آخر الأخبار
ticker ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس ticker انطلاق الجولات التأهيلية لسباق الدرفت الثالث ticker دوقرة يعزز صفوفه بالتعاقد مع الخطيب والشحادات ticker خلاف حكومي بين "الأشغال" و"المالية" يُجمّد استكمال مدرسة الطفيلة النموذجية ticker الدوريات الخارجية تتعامل مع حادث تدهور على طريق المطار ticker اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم ticker الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتابع حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية ticker القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر ticker العين المجالي: إيران تسعى لجر دول المنطقة إلى الحرب واستخدامها أداة ضغط على واشنطن ticker السفير الصيني: زيارة الملك تفتح صفحة جديدة في الشراكة ticker الحنيطي يستقبل المهنئين بترفيعه إلى رتبة فريق الخميس ticker الحراسيس يستقبل التهاني في القيادة العامة الخميس والجمعة ticker من هو رئيس هيئة الاركان اللواء الحراسيس؟ ticker إرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة ticker الغذاء والدواء تنشر أسماء مواد تباع بشكل مخالف لبناء العضلات ticker إعلان موعد وترتيبات امتحان المفاضلة لطلبة الثانوية الأجنبية ticker الملك يزور المطبعة الوطنية بمناسبة مئوية تأسيسها ticker الإمارات: تضامن كامل مع الأردن بعد الهجمات العدوانية الإيرانية ticker بدء إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" ticker الإفتاء: التبرع بالأعضاء مباح شرعاً بشروط

الجندي الإنسان

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

يعترف كثير من الناس أن أعينهم أضحت تلتقط مشاهد الطبيعة والأبنية والفضاءات والظلال من حولهم على إثر جائحة الكورونا بعد أن اضطروا للبقاء في منازلهم خلال فترة منع التجول الشامل الذي استمر لمدة ثلاثة اسابيع، وبعده منع التجول الجزئي، واستمرار البعض بالبقاء في بيوتهم طوعا أو تحوطا.

 

يقول أحد الأصدقاء لقد اكتشفت على مقربة من منزلي أشجارا وورودا ونباتات لم تلتقطها عيني من قبل، فقد كان تركيزي لسنوات طويلة على خطواتي تجاه السيارة المصطفة على الرصيف، لا أنظر يمنة ولا يسارا، كما هي عادتنا في غض النظر عن محيط الجيران وخصوصياتهم، مع أن المحيط الخارجي للمنازل هو محيط للمكان كله!.

 


هناك نوع آخر من الجمال ربما هو بحاجة إلى نظرة أكثر عمقا قبل أن ندركه، فقد تسنى لي مشاهدة نشامى قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي – التي تم نشر وحدات منها على مداخل المدن والمحافظات ومخارجها لمنع انتشار الوباء، وفقا للخطة التي تم اعتمادها، وشاركت في تنفيذها الأجهزة الأمنية، والوزارات والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة، وجميع المؤسسات الطبية التابعة لها، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الطبية والدوائية من القطاع الخاص.

 

صورة الجيش في أذهاننا مرسومة بألوان العلم ورمزياتها، وعلى قدر محبتنا واعتزازنا وفخرنا بقواتنا المسلحة وكل ما فيها من الشموخ والعلو، كأنها الجبل الأشم، فقد لمسنا روحها الإنسانية المرهفة وهي تمارس بحزم تطبيق الأوامر والتعليمات وكأنها السهل الممتد في المدى يتلاقى فيه بأسها ورقتها على مساحة الحب والسكينة والأمان ، لينتصر الأردن في حربه على الوباء.

 

بعض ما تلتقطه العين قد يتلاشى في زحمة الحياة بعد العودة التدريجية إليها، ولكن ما تلتقطه البصيرة، ويلتقطه القلب والوجدان لا ينمحي أبدا، مهما طال الزمن، وأنا منذ تلك الأيام التي شاهدت فيها جلالة الملك عبدالله الثاني وهو يتفقد أحوال الناس، ويزور وحدات الجيش والأمن العام، ويتبادل الحديث معهم، ويتناول معهم طعام الإفطار في شهر رمضان المبارك، ومنذ أن شاهدت صورة رئيس هيئة الأركان اللواء الركن الطيار يوسف الحنيطي، ومدير الأمن العام اللواء الركن حسين الحواتمة يجلسان على أحد الأرصفة يراجعان معا تقريرا عن سير العمل، وانا أحاول فهم معادلة السهل والجبل، كي أزداد يقينا بأن علاقة ومحبة واعتزاز الأردنيين بجيشهم وأجهزتهم الأمنية ليس لها مثيل في أي مكان آخر.

 

الشيء الجديد الذي أفعله، ولم يكن يخطر على بالي أن أفعله من قبل، هو أنني ألوح بيدي لكل من أجده في طريقي من النشامى، وأتعمد أن يراني، على أمل أن يلمس روحي المفعمة بذلك الحب الذي يملأ قلب الآباء للأبناء ، فسلام على الجيش وقائده وعلى الأمهات اللواتي أعطين لهذا البلد، دون غيره " الجندي الإنسان " .

تابعوا هوا الأردن على