آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

إعدام باراك أوباما

{title}
هوا الأردن - حازم صاغيّة

في سنتها الرابعة، قطعت الثورة الفرنسيّة رأس الملك لويس السادس عشر. بعد بضعة أشهر، وبالمقصلة نفسها، ألحقت به زوجته ماري أنطوانيت. في سنتها الثانية، أعدمت الثورة الروسيّة بالرصاص آخر حكّام آل رومانوف: القيصر نقولا الثاني وزوجته ألكسندرا وأبناءهما الخمسة، بمن فيهم أليكسي ابن الرابعة عشرة. حريق «الرايخستاغ» في ألمانيا، مطالع 1933، كان الجريمة الغامضة التي استُخدمت لتحويل هتلر من مستشار إلى زعيم. في العراق، تطهّر انقلاب 1958 بدم أفراد الأسرة الهاشميّة المالكة. ثمّ في 1968، بُعيد انقلاب البعث الثاني، اختُرعت «مؤامرة يهوديّة – ماسونيّة» عُلّقت فيها الرؤوس لأيّام في شوارع بغداد.

تلك الأحداث الدمويّة قد لا يجمع بينها الكثير. مع هذا، تجمع بينها الرغبة في إحداث تعديل ضخم على الحياة السائرة، تعديلٍ للأفضل أو للأسوأ تبعاً لكلّ منها، لكنّه يصطدم بمصاعب فعليّة تستدعي تحويل الأنظار عنها.
هكذا تُستدعى الطقوس والشعائر وأكباش المحارق، كما يُستدعى الكذب والأحداث الإعجازيّة فيما تحلّ الجريمة ويسيل الدم. وفي الحالات جميعاً، يُعلن أنّ هذا الرأس المقطوع هو وحده ما كان يعيق المستقبل الزاهر والمضمون، ثمّ يُرمى الرأس لأقدام هواة النوع الهستيريّين.

بالطبع، وبفضل النظام الديموقراطيّ، لن يُعدم باراك أوباما، لا بالرصاص ولا بالمقصلة. لكنّ محاولة إعدامه الرمزيّ والسياسيّ جارية على قدم وساق. وقد تنطوي العمليّة الزائفة على إجراءات قانونيّة أيضاً. ذاك أنّ جمهوريّة دونالد ترامب الانقلابيّة، التي تعد بتغيير أميركا والعالم، بحاجة إلى ضحيّة من عيار أوباما لكي تعمل، أو لكي يبدو أنّها تعمل.
فالرئيس الأميركيّ السابق هو من اتّهمه «تويتر» ترامب بتحريك المصاعب في مواجهة الإدارة الجديدة، قبل أن يتّهمه بالتنصّت على تليفونات حملة الجمهوريّين الانتخابيّة في «برج ترامب» بمانهاتن. وصاحب الاتّهام يعاني اليوم ما يعانيه: انخفاض استثنائيّ في الشعبيّة، حرب مع الإعلام، معركة مع القضاء، قطيعة مع بيئات المثقّفين والفنّانين والسينمائيّين والنسويّين والنسويّات، واحتمال، لا يزال ضعيفاً، بتراجع الدعم الذي يقدّمه له «الرجال البيض الغاضبون» مع اتّضاح توجّهاته وتعييناته الاقتصاديّة. لكنْ يبقى أهمّ من أيّ شيء آخر، حجم المصاعب التي تقف في وجه خياره الروسيّ: مستشاره للأمن القوميّ مايكل فلين استقال أو أقيل لاتّصاله بالروس، والمدّعي العامّ جيف سيشونز قد يلقى المصير نفسه للسبب نفسه. حتّى الصهر جارد كوشنر قد لا يبقى بمنأى عن النار الروسيّة.

إذاً ينبغي أن يكون أوباما الرأس الذي «يُقطع ويُرمى للأقدام»، كي تستقيم أمور ترامب. إنّه من ينبغي محوه من الأذهان ومن الذاكرات إلاّ بوصفه الشرّ المحض. بهذا، وبهذا فحسب، يتراءى لنقيضه، ترامب، أنّه يستطيع الإقلاع انطلاقاً من صفرٍ لم يسبقه «تلويث» أميركا «الصافية» برئيس أسود ونصف مسلم.

لكنّ الأمور يصعب أن تستقيم لرئيس وسط انشغالات يُفترض أنّها عظمى، ومنها «مؤامرة» أوباما عليه التي ذكّرته بووترغيت، واستدعت مطالبة الكونغرس أن يحقّق فيها، يجد الوقت الكافي لتصفية حساباته مع أرنولد شوارزينيغر!
وهذا، على عمومه، بائس بقدر ما هو هزليّ، وهزليّ بقدر ما هو خطير.

لكنّ إعدام أوباما لن يكون سهلاً. ففضلاً عن غياب الأدلّة، هناك قيم عبّر عنها الرئيس السابق لن يكون إعدامها سهلاً. وفي المقابل، قد تتحوّل تهمة التنصّت ذاتها إلى حبل في يد الصحافة تلفّه حول رقبة ترامب الغليظة.

الحياة اللندنية

تابعوا هوا الأردن على