آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

انتخابات 2016 والإصلاح كما هو

{title}
هوا الأردن - ابراهيم غرايبة

"ليس نقيض الخير هو الشر وإنما اللامبالاة" (ريتشارد واطسون، ملف كتاب موجز في تاريخ السنوات الخمسين المقبلة).


ينشط المواطنون ببطء، لدرجة تصعب ملاحظة اتجاه الانتخابات النيابية. ثم سيدخلون في انتخابات جديدة بالنسبة لهم، هي مجالس المحافظات؛ تطبيقا لقانون اللامركزية الذي يقتضي أن تشكل المحافظات برلمانا منتخبا، يعمل إلى جانب مجلس تنفيذي للمحافظة. والانتخابات النيابية نفسها ستكون على أساس محافظات وقوائم انتخابية لكل محافظة من المحافظات الاثنتي عشرة.


يبدو ذلك، نظريا، استجابة ملائمة وإيجابية للتحولات القائمة على صعيد المدن والمجتمعات، وتطوير حضورها ومشاركتها في الولاية على الموارد والأولويات الأساسية، ثم ظهور قيادات اجتماعية تشكلت في أثناء ممارسة مجتمعية متقدمة نسبيا، أو هي مرت بتجارب ومشاركات قيادية محلية تجعل الفرصة أفضل لاختيار نواب وقادة سياسيين أكثر خبرة وأوسع تجربة. ولكنها بيئة اجتماعية وسياسية لن تتشكل وتعمل إيجابيا من غير مشاركة اجتماعية حقيقية وفاعلة.


ستظل الانتخابات تعمل بعيدا عن غايتها ما لم تتشكل رؤية عملية واضحة لدى المواطنين بشأن ما يريدون وما لا يريدون أن تكون عليه بلادهم، وما يريدونه وما لا يريدونه من الانتخابات، والعلاقة بين نتائج الانتخابات ورؤيتهم لمصالحهم وأولوياتهم. من دون ذلك، لن تحقق القوانين أهدافها، ولن تخدم المجتمعات أو تساعدها. وأسوأ ما يصيب المجتمعات أن تعجز عن تحديد أولوياتها، أو أن تعجز عن الربط بين الانتخابات وبين أولوياتها الحقيقية الفعلية. وأسوأ ما يصيب الانتخابات هو أن تعمل في معزل عن مصالح المجتمعات وتشكلاتها. 


الأردنيون، كما في كل دول العالم التي تجري فيها انتخابات نيابية، يفترض أن يرشحوا للانتخابات ويرجحوا بين المرشحين وفق أهدافهم لدولتهم ومجتمعاتهم. وليس هذا اكتشافا جديدا ولا إعادة اكتشاف. وبذلك، فإن المرشحين والناخبين يتجادلون حول مسائل يقدرونها تماما، والفروق الممكن حدوثها في حال نجاح مرشح وفشل آخر.


ينشئ الناخبون في اقتراعهم وجهة الحكومة، ويحسمون اختيارهم لحكومة يفترض أنها، حسب نتيجة الانتخابات، تعكس اتجاه أغلبية المواطنين، كما تعكس أيضا جدلهم وتصوراتهم  للحكم الرشيد والإدارة الكفؤة للموارد العامة والخدمات الأساسية، من التعليم والصحية والرعاية الاجتماعية. 


لا يمكن أن تعبر الانتخابات عن الجدل والاتجاهات السياسية والبرامجية من غير وجود مجتمعات حقيقية؛ بمعنى مدن وبلدات ذات ولاية على مواردها واحتياجاتها الأساسية، وتدير بذاتها جزءا من الموارد والخدمات الأساسية والاجتماعية والثقافية بالقدر الذي يمنحها القدرة على الاستمرار مستقلة بمواردها وخصوصيتها الاجتماعية والثقافية والعمرانية، ويفسر ببساطة إقامة الناس فيها وولاءهم وانتماءهم لها، وينشئ قيادات اجتماعية تعبر عن اتجاهاتها وتطور الحياة السياسية والاقتصادية في المدن والدولة أيضا.


ولا تنفصل المدن والمجتمعات في تشكلها عن الماء والطاقة باعتبارهما الموردين الأساسيين اللذين تتشكل حولهما المدن والبلدات، واقتصاد زراعي وغذائي وصناعي بالقدر الذي يوفر الاحتياجات الأساسية في السكن والحياة اليومية. وبذلك تتشكل الأسواق والحرف والمهن وقيادات المصالح والأعمال، وتساهم هذه النخب بدورها في وجهة الانتخابات.


ثم تتشكل أسواق كبرى توفر الاحتياجات والسلع، وتسوق المنتوجات والخدمات الوطنية، وتشارك السلطة والمجتمع في الحصول على مستوى ملائم وشامل من السكن والصحة والغذاء والتعليم والرعاية الاجتماعية والانتماء والمشاركة... ولا بأس في تكرار القول إن هذه الأسواق والأعمال يجب أن تكون حاضرة في الانتخابات وجدالها ونتائجها، لأن غيابها يعني ببساطة أن الأعمال والمصالح وحركة السوق والتوريد والعطاءات والخدمات التجارية، تدار وتنظم بعيدا عن ولاية المواطنين المفترض أن تعكسها الانتخابات. والأسوأ من ذلك أن مصالح النخب الاقتصادية ليست مرتبطة بالانتخابات.


في المحصلة، فإن الانتخابات الصحيحة والعادلة تؤشر معياريا إلى دولة قائمة على الحرية والعدالة واستقلال السلطات؛ وإن الشعب هو مصدر السلطات؛ وثقافة وفنون ملائمة للتمدن والتقدم وتزيد الموارد وتنشئ موارد أخرى جديدة وموارد وأعمال وتقنيات وأسواقا ورؤى جديدة ناشئة عن المنظومة السابقة، وتنشئ من جديد منظومة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية جديدة، تنشئ موارد وتقنيات وأسواقا جديدة.

 
تابعوا هوا الأردن على