آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

قطاعنا العام: الأكبر في العالم !

{title}
هوا الأردن - حسن احمد الشوبكي

القناعة الراسخة لدى كثير من رجال الأعمال في الأردن أن التوسع في حجم الاقتصاد لن يؤتي أكله ما دام الاقتصاد بمجمله في خدمة قطاع عام متورم، وفي هذه القناعة معنى ووزن، إذ إن القطاع الخاص بكل إيراداته وضرائبه لا يقوى على حمل القطاع العام وأعبائه التي تزيد شهرا بعد شهر.


ملامح النظام الاردني، في المستوى الاقتصادي، ليست اشتراكية، لكن واقع الحال يشير الى ما هو ابعد من دولة اشتراكية، اذ ان القطاع العام يشكل نحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الاكبر على مستوى العالم، ففي دول تعتمد النموذج الاشتراكي في سيطرة الدولة على موارد الانتاج لا تصل نسبة القطاع العام فيها الى الناتج المحلي اكثر من 36 %، فيما نسبة القطاع العام تقل عن 15 % في دول غربية ومتقدمة عديدة.


لم تغب هذه النسب الكبيرة عن تقرير صندوق النقد العربي الذي يستند الى بيانات من البنك الدولي؛ حيث سجل القطاع العام الاردني أعلى حجم توظيف، مقارنة مع حجم التوظيف للقطاع العام في 17 دولة، ومقارنة مع دول عربية وآسيوية وحتى افريقية، سجلت عمّان نسبا مرتفعة للتوظيف في القطاع العام بلغت 40 %، وهي ضعف ما عليه الحال في دول عربية كثيرة.


من اللافت ان رئيس الوزراء عبدالله النسور يقر أمام مسؤولين كبار في الادارة الحكومية الذكية في سنغافورة ودول اسيوية اخرى ان القطاع العام في الاردن كبير جدا وهو الاكبر في العالم، في الوقت الذي يعلم فيه هؤلاء المسؤولون ان اساس البناء الاقتصادي القوي في اي دولة يكمن في حفز قطاع خاص كبير ويعمل تحت خدمته قطاع عام صغير وكفؤ، والدلالة سلبية بالنسبة للنماذج الاسيوية الناجحة عندما يعلمون أن الرواتب تستحوذ على ثلثي موازنة الدولة كما في بلادنا!


ان كانت الحكومة تشغل ربع مليون موظف، وكامل ايرادات الدولة من الضرائب والرسوم  لا تغطي سوى 82 % من الرواتب والرواتب التقاعدية، فإن هذا يعني بالضرورة ان الازمة مفتوحة وان عناوينها ستكون مزيدا من التورم في القطاع العام ومزيدا من المديونيات الداخلية والخارجية، إضافة الى نقص الكفاءة ونوعية الخدمة المقدمة، فالحكومات عموما أسوأ المستثمرين إنْ دخلت في جوهر الاقتصاد، وموظفوها هم الاقل كفاءة مقارنة بموظفي القطاع الخاص، وهذا ناجم عن الترهل والبطالة المقنعة ومحاولات ايجاد المزيد من الكراسي للمزيد من غير الراغبين في العمل، وهو ما كشفته دراسات محلية بأن معدل انتاجية الموظف الأردني تقل عن ساعة، والحالة هذه، لماذا تصر الدولة على التوسع في القطاع العام رغم ما يعنيه ذلك من عيوب وتشوهات؟!.


ومع وجود بطالة مقنعة بالآلاف، ومعدل انتاجية اقل من ساعة، وحكومة سعيدة بتعيين المزيد، وقطاع خاص يشقى ويكدّ بعيدا عن الشراكة المفترضة مع القطاع العام لكي يؤمن للخزينة بعضا من حاجاتها التوسعية في التوظيف والتعيين، فإن مشهد الاقتصاد سيستمر على ضعفه ولن يقوى القطاع الخاص مهما فعل على مجاراة متطلبات القطاع العام، وسيبقى الاقتصاد رهينة لهذه التشوهات التي يتعامل معها الجميع منذ عقود باعتبارها أمرا لا مفر منه، رغم ان احداث النهضة الاقتصادية والانتقال الى مربعات الابداع والذكاء الاقتصادي يتطلب تغييرا حقيقيا لمشهد الحالة الراهنة بكل ما فيها من سلبيات.


توقف كثيرون عند فساد التعيينات التي مررتها الحكومة لمجلس النواب ومحسوبياته، ولكن أحدا لم يسأل: لماذا تعيين هذا العدد (109)، بينما نرى في البرلمانات الاوروبية المتقدمة- التي تفيض ديمقراطية وتجربة سياسية ثرية- أن عدد الموظفين فيها قليل وقليل جدا، وربما يقل عن ربع المعينين ضمن قائمة الـ 109؟!.

 
 
تابعوا هوا الأردن على