آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

إلتزامات من طرف واحد

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

في الوقت الذي يزور فيه نتنياهو الجبهة الجنوبية على حدود قطاع غزة المحاصر ، ويعلن أن الهدوء السائد منذ سنتنين غير مسبوق ، وأن حركة حماس ملتزمة بالتهدئة الأمنية ، وأنها تردع الفصائل الأخرى من توجيه ضربات نحو مناطق 48 ، إلتزاماً بهذه التهدئة .

 

في نفس الوقت يُعلن إسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس المنفردة في إدارة القطاع منذ عام 2007 ، أنه “ يتابع بمسؤولية عالية خروقات الاحتلال الإسرائيلي لتفاهمات إتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية مصرية عام 2014 ، وعلى الاحتلال أن يحترمها ، وأن يلتزم بها “ .

 

بينما يؤكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير “ إنتهاء اللقاءات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي ، بعد تسلم ( الفلسطينيين ) الجواب الإسرائيلي بشكل واضح ، بعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وإصراره على الاقتحامات ، وعلى مواصلة الاستيطان ، وعلى رفض المبادرة الفرنسية “ .

 

ماذا يعني هذا ؟ بكل وضوح وشفافية لدى طرفي المعادلة الفلسطينية ، لدى حماس في قطاع غزة ، ولدى فتح في الضفة الفلسطينية ، موقفان متماثلان لدى سلطتي القرار الفلسطيني ، كلاهما ملتزم من جانبه مع سلطات الاحتلال بما هو مطلوب منه ، رام الله ملتزمة بالتنسيق الأمني مع تل أبيب ، وغزة ملتزمة بتفاهمات التهدئة الأمنية مع تل أبيب ، وللتوضيح أكثر هنا وتذكير إسماعيل هنية أن الاتفاق وقع في عهد الرئيس السابق مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 .

 

طرفا المعادلة الفلسطينية ، قيادات فتح في الضفة الفلسطينية ، وقيادات حماس في قطاع غزة يتطلعون نحو حكومة نتنياهو وسلطات جيش الاحتلال ، الالتزام بأهداف التنسيق الأمني ، وأهداف تفاهمات التهدئة الأمنية ، تعبيراً عن موقفيهما الضعيف ، وعدم الندية في التعامل مع عدوهم الواحد الذي لا عدو لهم غيره ، الذي يحتل أرض الشعب العربي الفلسطيني ، ويصادر حقوقه ، وينتهك كرامته ، وهو يفعل ذلك من موقع قوة ، من موقع التفوق ، من موقع العنصرية والاستبداد والتوسع وعدم الاقرار بوجود طرف أخر أمامه ، وإذا كان موجوداً فهو لا يعطيه أي إعتبار .

 

العدو سيبقى عدواً ، ولن يتخلى عن أطماعه وبرنامجه الاستعماري ، مهما تحلى الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله بالأخلاق وإلتزموا بالمواثيق وأذعنوا للإتفاقات ، ولن يردع العدو سوى جبهة متحدة من كل الشعب وفصائله وقواه الحية ، لا من جبهة مفككة أولويات العداء عندها للذات ، والخوف من الشقيق والانقسام عليه ، فالالتزام متواصل من طرفي المعادلة الفلسطينية مع الإسرائيليين ، ولكن الطرفان لا يلتزمان بكل الاتفاقات والتفاهمات التي توصلا إليها فيما بينهم منذ سنوات إلى الأن .

 

لن تفتح الافاق والأبواب أمام الشعب الفلسطيني ولن يهزم الأحتلال طالما أن الحركة الوطنية الفلسطينية مشتتة منقسمة تأخذ شرعيتها وقوتها وإستمرارية عملها من سلطات الاحتلال لا من شعبها ، فالاحتلال حريص على بقاء الانقسام وغياب الوحدة ، فالانقسام والتمزق والشرذمة سلاح مجاني يحصل عليه الاحتلال من الفلسطينيين مجاناً ، وكلاهما يعرف ذلك ويصر عليه ويواصل خياراته وفق هذا الانقسام المؤذي المدمر .

 

لقد نجح الفلسطينييون وحققوا ثلاث إنتصارات كبيرة في حياتهم الأول في ولادة منظمة التحرير ووحدتها وبرنامجها وإستعادة الهوية الفلسطينية والتمثيل المستقل وكان ذلك خارج فلسطين ، والثانية بفعل الأنتفاضة الأولى عام 1987 التي أرغمت إسحق رابين على الاعتراف والأقرار بالعناوين الثلاثة : الشعب الفلسطيني ، منظمة التحرير ، الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني عام 1993 ، أما الثالثة فهي الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أرغمت شارون عام 2005 على ترك قطاع غزة وإزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستوطنات من داخل قطاع غزة ، والتجارب الثلاثة والخبرات المختزنة هي الدلالة والاستفادة من التضحيات نفسها التي قدمها الشعب الفلسطيني ووحدته وتماسكه التي أرغمت الإسرائيليين على ما وافقوا عليه ويتراجعون عنه حالياً بشكل تدريجي .

 

الفلسطينيون يحتاجون لثلاث خطوات عملية أولها برنامج سياسي مشترك من الجميع وعلى الجميع ، وثانيهما مؤسسة تمثيلية موحدة هي منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وثالثها أدوات كفاحية متفق عليها ، بدون ذلك سيبقى التنسيق الأمني هو عنوان وسقف السلطة في رام الله ، وستبقى تفاهمات التهدئة هي عنوان وسقف السلطة الحاكمة في غزة ، وكلاهما سيبقى أسيراً لهذه السياسة العرجاء التي يفرض قوانينها وإلتزاماتها الاحتلال الإسرائيلي وليس أحداً غيره .

في الوقت الذي يزور فيه نتنياهو الجبهة الجنوبية على حدود قطاع غزة المحاصر ، ويعلن أن الهدوء السائد منذ سنتنين غير مسبوق ، وأن حركة حماس ملتزمة بالتهدئة الأمنية ، وأنها تردع الفصائل الأخرى من توجيه ضربات نحو مناطق 48 ، إلتزاماً بهذه التهدئة .

 

في نفس الوقت يُعلن إسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس المنفردة في إدارة القطاع منذ عام 2007 ، أنه “ يتابع بمسؤولية عالية خروقات الاحتلال الإسرائيلي لتفاهمات إتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية مصرية عام 2014 ، وعلى الاحتلال أن يحترمها ، وأن يلتزم بها “ .

 

بينما يؤكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير “ إنتهاء اللقاءات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي ، بعد تسلم ( الفلسطينيين ) الجواب الإسرائيلي بشكل واضح ، بعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وإصراره على الاقتحامات ، وعلى مواصلة الاستيطان ، وعلى رفض المبادرة الفرنسية “ .

 

ماذا يعني هذا ؟ بكل وضوح وشفافية لدى طرفي المعادلة الفلسطينية ، لدى حماس في قطاع غزة ، ولدى فتح في الضفة الفلسطينية ، موقفان متماثلان لدى سلطتي القرار الفلسطيني ، كلاهما ملتزم من جانبه مع سلطات الاحتلال بما هو مطلوب منه ، رام الله ملتزمة بالتنسيق الأمني مع تل أبيب ، وغزة ملتزمة بتفاهمات التهدئة الأمنية مع تل أبيب ، وللتوضيح أكثر هنا وتذكير إسماعيل هنية أن الاتفاق وقع في عهد الرئيس السابق مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 .

 

طرفا المعادلة الفلسطينية ، قيادات فتح في الضفة الفلسطينية ، وقيادات حماس في قطاع غزة يتطلعون نحو حكومة نتنياهو وسلطات جيش الاحتلال ، الالتزام بأهداف التنسيق الأمني ، وأهداف تفاهمات التهدئة الأمنية ، تعبيراً عن موقفيهما الضعيف ، وعدم الندية في التعامل مع عدوهم الواحد الذي لا عدو لهم غيره ، الذي يحتل أرض الشعب العربي الفلسطيني ، ويصادر حقوقه ، وينتهك كرامته ، وهو يفعل ذلك من موقع قوة ، من موقع التفوق ، من موقع العنصرية والاستبداد والتوسع وعدم الاقرار بوجود طرف أخر أمامه ، وإذا كان موجوداً فهو لا يعطيه أي إعتبار .

 

العدو سيبقى عدواً ، ولن يتخلى عن أطماعه وبرنامجه الاستعماري ، مهما تحلى الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله بالأخلاق وإلتزموا بالمواثيق وأذعنوا للإتفاقات ، ولن يردع العدو سوى جبهة متحدة من كل الشعب وفصائله وقواه الحية ، لا من جبهة مفككة أولويات العداء عندها للذات ، والخوف من الشقيق والانقسام عليه ، فالالتزام متواصل من طرفي المعادلة الفلسطينية مع الإسرائيليين ، ولكن الطرفان لا يلتزمان بكل الاتفاقات والتفاهمات التي توصلا إليها فيما بينهم منذ سنوات إلى الأن .

 

لن تفتح الافاق والأبواب أمام الشعب الفلسطيني ولن يهزم الأحتلال طالما أن الحركة الوطنية الفلسطينية مشتتة منقسمة تأخذ شرعيتها وقوتها وإستمرارية عملها من سلطات الاحتلال لا من شعبها ، فالاحتلال حريص على بقاء الانقسام وغياب الوحدة ، فالانقسام والتمزق والشرذمة سلاح مجاني يحصل عليه الاحتلال من الفلسطينيين مجاناً ، وكلاهما يعرف ذلك ويصر عليه ويواصل خياراته وفق هذا الانقسام المؤذي المدمر .

 

لقد نجح الفلسطينييون وحققوا ثلاث إنتصارات كبيرة في حياتهم الأول في ولادة منظمة التحرير ووحدتها وبرنامجها وإستعادة الهوية الفلسطينية والتمثيل المستقل وكان ذلك خارج فلسطين ، والثانية بفعل الأنتفاضة الأولى عام 1987 التي أرغمت إسحق رابين على الاعتراف والأقرار بالعناوين الثلاثة : الشعب الفلسطيني ، منظمة التحرير ، الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني عام 1993 ، أما الثالثة فهي الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أرغمت شارون عام 2005 على ترك قطاع غزة وإزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستوطنات من داخل قطاع غزة ، والتجارب الثلاثة والخبرات المختزنة هي الدلالة والاستفادة من التضحيات نفسها التي قدمها الشعب الفلسطيني ووحدته وتماسكه التي أرغمت الإسرائيليين على ما وافقوا عليه ويتراجعون عنه حالياً بشكل تدريجي .

 

الفلسطينيون يحتاجون لثلاث خطوات عملية أولها برنامج سياسي مشترك من الجميع وعلى الجميع ، وثانيهما مؤسسة تمثيلية موحدة هي منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وثالثها أدوات كفاحية متفق عليها ، بدون ذلك سيبقى التنسيق الأمني هو عنوان وسقف السلطة في رام الله ، وستبقى تفاهمات التهدئة هي عنوان وسقف السلطة الحاكمة في غزة ، وكلاهما سيبقى أسيراً لهذه السياسة العرجاء التي يفرض قوانينها وإلتزاماتها الاحتلال الإسرائيلي وليس أحداً غيره .

تابعوا هوا الأردن على