آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

قطاعنا العام: الأكبر في العالم !

{title}
هوا الأردن - حسن احمد الشوبكي

القناعة الراسخة لدى كثير من رجال الأعمال في الأردن أن التوسع في حجم الاقتصاد لن يؤتي أكله ما دام الاقتصاد بمجمله في خدمة قطاع عام متورم، وفي هذه القناعة معنى ووزن، إذ إن القطاع الخاص بكل إيراداته وضرائبه لا يقوى على حمل القطاع العام وأعبائه التي تزيد شهرا بعد شهر.


ملامح النظام الاردني، في المستوى الاقتصادي، ليست اشتراكية، لكن واقع الحال يشير الى ما هو ابعد من دولة اشتراكية، اذ ان القطاع العام يشكل نحو 46 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الاكبر على مستوى العالم، ففي دول تعتمد النموذج الاشتراكي في سيطرة الدولة على موارد الانتاج لا تصل نسبة القطاع العام فيها الى الناتج المحلي اكثر من 36 %، فيما نسبة القطاع العام تقل عن 15 % في دول غربية ومتقدمة عديدة.


لم تغب هذه النسب الكبيرة عن تقرير صندوق النقد العربي الذي يستند الى بيانات من البنك الدولي؛ حيث سجل القطاع العام الاردني أعلى حجم توظيف، مقارنة مع حجم التوظيف للقطاع العام في 17 دولة، ومقارنة مع دول عربية وآسيوية وحتى افريقية، سجلت عمّان نسبا مرتفعة للتوظيف في القطاع العام بلغت 40 %، وهي ضعف ما عليه الحال في دول عربية كثيرة.


من اللافت ان رئيس الوزراء عبدالله النسور يقر أمام مسؤولين كبار في الادارة الحكومية الذكية في سنغافورة ودول اسيوية اخرى ان القطاع العام في الاردن كبير جدا وهو الاكبر في العالم، في الوقت الذي يعلم فيه هؤلاء المسؤولون ان اساس البناء الاقتصادي القوي في اي دولة يكمن في حفز قطاع خاص كبير ويعمل تحت خدمته قطاع عام صغير وكفؤ، والدلالة سلبية بالنسبة للنماذج الاسيوية الناجحة عندما يعلمون أن الرواتب تستحوذ على ثلثي موازنة الدولة كما في بلادنا!


ان كانت الحكومة تشغل ربع مليون موظف، وكامل ايرادات الدولة من الضرائب والرسوم  لا تغطي سوى 82 % من الرواتب والرواتب التقاعدية، فإن هذا يعني بالضرورة ان الازمة مفتوحة وان عناوينها ستكون مزيدا من التورم في القطاع العام ومزيدا من المديونيات الداخلية والخارجية، إضافة الى نقص الكفاءة ونوعية الخدمة المقدمة، فالحكومات عموما أسوأ المستثمرين إنْ دخلت في جوهر الاقتصاد، وموظفوها هم الاقل كفاءة مقارنة بموظفي القطاع الخاص، وهذا ناجم عن الترهل والبطالة المقنعة ومحاولات ايجاد المزيد من الكراسي للمزيد من غير الراغبين في العمل، وهو ما كشفته دراسات محلية بأن معدل انتاجية الموظف الأردني تقل عن ساعة، والحالة هذه، لماذا تصر الدولة على التوسع في القطاع العام رغم ما يعنيه ذلك من عيوب وتشوهات؟!.


ومع وجود بطالة مقنعة بالآلاف، ومعدل انتاجية اقل من ساعة، وحكومة سعيدة بتعيين المزيد، وقطاع خاص يشقى ويكدّ بعيدا عن الشراكة المفترضة مع القطاع العام لكي يؤمن للخزينة بعضا من حاجاتها التوسعية في التوظيف والتعيين، فإن مشهد الاقتصاد سيستمر على ضعفه ولن يقوى القطاع الخاص مهما فعل على مجاراة متطلبات القطاع العام، وسيبقى الاقتصاد رهينة لهذه التشوهات التي يتعامل معها الجميع منذ عقود باعتبارها أمرا لا مفر منه، رغم ان احداث النهضة الاقتصادية والانتقال الى مربعات الابداع والذكاء الاقتصادي يتطلب تغييرا حقيقيا لمشهد الحالة الراهنة بكل ما فيها من سلبيات.


توقف كثيرون عند فساد التعيينات التي مررتها الحكومة لمجلس النواب ومحسوبياته، ولكن أحدا لم يسأل: لماذا تعيين هذا العدد (109)، بينما نرى في البرلمانات الاوروبية المتقدمة- التي تفيض ديمقراطية وتجربة سياسية ثرية- أن عدد الموظفين فيها قليل وقليل جدا، وربما يقل عن ربع المعينين ضمن قائمة الـ 109؟!.

 
 
تابعوا هوا الأردن على