آخر الأخبار
ticker قبيل انتخابات نقابة الصحفيين .. الصحفي محمد ابو كف يؤكد استمرار ترشحه ticker ترامب : سأحب الترشح ضد باراك أوباما لولاية رئاسية ثالثة ticker شركة البوتاس العربية تهنىء بعيد الفطر السعيد ticker الأونروا : مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بقطاع غزة ticker الولايات المتحدة تتوجه لإدارة الشرع بـ 4 طلبات ticker "التعاون الإسلامي" تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة ticker إيران تصعّد بسبب تهديدات ترامب: القنبلة الذرية خيار وارد ticker وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش يعلن استقالته ticker 122 مليون مرتاداً للمسجد الحرام خلال شهر رمضان ticker لأول مرة بعد سقوط الأسد .. إقامة صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق ticker خامنئي يهدد واشنطن بصفعة قوية ticker طقس متقلب خلال الأيام القادمة وتحذير من الغبار الثلاثاء ticker التعمري: لاعبو المنتخب يدركون ان فريقهم عليه الوصول لكأس العالم ticker الحملة الأردنية توزع وجبات لأكثر من 60 ألف فلسطيني في غزة ticker انهيار صخري يغلق طريق الشجرة - المغير في إربد ticker نمو سياح المبيت وزوار اليوم الواحد من مجموع العرب خلال شهرين ticker تخفيض أسعار البنزين بنوعيه والسولار قرشين ونصف ticker 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر ticker مصدر يكشف تفاصيل مقترح وافقت عليه حماس ticker ولي العهد يزور مستشفى الأمير هاشم ويهنىء الكوادر الطبية والمرضى

تجليد كتب

{title}
هوا الأردن - ميسون برهومة

تلك الذكريات العالقه في ذاكرتي منذ الابتدائيه،لم أكن أعرف أنها دروسا مجانية من الحياة،دروسا لم ينتبه أهلنا لتعليمنا إياها ظنا منهم أننا سنبقى في عالم صغير بعيد عن التعقيدات،عالم البساطه وحسن النيه،بوجه واحد يرتديه الكل وبمستوى معيشي واحد دون تباين وتمايز.

 

هذه القرية التي كانت صغيره كانت تحمل بداخلها تناقضات متعدده ويخفي الشخص وجهه بأقنعة تتماهى حسب مستواه الاقتصادي والاجتماعي وتصنف البشر طبقات رغم أننا كلنا من آدم.

 

بالابتدائية كانت تختلط أقنعة الطلبة بتجاليد الكتب والدفاتر،تجاليد زاهيه ملونه لامعه للكتب الجديدة الذين ينتمون لاعتبارات تصنيفية مختلفة ك /بنت المديرة/ أو /الأولى ع الصف/، يتبعها تجاليد بنية اكتشفت فيما بعد أنها تفرز أهم طبقة في المجتمع والتي تحقق التوازن فيه وهي الطبقة الوسطى لكن حتى الطبقة الوسطى هذه فيها تقسيمات حسب الاضافات على الكتب من ملصقات وطابعات ونوع الخط الذي يكتب بها الاسم ونوع حبره سائل أم جاف، يتلوها ممن كانو يجلدون كتبهم بالجرائد وهم ممن يصنفون بالأقل حظا في العلامات والأرصدة الاقتصادية الخاوية.

 

لم نكن نعرف صغارا كل هذه التصنيفات والتعقيدات التي فيها لكنها تصنيفات حقيقية لا زيف فيها ولا خداع،عجزت مدارسنا وقتها على أن تعلمنا ذلك ، وقد كانت الأيام كفيلة بأن تجعلنا نعيش ذلك ويحرم التصريح به بصوت مرتفع.

 

لكل منا نوع تجليد يجلد به كتبه ويخبئ تحته شكل الكتاب الذي ورثه وتسلمه ولم يكن له أي قرار به، فأصحاب التجليد اللامع هم من الرهط الذين لا يرجمون،وأصحاب التجليد البني هم ممن يستترون,،وأصحاب تجاليد الجرائد ممن لا يورثون .

تابعوا هوا الأردن على