آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

تعديلات دستورية .. هذه المرة لا

{title}
هوا الأردن - د. طلال الشرفات

ربَّما أكون قد كتبت سابقاً على غرار ما جاء في رأي القانوني المبدع الدكتور نوفان العجارمة والذي لحق به اليوم الكاتب الحاضر دوماً في الشأن العام فهد الخيطان حول تعديل الفقرة (1) من المادة (86) من الدستور والتي جاء فيها "لا يوقف أحد أعضاء مجلسي الأعيان والنواب ولا يحاكم خلال مدة إجتماع المجلس ما لم يصدر من المجلس الذي هو منتسب إليه قرار بالأكثرية المطلقة بوجود سبب كاف لتوقيفه أو لمحاكمته أو ما لم يقبض عليه في حالة التلبس بجريمة جنائية، وفي حالة القبض عليه بهذه الصورة يجب إعلام المجلس بذلك فوراً "، وقد يكون السبب أيضاً إيماني بضرورة إنجاز العدالة في وقتها، ودعم جهود هيىًة النزاهة ومكافحة الفساد النوعية في حرصها على اجتثاث الفساد وتعزيز منظومة النزاهة.

 

والحقيقة أنني -وقتذاك- ربَّما أكون قد نظرت إلى ضرورة مثول النائب أمام القضاء بسرعة في جرائم الفساد، ولكن القراءة المتأنية لمفهوم الحصانة النيابية تحديداً تتسع لاستعراض مجموعة من الاحتمالات من بينها المبررات التي ساقها الأصدقاء العجارمة والخيطان ومبررات أخرى تدفعني للتراجع عن المطالبة بتعديل تلك المادة الدستورية وحصرها بما يقوم به النائب تحت القبة، والسبب يكمن في أن مفهوم العمل النيابي يتجاوز القضايا الصغيرة التي تحتمل التأجيل مقارنة مع حجم المسؤوليات التشريعية والرقابية التي يفترض أن تكون محررة من كل قيد أو وقيعة أو ضغط أو احتمال.

 

ربَّما أكون متحمساً كثيراً للمثول الطوعي للنائب لأنه الأقدر على تحديد إمكانية وجود أسباب سياسية أو مكائد شخصية، وقد أتفهم المطالبة بخصوص عضو مجلس الأعيان لأن دواعي الصراع مع الحكومة والقوى الاجتماعية تكاد تكون منعدمة، وإذا أدركنا أن مدة الدورة التشريعية هي ستة شهور وفق أحكام الدستور فإن درء المفاسد السياسية في العمل النيابي أولى بكثير من جلب المنافع، وهذا ما يجعلني أتراجع عن رأيي السابق وأقول إن قدسية العمل النيابي توجب أن نحمي النائب من صلف الحكومات والخصومات السياسية والاجتماعية ويجعل النائب عرضة للمساءلة في أي وقت.

 

عندما نصرُّ على بقاء النص الدستوري كما هو فلأننا نعي تماماً أهمية حماية ركائز العمل النيابي خصوصاً في دول العالم الثالث التي تقوم على فلسفة الثأر في كل الخصومات السياسية والاجتماعية، ويغيب مبدأ سيادة القانون في تجارب كثيرة، وتعيد إلى الأذهان قواعد لعبة القط والفأر، سيّما إذا أدركنا أن الحصانة هي للموقع النيابي وليس لشخص النائب والدليل على ذلك جواز محاكمة عضو مجلس الأمة بعد انتهاء الدورة التشريعية دون قيد أو شرط.

 

قد يخيل للقارئ التساؤل ما علاقة العمل النيابي بالقضايا الشخصية؟. والجواب ما الذي يضمن أن لا تكون القضايا الشخصية أساساً للنيل من استقلالية النائب والعمل النيابي، ولذلك أجدني أميل إلى المثول الطوعي عندما لا تكون هناك اسباب للتمسك بالحصانة، وهناك أدوات للضغط الإيجابي على النائب المشتكى عليه وهما رأي أغلبية مجلس النواب الذي يجيز رفع الحصانة النيابية أو إبقاءها، والعقاب السياسي من جمهور الناخبين في صناديق الإقتراع في أول انتخابات لاحقة في حال قناعتهم بأن تمسك النائب بالحصانة ليس له ما يبرره على الإطلاق.

 

العمل النيابي أولى بالرعاية من الحقوق الشخصية والقضايا الفردية، والقضاء الذي لا يترك أحداً في النهاية قادر على ملاحقة كل من ارتكب جرماً آجلاً كان أم عاجلاً، وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء..!!

تابعوا هوا الأردن على