آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

تسييس الموت

{title}
هوا الأردن - راشد البرماوي

في كل بقاع الأرض للموت وقع جارح على الزمان والمكان ، يطغى صمت الروح على حواس البشر والشجر والحجر ، وتتلاقى تمتمات الأحاسيس ثكالى عند شفير القبور ،لتعزف سيمفونية الوداع الصادق ..... وداع الإنسانية المناسبة في قنوات الدموع ، معلنة رحيل طيف لينطفئ في عالم الغربة الأخير ....
أما في بلادنا ، فالموت ليس له لون ولا وقع ولا حضور .....
هاهم أطفال سوريا الأبرياء ، يموتون جماعات كل يوم ، والوقع للصواريخ وانفجاراتها ، أما هم فلا بواكي لهم سوى من تبقى من آثار عوائلهم في الشتات ، فلا جنازة تحمل على الأعناق ، ولا قبر يجلس المحبين على شفيره للدعاء ...... ويقف الحزن حائرا أمام الفراغ ... بل اللاوجود للحس والشعور ، وانعدام البوح الانساني .... فلا دموع تذرف ، ولا شخوص تتعانق ، ولا وداع .....!!
وفي بلاد الرافدين لا يختلف الموقف شيئا ، انما اختلاط للأشباح المتناسلة من وحشية التفجير لمسجد ، أو سوق ، أو طريق .
وطائفية المشيعين تطغى على سمو الحدث وانسانيته ، فتتلاشى معاني التشييع بتفجير للموكب ، لتتطاير الأجساد تاركة الأرواح بلا تلقين .... !!
أما في اليمن الذي كان بالأمس سعيدا ، فالمشهد يزداد إيلاما ووجعا وبؤسا ....
حيث المآلات السوداوية المفجعة ، وترانيم الخوف الساكن في خلجات الجنائز المتربعة على جنبات المعسكرين ، فلا تعلم هل ستأوي لقبر حان ،أم لعراء اللامبالاة والإمعان في المكابرة والعناد، لتحقيق خيال على جدارية النزع الأخير .....!!
أي بلاد هذه ، لا تتوالد فيها دموع الفراق ؟!
أي قلوب هناك تحجب اتصال الأحاسيس ، وتمنع عناق الأرواح ، وتكبت الآهات ثكلى في الصدور ؟!
وثمة ثرثرات لا تستحي تشرعن هذه النهايات ، وتحاول طمس آثارها باصطناع البطولات ، ونفخ الصدور بعوادم الحريق ....!!
هذا هو تسييس الموت ، عندما يصبح موت الانسان وسيلة لموت التراب ..... فيصبح عاقرا لا أنوية فيه ..... ليهجره من لم يطاله الموت ، باحثا عن تراب يشتم منه رائحة الموت الحقيقي ، ليموت على شفير الطري

تابعوا هوا الأردن على