آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

تعديلات دستورية .. هذه المرة لا

{title}
هوا الأردن - د. طلال الشرفات

ربَّما أكون قد كتبت سابقاً على غرار ما جاء في رأي القانوني المبدع الدكتور نوفان العجارمة والذي لحق به اليوم الكاتب الحاضر دوماً في الشأن العام فهد الخيطان حول تعديل الفقرة (1) من المادة (86) من الدستور والتي جاء فيها "لا يوقف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة إجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب إليه قرار بالأكثرية المطلقة بوجود سبب كاف لتوقيفه أو لمحاكمته أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية، وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فوراً "، وقد يكون السبب أيضاً إيماني بضرورة إنجاز العدالة في وقتها، ودعم جهود هيىًة النزاهة ومكافحة الفساد النوعية في حرصها على اجتثاث الفساد وتعزيز منظومة النزاهة.

 

والحقيقة أنني -وقتذاك- ربَّما أكون قد نظرت إلى ضرورة مثول النائب أمام القضاء بسرعة في جرائم الفساد، ولكن القراءة المتأنية لمفهوم الحصانة النيابية تحديداً تتسع لاستعراض مجموعة من الاحتمالات من بينها المبررات التي ساقها الأصدقاء العجارمة والخيطان ومبررات أخرى تدفعني للتراجع عن المطالبة بتعديل تلك المادة الدستورية وحصرها بما يقوم به النائب تحت القبة، والسبب يكمن في أن مفهوم العمل النيابي يتجاوز القضايا الصغيرة التي تحتمل التأجيل مقارنة مع حجم المسؤوليات التشريعية والرقابية التي يفترض أن تكون محررة من كل قيد أو وقيعة أو ضغط أو احتمال.

 

ربَّما أكون متحمساً كثيراً للمثول الطوعي للنائب لأنه الأقدر على تحديد إمكانية وجود أسباب سياسية أو مكائد شخصية، وقد أتفهم المطالبة بخصوص عضو مجلس الأعيان لأن دواعي الصراع مع الحكومة والقوى الاجتماعية تكاد تكون منعدمة، وإذا أدركنا أن مدة الدورة التشريعية هي ستة شهور وفق أحكام الدستور فإن درء المفاسد السياسية في العمل النيابي أولى بكثير من جلب المنافع، وهذا ما يجعلني أتراجع عن رأيي السابق وأقول إن قدسية العمل النيابي توجب أن نحمي النائب من صلف الحكومات والخصومات السياسية والاجتماعية ويجعل النائب عرضة للمساءلة في أي وقت.

 

عندما نصرُّ على بقاء النص الدستوري كما هو فلأننا نعي تماماً أهمية حماية ركائز العمل النيابي خصوصاً في دول العالم الثالث التي تقوم على فلسفة الثأر في كل الخصومات السياسية والاجتماعية، ويغيب مبدأ سيادة القانون في تجارب كثيرة، وتعيد إلى الأذهان قواعد لعبة القط والفأر، سيّما إذا أدركنا أن الحصانة هي للموقع النيابي وليس لشخص النائب والدليل على ذلك جواز محاكمة عضو مجلس الأمة بعد انتهاء الدورة التشريعية دون قيد أو شرط.

 

قد يخيل للقارئ التساؤل ما علاقة العمل النيابي بالقضايا الشخصية؟. والجواب ما الذي يضمن أن لا تكون القضايا الشخصية أساساً للنيل من استقلالية النائب والعمل النيابي، ولذلك أجدني أميل إلى المثول الطوعي عندما لا تكون هناك اسباب للتمسك بالحصانة، وهناك أدوات للضغط الإيجابي على النائب المشتكى عليه وهما رأي أغلبية مجلس النواب الذي يجيز رفع الحصانة النيابية أو إبقاءها، والعقاب السياسي من جمهور الناخبين في صناديق الإقتراع في أول انتخابات لاحقة في حال قناعتهم بأن تمسك النائب بالحصانة ليس له ما يبرره على الإطلاق.

 

العمل النيابي أولى بالرعاية من الحقوق الشخصية والقضايا الفردية، والقضاء الذي لا يترك أحداً في النهاية قادر على ملاحقة كل من ارتكب جرماً آجلاً كان أم عاجلاً، وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!!

تابعوا هوا الأردن على