آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ذلك هو الحال !

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

سفحت جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة حبرا كثيرا ، ومواقع التواصل الاجتماعي ، تناولت تفاصيل الحركات والإيحاءات والإيماءات ، أكثر مما تناولت الخطب والبيانات وتوقيع الاتفاقيات ، كل ذلك بسبب شخصية الرئيس ترامب الذي يصعب الحكم عليها ، ولا حتى فهمها ، رغم أن خطابه في غاية الوضوح ، مع أنه لا يأخذ في الاعتبار مفهوم النظرة المشتركة أو المتبادلة مع الحلفاء سواء كانوا في الشرق الأوسط أو في أوروبا أو في أي مكان آخر !

نـحـن هنا مطمئنون إلى أن علاقاتنا بالإدارة الأمريكية الجديدة ما زالت في نطاقها الاستراتيجي ، حسب الوصف الذي تصفه المؤسسات الثابتة في الولايات المتحدة ، صحيح أن تلك القيمة الإستراتيجية لا تنعكس على الوضع الاقتصادي الأردني ، ولا على الدور الذي يقوم به في مواجهة الإرهاب ، إلا أن الأردن يحتفظ بمكانة مميزة في معادلة الشرق الأوسط الذي لا يستقر على حال أبدا ، وهو في وضع أفضل بكثير من دول الإقليم ، بما في ذلك إسرائيل التي تتزايد مشاعرها بالخوف ، بقدر ما تتزايد مشاعرها بالسعادة ، نتيجة ما يجري في سوريا والعراق ومصر على وجه التحديد .

أمريكا تتغير حتما ، فالمسألة ليست مجرد رئيس " غريب الأطوار " إنه عالم كله يتغير ، بغض النظر في أي اتجاه ، وبين الثابت والمتغير مسافات واهية قابلة للتبدل في كل لحظة ، ذلك هو حال العالم اليوم ، الذي تتزامن الكثير من أحداثه مع احتفالاتنا بالذكرى الواحدة والسبعين لاستقلال بلدنا ، احتفالات تأتي دافئة محملة بالأشواق والمشاعر الرقيقة ، والذكريات الجميلة ، ولكنها ليست غافلة عن كل ما يحيط بالأردن من أزمات ومخاطر وتحديات ، ذلك أمر طبيعي ومنطقي ، إنه فهمنا لمعنى الاستقلال عندما تكون موجودا في منطقة تنهار فيها الدول ، وفي عالم أزال الحدود ، والخصوصيات الوطنية ، والأهداف القومية ، وحل مكانها القرية الصغيرة ، التي تتسع وتضيق حسب المصالح القابلة للمراجعة في كل وقت !

ما هو معنى الاستقلال ضمن هذا الواقع الإقليمي والدولي ؟ ستكون الأجوبة كثيرة والآراء مختلفة في فهم الاستقلال بمعنى السيادة على الأرض ، واستمرار الدولة وتطور مؤسساتها ، ونمو اقتصادها ، ونهوض مجتمعها ، وصيانة مصالحها الخارجية ، ومكتسباتها الداخلية ، والأهم من ذلك التمسك بالأمل ، والتقدم نـحو الأفضل ولو سنتيمترا واحدا .

أتابع قبل أيام الرئيس ترامب كيف يسلم على قادة دول حلف الناتو وكيف يحملهم نصيبهم من الأعباء المالية من أجل أمن أوروبا ، وأتساءل أي عالم هذا الذي نعيشه اليوم ، لقد صارت الشعوب تسمع ما يقال لرؤساء الدول علنا ، بل إنه قد تم تحديد عدو واحد للبشرية هو الإرهاب ، ولكن ماذا عن حرب الأقطاب الباردة ،والمصالح المتناقضة ، واقتسام مناطق النفوذ ؟ 

ذلك هو الحال ، الذي نـحن فيه في أحسن حال ، فليس من شأننا تغيير العالم ، ولا نستطيع ، كل ما نستطيعه هو التمسك القوي بهذه الأرض التي نقيم فوقها ، وبشيء من الحنان عليها ، ومن المحبة لها ، ومن الصبر في سبيلها ، فاحتمالات القادم خطيرة ومريرة ، وما نستطيع عمله من أجل حمايتها ، وحماية أنفسنا هو أن نفهم كل شيء على حقيقته ، وأن نواصل مسيرتنا لحل مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية ، ونطور بقية قطاعات الدولة ، ونركز حديثنا وتفكيرنا على واقعنا ، وترتيب أولوياتنا بما في ذلك التزاماتنا الإقليمية والدولية .

تابعوا هوا الأردن على