آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

داعش واحد أم داعشان أم ثلاثة أم أربعة؟

{title}
هوا الأردن - حسني عايش

في تقرير أعده كريستوفر رويتر، في مجلة دير شبيغل الألمانية (في 10/ 8/ 2016)، وترجمه الأستاذ القدير 
علاء الدين أبو زينة ("الغد"، 16/ 8/ 2016) ما يستحق الوقوف عنده والتأمل فيه والاستنتاج منه. 
من ذلك أنه لولا استراتيجية حكومة العراق الطائفية بعد الغزو أو الاحتلال الأميركي، في تصفية السُنّة، وأخصها ما عرف بـ"اجتثاث البعث"، ثم بـ"الحشد الشعبي"، لما تمكن تنظيم "داعش" من الظهور والسيطرة على أجزاء واسعة من العراق وسورية، ولا غنم أحدث الأسلحة والذخائر من الجيش العراقي الذي ولّى الأدبار.
طبعاً، لم تخلق إيران أو حكومات العراق التابعة لها، أو أميركا، معتقدات "داعش" القائمة على الفهم أو التفسير الإرهابي للدين. لقد أنشأته مراجع سنية نأت بنفسها وبأولادها عن المشاركة في الإرهاب، وقصرته على المريدين الذين غسلت عقولهم.
وحسب التقرير أيضاً، فإن السّنة في العراق يعرفون أن وصول "الحشد الشعبي" إليهم معناه الإبادة، مما يضطرهم إلى الاحتماء بداعش، فشر أهون من شر. ولولا ذلك، لما بقي لداعش موطئ قدم في العراق. وبدلاً من أن تتخلى إيران وحكومة العراق عن "الحشد" وتفككه، نراه يتمأسس ويتصرف ضد السُنّة تصرف "داعش" ضد الشيعة. 
هكذا يوجد في العراق داعشان: "داعش سنة" و"داعش شيعة". لكن العالم لا يرى جرائم "داعش الشيعة" المرعبة ضد السُنّة، ولا يتحدث عنها كثيراً، وإنما يتحدث عن جرائم "داعش السنة" الذي سيطر على المشهد الإعلامي.
وبالإضافة إلى هذين "الداعشين"، يوجد "داعش" ثالث، لكنه يحظى بدعم التحالف الدولي، وهو القوات الكردية التي تستولي على المزيد من الأراضي العراقية العربية بحجة تطهيرها من "داعش السنة"، فتطهرها من أهلها العرب. كما يوجد "داعش" رابع كردي أيضاً، هو "قوات سورية الديمقراطية" التي أخرجت "داعش" من منبج وقرى آخرى كانت خاضعة له، لكن هذه القوات أخذت بعد ذلك بتطفيش العرب منها.
لم يؤمن السُنّة في الأصل بداعش ولا أحبوا تصرفاته الإجرامية كما يقول تقرير "دير شبيغل". وقد كشفت التطورات عن ذلك؛ فهم بمجرد فقدان سيطرته على إحدى المناطق، لا يعودون بحاجة إلى الاحتفاظ بولائهم للتنظيم. لو كانوا مقتنعين به حقاً لبقي "داعش" مسيطرا. أما السبب في هذا التباين بين الظاهر والباطن عند السُنّة، فهو أن "داعش" لم ينتظر أبداً قبوله في المناطق التي استولى عليها؛ لم يعمل على كسب العقول والقلوب، لأن استراتيجياته تقوم على الغلبة والاجتياح والسحق، فتوسع بسرعة في الجغرافيا، وتقلص في العقول والقلوب كما يفيد التقرير. 
أما الدليل الحسي عليه، فعدم تقدم الناس طواعية للتبرع بالدم لجرحى "داعش"، مما جعله يأخذه بالقوة منهم. كما أن اعتقاد السُنّة بهزيمة "داعش" على يد منظمات أخرى غير "الحشد الشعبي" جعل النساء اللواتي تحررن من التنظيم يهرعن إلى الاحتفال بالخلاص منها. ويذكر التقرير أن النساء في المناطق المحررة يحتفلن بحريتهن بشكل خاص وبطرق أكثر راديكالية مما يتوقعه المراقب في محيطهن المحافظ. وفوجئ مصففو ومصففات الشّعر الذين ظلّوا طويلاً بلا عمل، بتدفق النساء والرجال عليهم لتصفيف الشعر، وقص اللحى. كما شوهد الناس يلعبون الورق وطاولة الزهر في الشوارع بطريقة ذات دلالة.
وأخيراً نقول للإخوة الأكراد/ الكرد: إن العرب غير مسؤولين عن تقسيم دياركم وشعبكم بين عدة أقطار، فقد قُسموا قبلكم على يد الدول الاستعمارية إياها التي قسمتهم في أعقاب الحرب العالمية الأولى. ومن ثم لا يجوز تحميل العرب المسؤولية عن ذلك. ومن جهتي، أتمنى حصول الأكراد على الوحدة والاستقلال في المناطق الإقليمية معاً، وذلك يتطلب منهم حسن التعامل مع إخوانهم العرب في الحي والقرية والمدينة والقطر، ليهضموا هذا التحول.

تابعوا هوا الأردن على