آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

داعش واحد أم داعشان أم ثلاثة أم أربعة؟

{title}
هوا الأردن - حسني عايش

في تقرير أعده كريستوفر رويتر، في مجلة دير شبيغل الألمانية (في 10/ 8/ 2016)، وترجمه الأستاذ القدير 
علاء الدين أبو زينة ("الغد"، 16/ 8/ 2016) ما يستحق الوقوف عنده والتأمل فيه والاستنتاج منه. 
من ذلك أنه لولا استراتيجية حكومة العراق الطائفية بعد الغزو أو الاحتلال الأميركي، في تصفية السُنّة، وأخصها ما عرف بـ"اجتثاث البعث"، ثم بـ"الحشد الشعبي"، لما تمكن تنظيم "داعش" من الظهور والسيطرة على أجزاء واسعة من العراق وسورية، ولا غنم أحدث الأسلحة والذخائر من الجيش العراقي الذي ولّى الأدبار.
طبعاً، لم تخلق إيران أو حكومات العراق التابعة لها، أو أميركا، معتقدات "داعش" القائمة على الفهم أو التفسير الإرهابي للدين. لقد أنشأته مراجع سنية نأت بنفسها وبأولادها عن المشاركة في الإرهاب، وقصرته على المريدين الذين غسلت عقولهم.
وحسب التقرير أيضاً، فإن السّنة في العراق يعرفون أن وصول "الحشد الشعبي" إليهم معناه الإبادة، مما يضطرهم إلى الاحتماء بداعش، فشر أهون من شر. ولولا ذلك، لما بقي لداعش موطئ قدم في العراق. وبدلاً من أن تتخلى إيران وحكومة العراق عن "الحشد" وتفككه، نراه يتمأسس ويتصرف ضد السُنّة تصرف "داعش" ضد الشيعة. 
هكذا يوجد في العراق داعشان: "داعش سنة" و"داعش شيعة". لكن العالم لا يرى جرائم "داعش الشيعة" المرعبة ضد السُنّة، ولا يتحدث عنها كثيراً، وإنما يتحدث عن جرائم "داعش السنة" الذي سيطر على المشهد الإعلامي.
وبالإضافة إلى هذين "الداعشين"، يوجد "داعش" ثالث، لكنه يحظى بدعم التحالف الدولي، وهو القوات الكردية التي تستولي على المزيد من الأراضي العراقية العربية بحجة تطهيرها من "داعش السنة"، فتطهرها من أهلها العرب. كما يوجد "داعش" رابع كردي أيضاً، هو "قوات سورية الديمقراطية" التي أخرجت "داعش" من منبج وقرى آخرى كانت خاضعة له، لكن هذه القوات أخذت بعد ذلك بتطفيش العرب منها.
لم يؤمن السُنّة في الأصل بداعش ولا أحبوا تصرفاته الإجرامية كما يقول تقرير "دير شبيغل". وقد كشفت التطورات عن ذلك؛ فهم بمجرد فقدان سيطرته على إحدى المناطق، لا يعودون بحاجة إلى الاحتفاظ بولائهم للتنظيم. لو كانوا مقتنعين به حقاً لبقي "داعش" مسيطرا. أما السبب في هذا التباين بين الظاهر والباطن عند السُنّة، فهو أن "داعش" لم ينتظر أبداً قبوله في المناطق التي استولى عليها؛ لم يعمل على كسب العقول والقلوب، لأن استراتيجياته تقوم على الغلبة والاجتياح والسحق، فتوسع بسرعة في الجغرافيا، وتقلص في العقول والقلوب كما يفيد التقرير. 
أما الدليل الحسي عليه، فعدم تقدم الناس طواعية للتبرع بالدم لجرحى "داعش"، مما جعله يأخذه بالقوة منهم. كما أن اعتقاد السُنّة بهزيمة "داعش" على يد منظمات أخرى غير "الحشد الشعبي" جعل النساء اللواتي تحررن من التنظيم يهرعن إلى الاحتفال بالخلاص منها. ويذكر التقرير أن النساء في المناطق المحررة يحتفلن بحريتهن بشكل خاص وبطرق أكثر راديكالية مما يتوقعه المراقب في محيطهن المحافظ. وفوجئ مصففو ومصففات الشّعر الذين ظلّوا طويلاً بلا عمل، بتدفق النساء والرجال عليهم لتصفيف الشعر، وقص اللحى. كما شوهد الناس يلعبون الورق وطاولة الزهر في الشوارع بطريقة ذات دلالة.
وأخيراً نقول للإخوة الأكراد/ الكرد: إن العرب غير مسؤولين عن تقسيم دياركم وشعبكم بين عدة أقطار، فقد قُسموا قبلكم على يد الدول الاستعمارية إياها التي قسمتهم في أعقاب الحرب العالمية الأولى. ومن ثم لا يجوز تحميل العرب المسؤولية عن ذلك. ومن جهتي، أتمنى حصول الأكراد على الوحدة والاستقلال في المناطق الإقليمية معاً، وذلك يتطلب منهم حسن التعامل مع إخوانهم العرب في الحي والقرية والمدينة والقطر، ليهضموا هذا التحول.

تابعوا هوا الأردن على