آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

إعدام باراك أوباما

{title}
هوا الأردن - حازم صاغيّة

في سنتها الرابعة، قطعت الثورة الفرنسيّة رأس الملك لويس السادس عشر. بعد بضعة أشهر، وبالمقصلة نفسها، ألحقت به زوجته ماري أنطوانيت. في سنتها الثانية، أعدمت الثورة الروسيّة بالرصاص آخر حكّام آل رومانوف: القيصر نقولا الثاني وزوجته ألكسندرا وأبناءهما الخمسة، بمن فيهم أليكسي ابن الرابعة عشرة. حريق «الرايخستاغ» في ألمانيا، مطالع 1933، كان الجريمة الغامضة التي استُخدمت لتحويل هتلر من مستشار إلى زعيم. في العراق، تطهّر انقلاب 1958 بدم أفراد الأسرة الهاشميّة المالكة. ثمّ في 1968، بُعيد انقلاب البعث الثاني، اختُرعت «مؤامرة يهوديّة – ماسونيّة» عُلّقت فيها الرؤوس لأيّام في شوارع بغداد.

تلك الأحداث الدمويّة قد لا يجمع بينها الكثير. مع هذا، تجمع بينها الرغبة في إحداث تعديل ضخم على الحياة السائرة، تعديلٍ للأفضل أو للأسوأ تبعاً لكلّ منها، لكنّه يصطدم بمصاعب فعليّة تستدعي تحويل الأنظار عنها.
هكذا تُستدعى الطقوس والشعائر وأكباش المحارق، كما يُستدعى الكذب والأحداث الإعجازيّة فيما تحلّ الجريمة ويسيل الدم. وفي الحالات جميعاً، يُعلن أنّ هذا الرأس المقطوع هو وحده ما كان يعيق المستقبل الزاهر والمضمون، ثمّ يُرمى الرأس لأقدام هواة النوع الهستيريّين.

بالطبع، وبفضل النظام الديموقراطيّ، لن يُعدم باراك أوباما، لا بالرصاص ولا بالمقصلة. لكنّ محاولة إعدامه الرمزيّ والسياسيّ جارية على قدم وساق. وقد تنطوي العمليّة الزائفة على إجراءات قانونيّة أيضاً. ذاك أنّ جمهوريّة دونالد ترامب الانقلابيّة، التي تعد بتغيير أميركا والعالم، بحاجة إلى ضحيّة من عيار أوباما لكي تعمل، أو لكي يبدو أنّها تعمل.
فالرئيس الأميركيّ السابق هو من اتّهمه «تويتر» ترامب بتحريك المصاعب في مواجهة الإدارة الجديدة، قبل أن يتّهمه بالتنصّت على تليفونات حملة الجمهوريّين الانتخابيّة في «برج ترامب» بمانهاتن. وصاحب الاتّهام يعاني اليوم ما يعانيه: انخفاض استثنائيّ في الشعبيّة، حرب مع الإعلام، معركة مع القضاء، قطيعة مع بيئات المثقّفين والفنّانين والسينمائيّين والنسويّين والنسويّات، واحتمال، لا يزال ضعيفاً، بتراجع الدعم الذي يقدّمه له «الرجال البيض الغاضبون» مع اتّضاح توجّهاته وتعييناته الاقتصاديّة. لكنْ يبقى أهمّ من أيّ شيء آخر، حجم المصاعب التي تقف في وجه خياره الروسيّ: مستشاره للأمن القوميّ مايكل فلين استقال أو أقيل لاتّصاله بالروس، والمدّعي العامّ جيف سيشونز قد يلقى المصير نفسه للسبب نفسه. حتّى الصهر جارد كوشنر قد لا يبقى بمنأى عن النار الروسيّة.

إذاً ينبغي أن يكون أوباما الرأس الذي «يُقطع ويُرمى للأقدام»، كي تستقيم أمور ترامب. إنّه من ينبغي محوه من الأذهان ومن الذاكرات إلاّ بوصفه الشرّ المحض. بهذا، وبهذا فحسب، يتراءى لنقيضه، ترامب، أنّه يستطيع الإقلاع انطلاقاً من صفرٍ لم يسبقه «تلويث» أميركا «الصافية» برئيس أسود ونصف مسلم.

لكنّ الأمور يصعب أن تستقيم لرئيس وسط انشغالات يُفترض أنّها عظمى، ومنها «مؤامرة» أوباما عليه التي ذكّرته بووترغيت، واستدعت مطالبة الكونغرس أن يحقّق فيها، يجد الوقت الكافي لتصفية حساباته مع أرنولد شوارزينيغر!
وهذا، على عمومه، بائس بقدر ما هو هزليّ، وهزليّ بقدر ما هو خطير.

لكنّ إعدام أوباما لن يكون سهلاً. ففضلاً عن غياب الأدلّة، هناك قيم عبّر عنها الرئيس السابق لن يكون إعدامها سهلاً. وفي المقابل، قد تتحوّل تهمة التنصّت ذاتها إلى حبل في يد الصحافة تلفّه حول رقبة ترامب الغليظة.

الحياة اللندنية

تابعوا هوا الأردن على