آخر الأخبار
ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

إنجازات أم إجراءات

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

كنت أتمنى ان لا تقع الحكومة في «فخ « مهلة الـ 100 يوم، لكنها للأسف التزمت أمام مجلس النواب بحزمة من العناوين (عددها 16) وتعهدت بإنجازها.

أمس الأول، أشهرت الحكومة إنجازاتها بعد انقضاء نحو شهرين ونصف على تشكيلها، حيث اكدت ان 62.5 من قائمة التعهدات تمت، بواقع عشرة من أصل ستة عشر، ووعدت بأن ما تبقى سيتم إنجازه خلال المدة المقررة.

حين دققت في قائمة (الإنجازات) استعادت ذاكرتي – على الفور- مشهدين: الأول مشهد الآلاف الذين خرجوا للدوار الرابع وطالبوا بإسقاط نهج الحكومة فيما يتعلق بالإصلاح وبقوانين الضرائب، وهو المشهد ذاته الذي خرج من رحمه الدكتور الرزاز كاستحقاق لمرحلة جديدة تتناسب مع مطالب الناس وطموحاتهم، أما المشهد الثاني فهو زحمة الصور التي وصلتنا على مدى الشهرين المنصرفين للرئيس خاصة وبعض وزرائه، وما تحمله من مضامين ووعود تتعلق بتحسين الانطباع وربما المزاج العام ايضا، وكأنها تريد ان تقول لنا: ان هذه الحكومة تشبهكم تماماً، وانها ملتزمة بمطالبكم وفي خدمتكم، كما يبدو في الواقع الافتراضي على الأقل !

تذكرت المشهدين، مشهد الرابع ومشهد صناعة «الصور»، ثم حاولت أن اقارن بين ما تم اشهاره من (إنجازات ) وبين ما فاض به المشهدان من معان ودلالات، وما ارادت الصور ان تكرسه من رسائل وانطباعات، فلم أجد لدي الا نصيحة سبق ان قلتها للرئيس الرزاز، وهي ان تتواضع الحكومة في وعودها لكي لا تغرق الناس في الامل الكبير، فالإنجازات في العادة تتحدث عن نفسها ولا تحتاج الى اشهار، هذا اذا كانت تتطابق مع المطالب الكبيرة التي خرج الأردنيون الى الرابع من أجلها، أما اذا كانت مجرد «إجراءات» روتينية، تتوزع بين تشكيل لجان فنية وتسهيل إجراءات بيروقراطية، وإقرار أنظمة ومدونات سلوك واطلاق حوارات وطنية...الخ، فهي من باب تحصيل الحاصل، لكي لا أقول ادنى الواجب الإداري والوظيفي، ولا تتأهل ان تدرج في باب الإنجازات، خاصة اذا كان عنوان هذه الحكومة هو اطلاق مشروع نهضة وطني شامل، يفترض ان تحمل الـ 100 يوم الأولى ملامحه واشاراته ودلالاته أيضاً.

صحيح انه من السابق لأوانه ان نحاسب الحكومة أو ان نقيمها على مسطرة ما فعلته في 70 يوما، وصحيح اننا ما زلنا نثق بإرادة رئيسها وتصميمه على انجاز ما يمكن في دائرة «الاستطاعة» التي نعرفها، لكن الصحيح أيضا هو ان المبالغة في الآمال والامنيات التي قد تتحول الى أوهام هي بمثابة وجه اخر لليأس والإحباط ووصفة جاهزة لانعدام الثقة، هذه الآفات التي نحاول ان نهرب منها بحثاً عن اليقين الذي يطمئننا على إنجازات حقيقية تجيب على أسئلة الناس المتعلقة بقضاياهم الملحة، ومستقبل بلدهم، لا على إجراءات ووعود قد نراها على الأرض، وقد (تتبخر) في أية لحظة. الدستور

تابعوا هوا الأردن على