آخر الأخبار
ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد

تسييس الموت

{title}
هوا الأردن - راشد البرماوي

في كل بقاع الأرض للموت وقع جارح على الزمان والمكان ، يطغى صمت الروح على حواس البشر والشجر والحجر ، وتتلاقى تمتمات الأحاسيس ثكالى عند شفير القبور ،لتعزف سيمفونية الوداع الصادق ..... وداع الإنسانية المناسبة في قنوات الدموع ، معلنة رحيل طيف لينطفئ في عالم الغربة الأخير ....
أما في بلادنا ، فالموت ليس له لون ولا وقع ولا حضور .....
هاهم أطفال سوريا الأبرياء ، يموتون جماعات كل يوم ، والوقع للصواريخ وانفجاراتها ، أما هم فلا بواكي لهم سوى من تبقى من آثار عوائلهم في الشتات ، فلا جنازة تحمل على الأعناق ، ولا قبر يجلس المحبين على شفيره للدعاء ...... ويقف الحزن حائرا أمام الفراغ ... بل اللاوجود للحس والشعور ، وانعدام البوح الانساني .... فلا دموع تذرف ، ولا شخوص تتعانق ، ولا وداع .....!!
وفي بلاد الرافدين لا يختلف الموقف شيئا ، انما اختلاط للأشباح المتناسلة من وحشية التفجير لمسجد ، أو سوق ، أو طريق .
وطائفية المشيعين تطغى على سمو الحدث وانسانيته ، فتتلاشى معاني التشييع بتفجير للموكب ، لتتطاير الأجساد تاركة الأرواح بلا تلقين .... !!
أما في اليمن الذي كان بالأمس سعيدا ، فالمشهد يزداد إيلاما ووجعا وبؤسا ....
حيث المآلات السوداوية المفجعة ، وترانيم الخوف الساكن في خلجات الجنائز المتربعة على جنبات المعسكرين ، فلا تعلم هل ستأوي لقبر حان ،أم لعراء اللامبالاة والإمعان في المكابرة والعناد، لتحقيق خيال على جدارية النزع الأخير .....!!
أي بلاد هذه ، لا تتوالد فيها دموع الفراق ؟!
أي قلوب هناك تحجب اتصال الأحاسيس ، وتمنع عناق الأرواح ، وتكبت الآهات ثكلى في الصدور ؟!
وثمة ثرثرات لا تستحي تشرعن هذه النهايات ، وتحاول طمس آثارها باصطناع البطولات ، ونفخ الصدور بعوادم الحريق ....!!
هذا هو تسييس الموت ، عندما يصبح موت الانسان وسيلة لموت التراب ..... فيصبح عاقرا لا أنوية فيه ..... ليهجره من لم يطاله الموت ، باحثا عن تراب يشتم منه رائحة الموت الحقيقي ، ليموت على شفير الطري

تابعوا هوا الأردن على