آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

طبخة الصبر

{title}
هوا الأردن - رمزي الغزوي

الملول المتعجل الذي لا يصبر على الركون والركود في جلسة واحدة، لا يوصف بالمثل الشعبي، بأن بصلته محروقة فحسب، بل يوصف بأن (ملحته على ركبته). فهل جرب أحدكم، أن يضع ملحاً على ركبه ويجلس ساكناً. كم سيصبر قبل تناثر كمشة الملح شذرا مذرا؟!. 

 

في زمن غابر أراد أحد الأمراء أن يتزوج بطريقة ذكية. فأعلن عن مسابقة يحق لكل فتاة أن تخوضها، وستفوز التي ينضج طعامها بالزمن المحدد!. فوزعت على المتسابقات كميات متشابهة من احتياجات الطهي، وقلب الأمير ساعته الرملية معلناً بدء المعركة المطبخية، وأخذ يراقب المشهد.

 

في الميدان أخذت كل فتاة تسرع بإعداد الطبخة. لكن من ستكون الفائزة؟!، ولماذا اتخذ الأمير هذه الطريقة لاختيارها؟!، فمن المؤكد أنه لا يريدها طاهية في قصر يعجُّ بأمهر الطهاة!.

 

معظم الفتيات انشغلن بتحريك الطبخة بالمغرفة (ملعقة كبيرة)، وكل حين يرفعن غطاء القدر؛ للتأكد من النضج والمذاق، وقد بدأ عليهن الاستعجال، ولهذا كانت الفائزة تلك الفتاة التي قعدت بهدوء جانب قدرها، وأخذت تذكي نارها بالحطب رويداً رويداً، ولم تحاول طيلة الوقت أن ترفع غطاء القدر، محافظة بذلك على الحرارة، التي أنضجت طعامها بسرعة، وأصبحت أميرة بفضل صبرها ورزانتها. فيما الأخريات بقين حزينات مع طبخاتهن نصف النيئة!.

 

من الواضح أنه كان للفائزة إستراتيجية ثابتة، فهي انهمكت في إذكاء النار، ولم تحاول أن تبدد حرارة طنجرتها برفع الغطاء كل حين، ومع كثير الأسف، نحن لم نمتلك هذه الاستراتيجية في تعاملنا مع مشاريعنا، بل أن جل قضايانا أدرناها بسياسة الفزعة، والتعجل وقلة الصبر و(اللغوصة) والتمتع بأكثر من رأي، وأكثر من بال.

 

وصلت دولتنا الحديثة إلى عمر يقارب على القرن، وفي الأصل يجب أن تعطى الحكومات زمناً محدداً وكافياً، لإنضاج خططها وأهدافها وأن تحاسب على أساس زمني برامجي، فلا أحد يمتلك عصا سحرية، ولا قنديل علاء الدين، ولا مسحة رسول. دعوا الطبخة تنضج.

 

ما كنا نراه من إدخالات واخراجات وتكتيكات وتغير وتعديل، ليس إلا من باب تبديد الحرارة برفع الغطاء كل حين، وهو ما أخر نضجنا وعرقل مسيرتنا وظلت بصلتنا دوما محروقة، وملحتنا متناثرة والنتيجة مديونية متخمة تكسر ظهورنا يوما إثر يوم.     

 

والسؤال الجائع الساطع: هل نمتلك ترف الصبر وطبخته. وهل ثمة فرصة لنضج يلوح في غياهب الطبيخ والنفيخ؟. دعونا نمنح الأمل نفخة وننتظر.

تابعوا هوا الأردن على