آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

شكر الله سعيكم .. !

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

شكرًا لكل هؤلاء الذين يصرون على تذكيرنا بما انتهى اليه الناس من اوجاع وازمات، وما اصاب بلدنا ومجتمعنا من رضوض وانكسارات، لا يسعني الا ان اقول من الاعماق : شكر الله سعيكم، فنحن لم نمت بعد، كما اننا ما زلنا نحتفظ بجزء من ذاكرتنا،نصارحكم ان «الحكمة» المتأخرة التي استعدتموها من ذاكرتكم لا تتطابق ابدا مع ما تحمله ذاكرتنا لكم من مواقف ووقائع واحداث، وان الامل المغشوش الذي تنثروه في طريق ابنائنا لا يثمر الا مزيدا من الاحباط.

بوسع الذين تخاطبونهم ان يسألوا بمرارة : أين كنتم حين كان مجتمعنا يطالب بالاصلاح ويشكو من «الفاسدين» وينتقد الحكومات؟ اين كنتم حين اغلقت الادراج على قانون «من أين لك هذا؟» وحين ارتفعت الاصوات بمعاقبة الصحافة الوطنية وتأديب «الاقلام» النظيفة وتأليب الرأي العام على كل من يطالب بمحاسبة المسؤولين الذين تجاوزوا صلاحياتهم واغرقوا البلد في المديونية والفساد؟

اين كنتم يا سادة حين كان الناس يطالبون بحكومات تمتلك الولاية العامة، وبوزراء «يخافون الله» على وطنهم، وببرامج للتنمية تخرجنا من الفقر والعوز وتخلصنا من وصفات البنك الدولي، وبمنطق يخاطب المواطنين كشركاء في صناعة القرار لا مجرد رعايا او مستمعين، وبنهج سياسي وطني لا بخطابات استعلائية فارغة من اي مضمون..؟

لا قيمة «للحكمة» اليوم بأثر رجعي، ولا جدوى من الرهان على «ذاكرة» الناس التي لم تشطب منها بعد «مواقف» هؤلاء وممارساتهم، ولا معنى لتجريب المجرّب الذي سقط في امتحان «الاصلاح» فمجتمعنا يعرف تماما من عانده ومن سانده، من انتهى به الى هذه المآلات المفزعة ومن وقف مع حقوقه وقضاياه، من مدّ يده الى «جيوبه» الفارغة ومن دفع تكاليف مواقفه وزهد في المغانم واغراءاتها.

صحيح ان الازمة التي يمر بها بلدنا في هذه الايام صعبة، تحتاج الى نماذج وطنية صحيحة، تخرج عن صمتها، وتستعيد مصداقيتها، وتتجاوز مكاسبها وحساباتها الذاتية، لكي تتقدم الى الناس وتساعدهم على تحديد اتجاه البوصلة العامة، ولكي توقظ فيهم روح الانتاج والتضحية والانتماء، لكن يبقى السؤال المهم هو : من هؤلاء واين هم، وهل يعاني فعلا مجتمعنا من القحط في هذا المجال؟

حين ندقق في مشهدنا العام نكشتف ان لدينا اعدادا كبيرة من المسؤولين والنخب، منهم من يتربع على كراسي المسؤولية ومنهم من نزل عنها واعتكف في بيته، كما نكتشف ان اغلب هؤلاء انخرطوا في لعبة تبادل الادوار، لكي لا اقول تصفية الحسابات الشخصية استعدادا للعودة الى المواقع الرسمية، ثمة عدد قليل من « هؤلاء « حافظ على ثقة الناس به، او استطاع ان يخرج من « ثيمة « التصفيات التي وضعت المسؤول، اي مسؤول، في دائرة الاستفهام، وربما الاشتباه ايضا.

نريد ان نسمع هؤلاء الذين انتزعوا ثقة الناس، واخلصوا للوطن حين كانوا يتبوؤن اعلى المواقع فيه، اما الاخرون الذين يحاولون اليوم تقديم اوراق «اعتمادهم» لدى الناس فنصارحهم بانهم «مكشوفون»، وعليهم ان يفهموا بان الدنيا تغيرت، وبان منطق «طلاء» المواقف وتزيينها سقط، فما عاد بيننا من يشتري منهم بضائعهم، او يصغي لنصائحهم، او يصدّق صحواتهم المتأخرة.

افضل خدمة يمكن لهؤلاء ان يقدموها لبلدهم وللناس هي ان ينسحبوا من المشهد، اذا عجزوا ان يعترفوا بما ارتكبوه من اخطاء، ولو حصل فمجتمعنا يسامح ولا ينتقم، يحاسب ولا يتشفى، يتطلع الى المستقبل ولا يلتفت الى الماضي، لكن يبدو ان اخر ما يفكر به هؤلاء ان يتركوا «لبوصلة» الناس ان تسير في اتجاهها الصحيح وان تقرر ماذا تريد، ولهذا فانهم يصرون على»ركوب» الموجة وارتداء طاقية الاخفاء، وتحميل غيرهم المسؤولية التي كانوا «شركاء» فيها، بل وكانوا اكثر من بعض الحكومات تحمسا لوقف عقارب ساعة «الاصلاح» وشده الى الوراء.

الدستور

تابعوا هوا الأردن على