آخر الأخبار
ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد

كلمة .. وردّ غطاها

{title}
هوا الأردن - يوسف غيشان

عام 1988 حصل انقسام كبير بين مستشاري جورج بوش الأب، خلال إعداد خطبة القبول التي كان سيلقيها في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، كان محور الانقسام بين المستشارين وعباقرة الإعلان والإعلام وجهابذة إدارة الحملات الانتخابية، هو مدى فعالية إضافة عبارة شعبية معروفة من أفلام هوليوود، كان يكرّرها باستمرار بطل أفلام الآكشن كلينت إيستوود، وتحديداً في فيلم (هاري القذر)، حيث كان إيستوود يكرّر عبارة: «اقرأوا شفتي».

 

كان بعض المستشارين يريد أن ينحت عبارة جديدة، حيث يقول الرئيس : « اقرأوا شفتي .. لا ضرائب جديدة» .. ويدافع هؤلاء عن رأيهم بأنّ هذه العبارة الشعبية تؤدّي لدى سامعها إلى تفعيل شبكة عميقة من الارتباطات الذهنيّة الموجودة مسبقاً، ( وهي ارتباطات إيجابية بالضرورة تعني الالتزام التامّ والكامل بما يقول).
المهمّ، ومن أجل إزالة أسباب التوتر والاختلاف بين المستشارين، تم تلبيس هذه العبارة، وتجييرها في خطبة نائب الرئيس، وصارت في ما بعد من أشهر وأهمّ ما نطق به.

 

في ما يلي أنا لا أدافع إطلاقاً عن بوش الأب ولا الابن ولا روح إبليس، لكنّي أحاول استعراض ماذا تعني تلك الكلمة هناك وما تستثيره من ارتباطات ذهنية لدى السامع الأجنبي، وما تفرضه من التزامات على قائلها هناك، في بلاد الفرنجة، وبين ما يمكن أن تستثيره لدينا نحن، وما تفرضه علينا من التزامات ( قال التزامات قال ؟) .
عندنا، هذه العبارة، لا تعني شيئاً على الإطلاق، ولا تحمّل المسؤول العربي أيّة التزامات، سواء أطلق وعوداً سياسية، بعدم التطبيع مثلاً، أو أطلق وعوداً اقتصادية بعدم المسّ (بالسين) بالأسعار، أو أطلق وعوداً اجتماعية بفرض الأمن والأمان وتعزيز دور المؤسّسات والقانون داخل الدولة، أو أطلق ريحاً .. أو أيّ وعد يخطر في بالكم، الآن أو في المستقبل «المشرق» والمغرب.

 

اعتدنا منذ قرون، وثبت في ذاكرتنا الجمعية، أنّ ما يقوله المسؤول هو عكس ما ينويه على الإطلاق، وأنّ أخشى ما يخشاه المواطن العربي هو سماع المسؤول يعد بعدم زيادة الأسعار مثلاً، لأنّ ذلك يعني زيادتها فعلاً، وأنّ الوعد بعدم التطبيع تعني تطبيعاً كاملاً شاملاً .. وهكذا جرّى .. !!

 

الكلمة عندنا لا تعني أكثر من نفخ الهواء بإيقاع معيّن، والإستعانة بالأوتار الصوتيّة واللّسان وجدار الحلق، من أجل اكتمال المعزوفة التي لا تعني، إلاّ مجرّد ظاهرة صوتيّة، فقط لا غير .

 

لا تكلفوا أنفسكم عناء قراءة الشفاه، فالمسؤول لا يلتزم، والمواطن لا يطالبه بالالتزام، لأنّ القاري .. والقاري واحد.

تابعوا هوا الأردن على