آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

التفكير خارج الصندوق !

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

وضع أحد المتخصصين في مجالات التفكير الاستراتيجي تسع نقاط متوازية دون أن يحدها بخطوط متقابلة ، وطلب من المتدربين رسم أربعة خطوط تشمل النقاط التسع دون أن تلتقي في أي من النقاط التسع ، وبدا الشكل أمامهم مربعا بخطوط وهمية ، وبعد تفكير وتجريب نجح واحد من عشرة متدربين في رسم أربعة خطوط وفق شروط المدرب تجاوزت الشكل المربع ، وكان هذا هو المطلوب ، أي الامتداد خارج الشكل المربع أو الصندوق .

 

التفكير في حد ذاته هو إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها ، لكن التفكير النمطي يضعنا داخل صندوق شكلته مجموعة من المحددات الفكرية والذهنية ، ورسمته منظومة من عناصر التكوين الفردي والجماعي من بينها التعليم الذي رسخ في أذهاننا ما يعرف بالإجابة النموذجية !

 

التفكير الاستراتيجي يقوم على أربع نقاط هي " القوة ، والضعف ، والفرص ، والتحديات " فما هو المحدد في أي منها عندما يواجه بلد مثل الأردن هذا الحجم من الأزمات التي تعصف في منطقة هو في صميمها ، وحين تضغط تلك التحديات على اقتصاده وبنيته التحتية والاجتماعية ، ورغم ذلك تظهرعناصر قوته في البعدين السياسي والأمني ، وهو في ذلك يمد خطا خارج الصندوق حتما ، وإلا لكانت المديونية التي بلغت خمسة وعشرين مليار دينار ، وعجز الموازنة ، وأعباء اللجوء السوري  وتردي الصناعة ، ومشاكل الزراعة ، وأزمات الإدارة العامة والخاصة ، والتعليم والخدمات وغيرها ، وضعته في دائرة الضعف ، وعدم القدرة على مواجهة التحديات !

 

وضعنا محير بالفعل ، فنحن نمتلك بحكم التجربة وطبيعة نظامنا المستقر المتين ، القدرة على التفكير خارج الصندوق ، ولكن محاكاة الصندوق من خارجه يخلق حالة من ازدواجية تفسر بعد المسافة بين الرؤى التي عبر عنها جلالة الملك لعمليات الإصلاح والتغيير والتحديث ، وبين ما يحدث على أرض الواقع من تناطح وتصادم مع جدران صندوق ضاقت جدرانه علينا وعلى عقولنا ، فلم يعد ممكنا البقاء فيه بينما نرى بقية عناصر القوة فلا نعززها ، ونرى عناصر الضعف فلا نقومها ، ونرى الفرص ولا نستغلها ، ونرى التحديات فلا نواجهها بكامل قوتنا .

 

صحيح أن فكرة التفكير خارج الصندوق تطرح كما لو أنها جزء من مهارات فردية على مستوى إبداعي ، وفي حدود معينة ، إلا أن لدينا نماذج كثيرة على مستوى دول تجاوزت المحددات ، ومدت الخطوط خارج الصندوق ، منذ زمن بعيد ، من بينها اليابان وماليزيا ودبي وأبو ظبي وغيرها ، فلا الأولى بقيت أسيرة الحرب العالمية الأولى والقنابل الذرية ، ولا الثانية استسلمت للأمر الواقع ، ولا الثالثة والرابعة غلبهما الرمل والطقس والعادات والتقاليد !

 

يبقى علينا أن نعرف كيف ننمي قدراتنا الإبداعية بشكل مؤسسي ، ونضع حدا للمعوقات والعقبات والمحددات التي لم تحفظ ما وضعت من أجله ، وسدت السبل أمام فرص جاءت جذبتها إلينا عناصر القوة السياسية والأمنية ، وأضاعتها عناصر الضعف الإدارية ، فضلا عما ما يحدثه ذلك النمط المتردي من خنق للفرص القائمة حين يتفنن في إفشال وإفلاس ما يعتمد عليه كأحد مصادر الدخل للدولة ، ولا أزيد !

تابعوا هوا الأردن على