آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

شكر الله سعيكم .. !

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

شكرًا لكل هؤلاء الذين يصرون على تذكيرنا بما انتهى اليه الناس من اوجاع وازمات، وما اصاب بلدنا ومجتمعنا من رضوض وانكسارات، لا يسعني الا ان اقول من الاعماق : شكر الله سعيكم، فنحن لم نمت بعد، كما اننا ما زلنا نحتفظ بجزء من ذاكرتنا،نصارحكم ان «الحكمة» المتأخرة التي استعدتموها من ذاكرتكم لا تتطابق ابدا مع ما تحمله ذاكرتنا لكم من مواقف ووقائع واحداث، وان الامل المغشوش الذي تنثروه في طريق ابنائنا لا يثمر الا مزيدا من الاحباط.

بوسع الذين تخاطبونهم ان يسألوا بمرارة : أين كنتم حين كان مجتمعنا يطالب بالاصلاح ويشكو من «الفاسدين» وينتقد الحكومات؟ اين كنتم حين اغلقت الادراج على قانون «من أين لك هذا؟» وحين ارتفعت الاصوات بمعاقبة الصحافة الوطنية وتأديب «الاقلام» النظيفة وتأليب الرأي العام على كل من يطالب بمحاسبة المسؤولين الذين تجاوزوا صلاحياتهم واغرقوا البلد في المديونية والفساد؟

اين كنتم يا سادة حين كان الناس يطالبون بحكومات تمتلك الولاية العامة، وبوزراء «يخافون الله» على وطنهم، وببرامج للتنمية تخرجنا من الفقر والعوز وتخلصنا من وصفات البنك الدولي، وبمنطق يخاطب المواطنين كشركاء في صناعة القرار لا مجرد رعايا او مستمعين، وبنهج سياسي وطني لا بخطابات استعلائية فارغة من اي مضمون..؟

لا قيمة «للحكمة» اليوم بأثر رجعي، ولا جدوى من الرهان على «ذاكرة» الناس التي لم تشطب منها بعد «مواقف» هؤلاء وممارساتهم، ولا معنى لتجريب المجرّب الذي سقط في امتحان «الاصلاح» فمجتمعنا يعرف تماما من عانده ومن سانده، من انتهى به الى هذه المآلات المفزعة ومن وقف مع حقوقه وقضاياه، من مدّ يده الى «جيوبه» الفارغة ومن دفع تكاليف مواقفه وزهد في المغانم واغراءاتها.

صحيح ان الازمة التي يمر بها بلدنا في هذه الايام صعبة، تحتاج الى نماذج وطنية صحيحة، تخرج عن صمتها، وتستعيد مصداقيتها، وتتجاوز مكاسبها وحساباتها الذاتية، لكي تتقدم الى الناس وتساعدهم على تحديد اتجاه البوصلة العامة، ولكي توقظ فيهم روح الانتاج والتضحية والانتماء، لكن يبقى السؤال المهم هو : من هؤلاء واين هم، وهل يعاني فعلا مجتمعنا من القحط في هذا المجال؟

حين ندقق في مشهدنا العام نكشتف ان لدينا اعدادا كبيرة من المسؤولين والنخب، منهم من يتربع على كراسي المسؤولية ومنهم من نزل عنها واعتكف في بيته، كما نكتشف ان اغلب هؤلاء انخرطوا في لعبة تبادل الادوار، لكي لا اقول تصفية الحسابات الشخصية استعدادا للعودة الى المواقع الرسمية، ثمة عدد قليل من « هؤلاء « حافظ على ثقة الناس به، او استطاع ان يخرج من « ثيمة « التصفيات التي وضعت المسؤول، اي مسؤول، في دائرة الاستفهام، وربما الاشتباه ايضا.

نريد ان نسمع هؤلاء الذين انتزعوا ثقة الناس، واخلصوا للوطن حين كانوا يتبوؤن اعلى المواقع فيه، اما الاخرون الذين يحاولون اليوم تقديم اوراق «اعتمادهم» لدى الناس فنصارحهم بانهم «مكشوفون»، وعليهم ان يفهموا بان الدنيا تغيرت، وبان منطق «طلاء» المواقف وتزيينها سقط، فما عاد بيننا من يشتري منهم بضائعهم، او يصغي لنصائحهم، او يصدّق صحواتهم المتأخرة.

افضل خدمة يمكن لهؤلاء ان يقدموها لبلدهم وللناس هي ان ينسحبوا من المشهد، اذا عجزوا ان يعترفوا بما ارتكبوه من اخطاء، ولو حصل فمجتمعنا يسامح ولا ينتقم، يحاسب ولا يتشفى، يتطلع الى المستقبل ولا يلتفت الى الماضي، لكن يبدو ان اخر ما يفكر به هؤلاء ان يتركوا «لبوصلة» الناس ان تسير في اتجاهها الصحيح وان تقرر ماذا تريد، ولهذا فانهم يصرون على»ركوب» الموجة وارتداء طاقية الاخفاء، وتحميل غيرهم المسؤولية التي كانوا «شركاء» فيها، بل وكانوا اكثر من بعض الحكومات تحمسا لوقف عقارب ساعة «الاصلاح» وشده الى الوراء.

الدستور

تابعوا هوا الأردن على