آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ضبابية المشهد السوري من جديد

{title}
هوا الأردن - د. ماهر عربيات

ربما لا أكون مبالغا حينما أقول أن حديثي العهد في الإدراك السياسي والثقافة السياسية، باتوا يدركون تماما مدى تخبط السياسة الأمريكية إزاء الأزمة السورية، خاصة بعد إعلان ترامب سحب القوات الأمريكية من الأراضي السورية، هذا الاعلان لم يخلط أوراق الصراع في سورية فحسب، بل فاجأ حتى أطرافا في الادارة الأمريكية نفسها، حيث بدا وكأن وزارة الخارجية التي عادة ما تتولى مثل هذه الأمور، لا علم لها من قريب أو بعيد بالخطوة التي أعلن عنها ترامب، والتي أضفت مزيدا من الضبابية حول سياسة واشنطن تجاه سوريا، كما لا يخفي الصراع القائم بين الإدارة الأمريكية، المنقسمة بين مؤيد ومعارض حول أهداف ومهام القوات الأمريكية في سوريا. 

تصميم البيت الأبيض على مغادرة سوريا، جاء بعد ساعات من تأكيد ممثلة واشنطن لدى الأمم المتحدة تجميد قرار سحب قوات بلادها من سوريا، كما لا يبدو أن حلفاء واشنطن بعيدين عن هذا التخبط، حيث ان قرار ترامب يأتي كذلك غداة تأكيدات فرنسية على أن باريس أقنعت ترامب ببقاء قواته لفترة طويلة، تأكيدات سرعان ما نفاها البيت الأبيض، في مشهد يعكس افتقار الغرب لاستراتيجية واضحة في التعامل مع الملف السوري. 

ولعل الصراع الدولي يحتدم الآن في شمال وشرق سوريا أكثر من باقي المناطق، ففي هذه الظروف تنوي فرنسا عبر بوابة الأكراد زيادة عدد قواتها في سوريا بالتعاون مع التحالف الدولي. نوايا باريس في زيادة الإنتشار العسكري أثارت حفيظة أنقرة التي سارع مسؤولوها لوصف التحركات الفرنسية على أنها احتلال لسوريا، وأشعلت حالة من التوتر بين أنقرة وباريس، ارتفعت حدتها بعد رفض الحكومة التركية عرضا من الرئيس الفرنسي للوساطة بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية. 

صعود فرنسا إلى المشهد تزامن مع تجميد الرئيس الأمريكي لمبلغ مئتي مليون دولار مخصصة لجهة اعمار سوريا، وحديثه عن سحب القوات الأمريكية من سوريا، الأمر الذي قد يعني سعي واشنطن لتفريغ الساحة السورية لقوة دولية بديلة قد تكون فرنسا. 

وكان ماكرون خلال تصريحات له، قد شدد على أن الوجود الأمريكي الغربي في سوريا يجب أن يستمر حتى بعد القضاء على تنظيم داعش، فالانسحاب من سوريا حسب ماكرون يعني تقديم كل شيء لروسيا وإيران، وهذه التصريحات تعتبر تطورا على مستوى التعاطي الفرنسي تجاه القضية السورية، خاصة أنها مرت في مراحل متقلبة وصلت إلى حد الرضى ببقاء بشار الأسد على رأس السلطة. 

زيادة القوات الفرنسية في سوريا سيؤدي إلى تأزيم أكثر للملف السوري، ويطمح الإليزيه في الحصول على جزء مهم من الكعكة السورية، خصوصا في الاستثمارات الفرنسية وفي شركات النفط الفرنسية، ومحاولة تعزيز نفوذ وتواجد هذه الشركات. 

ماكرون قرأ المتغيرات التي طرأت على موازين القوى في سوريا، وارتداد الأزمة السورية وما تبعها من هجمات ارهابية طالت فرنسا وبعض العواصم الأوروبية، ومن ثم فهو يتجه لفرض سياسة فرنسية جديدة تعيد لفرنسا حضورها ومكانتها ودورها في الشرق الأوسط، لا سيما بعد أن تمكن من تغيير المشهد في الحياة السياسة داخل بلاده، واستطاع ان يجمع ما بين الديغولية والميترانية إن صح التعبير، وبالتالي هو يسعى لايجاد دور فرنسي بارز بعيدا عن السير خلف واشنطن والتماهي معها في الملف السوري. 

يبدو أن هناك سيناريوهات كثيرة تنتظر المنطقة، في حال قامت واشنطن بسحب قواتها من سوريا... وما بين متواجد ومنسحب ومعزز لوجوده، تشتد ضبابية المشهد السوري وتتفاقم الأزمة وتزداد تعقيدا.

تابعوا هوا الأردن على