آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

قانون الانتخاب والحكومات البرلمانية

{title}
هوا الأردن - مروان المعشر

أما وقد انتهت الانتخابات، فقد أصبح المجال مفتوحا لتقييم نتائج قانون الانتخاب الجديد، ومقارنتها بالتبريرات التي أعطتها الدولة لإقراره، خاصة في مجال الابتعاد عن الصوت الواحد والانتخاب على أساس كتل برلمانية فاعلة. وقد نشط العديد من رجالات الدولة في الحديث عن الحكومات البرلمانية المشكلة من كتل تنتخب على أساس برامج واضحة تُحاسب عليها.
لكن نظرة سريعة للنتائج تظهر قصور القانون الواضح عن تحقيق أي من الأهداف المعلنة أعلاه من قبل الدولة. فقد حازت على مقاعد مجلس النواب المائة والثلاثين 101 قائمة؛ أي بمعدل مقعد وكسر لكل قائمة، بينما لم تتمكن إلا قائمة واحدة من الحصول على أربعة مقاعد (قائمة "وطن" في الكرك)، بسبب كبر عدد المقاعد المخصصة، بما في ذلك للمسيحيين والنساء.
يعني ذلك أن القانون الجديد لم يبتعد كثيرا عن قانون "الصوت الواحد"، برغم أنه وسع حجم الدائرة الانتخابية، وذلك لأن معظم الدوائر لها عدد صغير من المقاعد، يبلغ ثلاثة أو أربعة ولا يتجاوز السبعة مقاعد، إلا في الكرك والبلقاء. وشرذمة الدوائر بهذه الطريقة يعني فعليا عدم إمكانية الأغلبية الساحقة من القوائم، حتى لو حصلت على ثلاثين بالمائة من أصوات الدائرة، إيصال أكثر من مرشح أو مرشحين للبرلمان. وحتى حزب جبهة العمل الإسلامي الذي خاض الانتخابات تحت نفس اسم القائمة (الإصلاح) في أكثر من دائرة، لم يتمكن من إيصال أكثر من خمسة عشر مرشحا للبرلمان، بمن في ذلك المسيحيون والشراكسة المتحالفون معه، وبما لا يتجاوز نسبة 12 % من البرلمان.
إضافة إلى ذلك، خاضت الانتخابات قائمتان فقط على أساس فكري، هما قائمة حزب جبهة العمل الإسلامي وقائمة "معاً". أما باقي القوائم الأخرى فخاضت معظمها الانتخابات على أساس عشائري أو مناطقي. وكل ذلك يعني أننا لم نتخلص فعليا من الصوت الواحد، ولا بدأنا مشوارا حقيقيا نحو الوصول إلى كتل تنجح على أساس برامجي، يمكن لها تشكيل الحكومة وفق البرامج التي خاضت الانتخابات بموجبها. كما يعني أيضا أن إلغاء القوائم الوطنية في القانون الجديد ساهم، إلى أبعد الحدود، في هذه الشرذمة المقصودة على الأغلب. وبالتالي، لا بد من إعادة النظر في إرجاع القوائم الوطنية في أي قانون انتخاب جديد.
ونتيجة الانتخابات تُظهر بوضوح أن هذا الهدف المعلن لن يتحقق وفق هذا القانون في المستقبل المنظور. وبالتالي، فإن حجة الاستعجال تنتفي تماما، ولم تنجح في إقناع أحد بذلك، ما عدا مجلس النواب السابق الذي لم يحز على ثقة غالبية الناس.
إن السرعة التي تم تشكيل الحكومة الجديدة بها، وعدم انتظار مجلس النواب للاجتماع للتشاور معه بشأن تركيبة الحكومة، تظهر بوضوح عدم الجدية في التأسيس للحكومات البرلمانية. إذ أصبح طلب الثقة من البرلمان، وهو استحقاق دستوري منذ العام 1952، دليلا على الحكومات البرلمانية من وجهة نظر الحكومة. ولا عجب أننا نعاني اليوم من فجوة ثقة آخذة في الاتساع بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهي فجوة لا يجوز تجاهلها، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية خانقة.
حتى الدعوة إلى مراجعة قانون الانتخاب فقدت معناها؛ فلم يعد المواطن مقتنعا بأن الدولة جادة في إشراكه في عملية صنع القرار عن طريق مجالس نيابية ذات مصداقية، تتمكن من ممارسة دورها الرقابي والتشريعي بكفاءة واستقلالية.
مؤسف ما وصلنا إليه؛ فالحكمة تقتضي وقفة جادة مع النفس، ومراجعة حقيقية للسياسات، وتواصلا أكثر إقناعا مع الناس. وليس هناك داخل الدولة أي كتلة حرجة تعمل بهذا الاتجاه.

تابعوا هوا الأردن على