات في أكثر من بلد عربي، وفي سورية على وجه الخصوص، هما اللذان جعلا الأردن في مأمن من "الربيع العربي". على العكس تماما؛ فالملك عبدالله الثاني كان في بدايات "الربيع العربي" أكثر القادة العرب ترحيبا بالتغيير الحاصل، وأكد في أكثر من مناسبة بأن ما يحصل من حولنا فرصة لا تعوض لإنجاز ما فاتنا إنجازه من إصلاحات.
الخطر على الأردن لم يكن من ثورات "الربيع العربي"، وإنما من انحراف هذه الثورات عن مسارها السلمي وانهيار الدول والمجتمعات وسقوطها في مستنقع الحروب الأهلية، وتصدّر القوى الإرهابية المشهد العربي، وتحول هذه القوى إلى أكبر خطر يهدد مستقبل المنطقة واستقرار العالم برمته.
هذا هو التحدي الحقيقي الذي واجهه الأردن منذ ثلاث سنوات تقريبا وتغلب عليه، وما يزال في مواجهة مفتوحة معه لأمد غير منظور.
انتقال الفوضى إلى دول الجوار، كما حدث مع تركيا والعراق ولبنان في الحالة السورية، وإلى تونس ومصر في الحالة الليبية، جسد التحدي الحقيقي لدول المنطقة والعالم. فقد تمكنت الجماعات الإرهابية من تأمين طرق إمداد وتنقل لتلك الجماعات، وتحريك خلايا نائمة لتنفيذ عمليات قاتلة كالتي شهدتها تركيا وتونس ولبنان.
وكان تأمين الاستقرار الداخلي للمملكة رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، معجزة بحد ذاته. ويبدو أمرا مستغربا بالنسبة لأي مواطن عربي يعيش في جوارنا انهماك الأردنيين في مناقشة قانون الانتخاب والاستعداد لموسم ديمقراطي جديد، بينما فرق الإسعاف تلملم الجثث من شوارعهم.
خلاصة القول؛ العالم وقواه الكبرى لم يكن ليفكر بمساعدتنا بفلس واحد لو لم نكن جديرين بالثقة والدعم. يتعين على الأردنيين أن يشعروا بالفخر اليوم لأن الكبار في العالم باتوا حريصين على استقرار وثبات هذا البلد الصغير في الشرق الأوسط الرهيب.

تابعوا هوا الأردن على