آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

محاسنُ الضاد

{title}
هوا الأردن - د. نضال القطامين

أقسى ما في كلّ الأيام، أن العربية، اللغة والحرف، تُذبح كل يومٍ مئات المرات. 

حمل الشعر كمكوّنٍ رئيس للفصحى واجب الحفاظ على فكرة الحضارة العربية ونتاجها، وكان الناس، كل الناس، يستمتعون بترنّم الشعراء في أسواق الثقافة مثل عكاظ ومجنًّة وغيرها، وقد وسعت اللغة الفصيحة آيات القرآن الكريم ومراميها التي تتشكّل منها معجزة هذا الكتاب الكريم، فضلاً عن أن حركة الترجمة النشطة في صدر الإسلام قد منحت اللغة العربية فرصة الصدارة في أن تكون وعاء العلوم بعد أن ظفرت بلقب وعاء الثقافة.

اليوم تخوض العربية حروبا شرسة أمام محاولات الإبتعاد والنفور عن استخدامها في الخطاب الاجتماعي والسياسي اليومي. 

وفي عصرٍ انتشرت فيه المعلومات في فضاءات العالم بسرعة البرق، صارت السرعة ونشر المعلومة على وسائل التواصل الإلكترونية، من القواعد الذهبية للضربات 
على لوحة المفاتيح.

دعكَ من مولود وسائل التواصل المشوّه المسخ الذي يطلقون عليه العربيزي، فهذا فصلٌ لا يمكن النقاش حياله هنا، وهو يتعلّق أساساً بمنظومة التعليم والمنهاج والتدريب، ويستخدمونه طلباً للسرعة والشهرة، وكنوع من إظهار المهارات والإستعراض، ودعكَ من ذبح اللغة على امتداد حقول الكلمات التي يلقيها الناس وراء المنابر، وفيها يُنحر النحو ويُقتل الصرف. 

دعك من كل هذا، وانظر ما يتجرأ عليه الساسة والنخب من الركون في تصريحاتهم وحديثهم للغة الدارجة – العامية – في وصف الفكرة ونقلها.

لا يمكن للرؤية أبداً أن تكون ناضجة دون تشكيل قويم. ولا يمكن أن تحظى الفكرة بتشكيل قويم ما لم يكن وعاؤها، مفردات اللغة الحصيفة، تلك التي تهيىء لكل جملة خطاباً يتسق وحالتها، فتخرج قوية ذات أصداء.

خصّصت الأمم المتحدة يوم الثامن عشر من ديسمبر يوما ًللإحتفاء باللغة العربية. وخصّص السادة المتحدثون، كلّ أيامهم لقتل اللغة وقتل حركات الأواخر قبل أن يقدموا على نحر البلاغة والتشبيه والصرف.

لن يفتًّ من عًضُد اللغة العربية خطيبٌ وراء منبرٍ، وتسلّح بمفردات السوق الدارجة، مُلقياً خلف ظهره بلاغة قسًّ بن ساعدة، وبيت شعر شوقي الخالد : إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللّغاتِ مَحاسِناً، جَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضّادِ،. 

ولن يُغيظها أن يتنكّر أبناؤها لها، فهي تحمل القرآن كتاب الله العظيم ويحملها، لكنّ الغيظ يتعاظم حين ترى الجرأة الفاضحة على إهمال استخدامها وإعجام حروفها وجُملها، بخليط قسري مع مفردات أعجمية، بل والإمعان في الإستخفاف بها بكتابة حروفها بلغة ثانية، في احتمالات كبيرة لتغييبها، وتهميشها.

يجدر في هذا السياق، التذكير بدور مجمع اللغة العربية الأردني المهم، في استمرار جهوده لتعميم استخدام اللغة العربية السليمة في سائر مناحي الحياة كما نصّت على ذلك رسالة المجمع، والحرص على مواصلة تحفيز الجامعات لتعريب التعليم، والترجمة، فضلاً عن التفاتةٍ حكومية عاجلة، لمساعدة المجمع على تحقيق أهدافه المعلنة والتي تهتم بالحفاظ على سلامة اللغة العربية والعمل على أن تواكب متطلبات الآداب والعلوم والفنون الحديثة، والنهوض باللغة العربية لمواكبة متطلبات مجتمع المعرفة.

تابعوا هوا الأردن على