آخر الأخبار
ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ticker التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153

الحلقة السابعة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

في المقال السابق تحدثت عن الحلقات الست التي تتكون منها المنظومة الاقتصادية، وهي الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والتعليم والبنوك، وأوردت كنتيجة نهائية أنه من دون ربط حلقاتها المتداخلة بالحوكمة كحلقة سابعة لا يمكن تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في الاتجاهات التي تقودنا نحو مرحلة جديدة، وربما مختلفة تماما عن السياق القائم حاليا لتجاوز الأزمة المزدوجة الناجمة عن الواقع الاقتصادي، وأزمة جائحة الكورونا، والدروس المستفادة منها.

ولكن قبل أن أتحدث عن الحوكمة كعملية حيوية، تضمن حسن إدارة الاطار الموحد للمنظومة الاقتصادية، أود أن أفسر المعنى الحقيقي لمفهوم "الدعم" الذي قصدته في ذلك المقال، مجيبا على كثير من التعليقات التي ركزت على البعد المادي المباشر لكلمة "دعم" مع أنني أضفت تعبير "التشجيع" في كل مرة ذكرت فيها كلمة دعم "دعم وتشجيع" جميع عمليات التشبيك بين الحلقات أو القطاعات، والمشروعات التي تعتمد على الموارد والمنتجات الوطنية، ومنحها الأفضلية عن سواها، بما في ذلك تمييز جهات التمويل والبنوك التي تمنح القروض للمشروعات الوطنية، وغير ذلك من الإجراءات والمحفزات التي تخلق حالة من التشاركية، ضمن إطار عام مؤسسي له مجلس مشترك من الأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص.

ولأن معظم الأطراف ذات العلاقة تتمتع بالاستقلالية، وغالبا ما تمارس أعمالها بعيدا عن أي تخطيط وطني شامل، ومتفق عليه، لم نتمكن على مدى سنوات طويلة من الاتفاق على تغيير النمط الزراعي على سبيل المثال بالشكل الذي يتوافق مع مفهوم الاقتصاد الكلي للدولة، وظل هذا القطاع يدفع ثمن الانتاج العشوائي، ويعجز أحيانا عن جني المحاصيل وتسويقها، وفي المقابل لم يتمكن قطاع الصناعات الغذائية من إقامة مشروعات ثابتة، نظرا لتلك العشوائية التي لا تضمن غزارة الانتاج واستدامته!

لا بد من إطار ملزم من جانب الحكومة التي يفترض أن تجد آلية لتحديد أسعار المنتجات وشرائها ضمن المعادلة المتفق عليها عند الاستجابة لعملية تغيير النمط الزراعي، بالشكل الذي يخدم مشروعات الأمن الغذائي الوطني، وغيرها من المشروعات الانمائية، ونحن لا نبتدع شيئا غير مألوف أو مجرب على مستوى دول تمكنت من تجاوز أزماتها الاقتصادية، بل وانتقلت إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو والنهوض الشامل بجميع القطاعات، نتيجة الروابط المتينة التي جمعت بينها من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها خطة إستراتيجية ، شاركت جميع الأطراف في صياغتها، وتحمل المسؤولية عن تنفيذها ونتائجها.

هنا تصبح الحوكمة بأبعادها الثلاثة "التشاركية، والشفافية، والمساءلة" الحلقة التي تتحدت معها بقية الحلقات، وتشكل العقد المتين لتلك المنظومة، عندما تتفق تلك الأطراف على تحديد الأولويات والأهداف، ورسم خارطة الطريق، وفق تشاركية تبدا بعملية التفكير مرورا بالتخطيط وصولا إلى الإدارة والتنفيذ، وتقاسم الأدوار وفقا للمسؤولية المشتركة، وحين تحقق الشفافية وضوح الرؤية قبل وضوح المعلومات في جميع مراحل العمل الجماعي، وحين تكون المساءلة حازمة وصارمة لأن أي خلل يصيب إحدى الحلقات سيضر ببقيتها.

جميع دول العالم باتت الآن تتجه نحو مشاريع الأمن الغذائي كأحد أهم الدروس المستفادة من جائحة الكورونا، إلى جانب مشاريع التصنيع الدوائي، ونحن في الأردن بلغنا مرتبة جديدة في المجال الدوائي، فإذا أتممنا المجال الغذائي عن طريق تنمية الثروات المائية والزراعية والحياونية، والصناعات المرتبطة بها، يمكن لنا تحقيق مجموعة من الأهداف دفعة واحدة، لا يفصلنا عنها سوى قرار لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل!

http://www.yacoubnasereddin.com

تابعوا هوا الأردن على