آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

المال الأبيض والأسود

{title}
هوا الأردن - محمد ابو رمان

تتزايد شكاوى مرشحين من انتشار ظاهرة شراء الأصوات، التي لم تنته مع الانتخابات الحالية، برغم أنّ مسؤولين يؤكدون أنّها لا تقارن بما كانت عليه الحال في انتخابات سابقة؛ وما يمنع القضاء عليها تماما عدم اكتمال الأركان القانونية للاتهام، ففي أغلب الحالات المحدودة التي تم تقديمها رسميا، تراجع شهود العيان ورفضوا الذهاب إلى المحكمة.

 


أصبحت عملية الشراء والبيع تتم بحذر شديد من قبل المرشحين، وأصبحت أكثر تعقيدا واحترافية؛ إذ توجد اليوم طبقة من الوسطاء والسماسرة المتخصصين في هذا المجال يقومون هم بـ"المهمات القذرة"، ويتولون تحديد الأسعار (سعر صوت الناخب)، والتأكد من خط سير العملية والضمانات المطلوبة. وفي الوقت نفسه، يتخذون الاحتياطات الأمنية المناسبة، ويكونون حريصين على الابتعاد عن الأنظار.

 


كل ذلك صحيح، ويضع عوائق أمام "العملية القانونية" في المحاسبة. لكنه لا يمنع أبدا من الإمساك بالسماسرة والمال الأسود الانتخابي، إذا كان هناك بالفعل قرار سياسي واضح وصارم، ورسالة شديدة اللهجة توجه إلى المرشحين، بأنّ الدولة لن تتهاون مع هذا السلوك غير القانوني. ولا تعجز الأجهزة الأمنية التي تمتلك قدرات مشهودة في ما هو أكثر حساسية وسرية وتحايلا من هذا الملف، عن معرفة السماسرة والإمساك بعمليات البيع والشراء، إن كان هناك توجيه واضح لها بالقيام بهذه المهمة وإنهاء هذه الظاهرة المخجلة المسيئة للعملية الانتخابية وسلامتها وصورتها، والأهم من ذلك كله حماية القيم الأخلاقية المجتمعية من خط الانهيار والتفكك الراهن.

 


ثمة وعود أطلقت لضمان نزاهة الانتخابات وسلامة سير عملية التصويت، وتأكيدات بعدم تدخل الدولة بنتائج صناديق الاقتراع. وهناك آمال كبيرة بالالتزام بذلك من قبل المواطنين وأغلبية المرشحين، بخاصة أن قانون الانتخاب نفسه يساعد على تقديم ضمانات ذاتية للدولة، بما ينفي الهواجس التقليدية لديها. لكن نزاهة الانتخابات وبياضها لا يتوقفان على ذلك، بل يشملان أيضا تطبيق القانون بدرجة كبيرة من الصرامة، لوقف ظاهرة المال الأسود، وعدم القبول بشرعنة هذه العملية أو التغاضي عنها.

 


بعض السياسيين والمحللين يرون أن وقف ظاهرة المال الأسود مسألة غير ممكنة، وهي ظاهرة طبيعية في أغلب الحملات الانتخابية ودول العالم، وأكثر تعقيداً من الناحية القانونية مما يجعل عملية الإمساك بالمتهمين أكثر صعوبة. كل ذلك صحيح نسبياً، لكنه لا ينفي أن جزءاً كبيراً من العملية (شراء الأصوات) ما يزال يتم لدينا بطرق يمكن رصدها ووقفها، ولم تصل إلى درجة التعقيد المذكورة.

 


ثمة فرق بين المال الأسود الذي يدفع بصورة مكشوفة ومفضوحة في الحملات الانتخابية وعبر السماسرة وبشراء مباشر للأصوات، وبين "المال الأبيض" الملتبس، الذي يتم عبر دعم مشروعات تنموية أو خدماتية، وتبرعات للجمعيات المحلية أو غير ذلك من وجوه غير مباشرة للإنفاق في محاولة لتغيير قناعة الناخبين بصورة اختيارية لاختيار مرشحين معينين.

 


المطلوب، أولا، إنهاء ظاهرة الشراء المباشر للأصوات وما يرتبط بها من سوق وسماسرة وعمليات رديئة، لحماية شرعية الانتخابات وقناعة الناس بها. وثانياً، تطوير معايير وموازين دقيقة للتمييز بين المال الأبيض والمال الأسود، ما هو قانوني وغير قانوني؛ ليس فقط عبر نصوص القانون، بل في التطبيق العملي الذي يقع جزء كبير منه في المنطقة الرمادية.

تابعوا هوا الأردن على