آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

كلمة .. وردّ غطاها

{title}
هوا الأردن - يوسف غيشان

عام 1988 حصل انقسام كبير بين مستشاري جورج بوش الأب، خلال إعداد خطبة القبول التي كان سيلقيها في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، كان محور الانقسام بين المستشارين وعباقرة الإعلان والإعلام وجهابذة إدارة الحملات الانتخابية، هو مدى فعالية إضافة عبارة شعبية معروفة من أفلام هوليوود، كان يكرّرها باستمرار بطل أفلام الآكشن كلينت إيستوود، وتحديداً في فيلم (هاري القذر)، حيث كان إيستوود يكرّر عبارة: «اقرأوا شفتي».

 

كان بعض المستشارين يريد أن ينحت عبارة جديدة، حيث يقول الرئيس : « اقرأوا شفتي .. لا ضرائب جديدة» .. ويدافع هؤلاء عن رأيهم بأنّ هذه العبارة الشعبية تؤدّي لدى سامعها إلى تفعيل شبكة عميقة من الارتباطات الذهنيّة الموجودة مسبقاً، ( وهي ارتباطات إيجابية بالضرورة تعني الالتزام التامّ والكامل بما يقول).
المهمّ، ومن أجل إزالة أسباب التوتر والاختلاف بين المستشارين، تم تلبيس هذه العبارة، وتجييرها في خطبة نائب الرئيس، وصارت في ما بعد من أشهر وأهمّ ما نطق به.

 

في ما يلي أنا لا أدافع إطلاقاً عن بوش الأب ولا الابن ولا روح إبليس، لكنّي أحاول استعراض ماذا تعني تلك الكلمة هناك وما تستثيره من ارتباطات ذهنية لدى السامع الأجنبي، وما تفرضه من التزامات على قائلها هناك، في بلاد الفرنجة، وبين ما يمكن أن تستثيره لدينا نحن، وما تفرضه علينا من التزامات ( قال التزامات قال ؟) .
عندنا، هذه العبارة، لا تعني شيئاً على الإطلاق، ولا تحمّل المسؤول العربي أيّة التزامات، سواء أطلق وعوداً سياسية، بعدم التطبيع مثلاً، أو أطلق وعوداً اقتصادية بعدم المسّ (بالسين) بالأسعار، أو أطلق وعوداً اجتماعية بفرض الأمن والأمان وتعزيز دور المؤسّسات والقانون داخل الدولة، أو أطلق ريحاً .. أو أيّ وعد يخطر في بالكم، الآن أو في المستقبل «المشرق» والمغرب.

 

اعتدنا منذ قرون، وثبت في ذاكرتنا الجمعية، أنّ ما يقوله المسؤول هو عكس ما ينويه على الإطلاق، وأنّ أخشى ما يخشاه المواطن العربي هو سماع المسؤول يعد بعدم زيادة الأسعار مثلاً، لأنّ ذلك يعني زيادتها فعلاً، وأنّ الوعد بعدم التطبيع تعني تطبيعاً كاملاً شاملاً .. وهكذا جرّى .. !!

 

الكلمة عندنا لا تعني أكثر من نفخ الهواء بإيقاع معيّن، والإستعانة بالأوتار الصوتيّة واللّسان وجدار الحلق، من أجل اكتمال المعزوفة التي لا تعني، إلاّ مجرّد ظاهرة صوتيّة، فقط لا غير .

 

لا تكلفوا أنفسكم عناء قراءة الشفاه، فالمسؤول لا يلتزم، والمواطن لا يطالبه بالالتزام، لأنّ القاري .. والقاري واحد.

تابعوا هوا الأردن على