آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

تزمت حكومي

{title}
هوا الأردن - راشد البرماوي


ساعات قليلة ويدخل الاضراب الواسع الذي دعت اليه النقابات المهنية والعمالية حيز التنفيذ ، واذا ما عم الاضراب مساحات واسعة من مؤسسات الدولة وميادين العمل ، سنعيش يوما صعبا على الحكومة ربما يكون القشة التي ستقصم ظهرها وتجعلها قاب قوسين أو أدنى من الرحيل ، خاصة وأن التعاطف الشعبي يبدو كبيرا مع الاضراب ، لا بل وان شرائح واسعة تبنت الحشد والتحشيد ورفع نسبة المشاركة .......
ان هذا المنعطف خطير الأبعاد ، وبالغ التأثير على الدولة برمتها وسيكون صداه مزعجا لدرجة الإيلام ، وقد يصحبه عويل وبكاء ولكن بعد أن تقع الفأس بالرأس وحينها سيصعب التطبيب والتداوي ....
لم نسمع للحظة كتابة هذا المقال أي زحزحة في موقف الحكومة المتزمت والمصر على المضي قدما في شرعنة القانون والسعي لإقراره، متجاهلة رسالة الأمس من ممثلي النقابات في اجتماعها مع دولة الرئيس والتي اختزلت مطالبها بمطلب واحد وهو سحب القانون من مجلس النواب وإلا فالأربعاء موعدنا . وفي هذا الموقف يبدو تجاهلا لمأسسة العمل النقابي الذي توحد حيال هذه القضية المفصلية ، والتي تطال كافة شرائح المجتمع وخاصة المتوسطة منها ، وهنا لنا أن نتساءل هل الحكومة تراهن على فشل اضراب اليوم ، وتتوقع تطبيقا واسعا لمقولات سدت ثغرات كثيرة سابقة مثل : البلد مش ناقصها و الأمن والأمان و غلب بستيرة ولا غلب بفضيحة ....!!
أم تراها تعتبر التراجع عن القانون لوية ذراع وتخاف أن تتكرر في مواقف قادمة ؟
ان هذا الفراغ الذي يملأ الطريق بين الحكومة والنقابات الآن يحتاح لتعقل وتدخل من رجالات الدولة ، الذين يزنون بالقسطاس المستقيم ليضغطوا باتجاه الخروح من المأزق ،قبل ساعة المواجهة وأن التراجع شجاعة وليس ضعفا لأن مصلحة الجماعة قبل مصلحة الرهط وكل المصلحة في كفاية المؤمنين شر القتال ......
وعلى الجانب الآخر نلحظ سباتا نيابيا مذهلا تجاه المشهد ، فهاهم السادة النواب ينتظرون نتائج أربعاء الحكومة والنقابات دونما تدخل أو رش رذاذ ترطيب الأجواء ......
انهم ينتظرون نهاية المباراة ليصفقوا للغالب ، ان كانت الحكومة احتضنوها وتبنوا مشروعها وسارعوا لإقرار القانون معرض الخلاف ، متنفسين الصعداء بعد كبح جماح النقابات والتي ان نجحت في سعيها ربما آواها الناس بديلا عنهم ملاذا وممثلا .....
أما اذا ما نجح الإضراب فان النواب سينهالوا شجبا واستنكارا للقانون ودوافعه ومواده معلنين ضرورة رده اذا ما عرض على مجلسهم للتصويت .....!!
نأمل انفراجا عقلانيا للأزمة قبل بدء ساعة الصفر ، ونتوقع رجاحة في التدبير وشجاعة في التعاطي مع مثل هكذا موقف ، فالأمور بخواتيمها والقاسم المشترك الأكبر بين الجميع وهو الوطن يستحق التضحية ، ولكن ليس فقك من قبل الفقراء والقابضين على الجمر في كل المرات وانما من الجميع ، ولله نسأل أن تتهادى الحكمة والتعقل وتبتعد المكابرة والتزمت عن الجميع ، ونأمل أن نصحوا على انفراج .

تابعوا هوا الأردن على