آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

الشرعية الدستورية للبيـان الوزاري

{title}
هوا الأردن - عبد الكريم محسن ابو دلو

قـدّم رئيس الوزراء أمس البيان الوزاري إلى مجلس النواب لطلب ثقة المجلس بالحكومة تأسيسا على هذا البيان، سندا للمادة 53/5 من الدستور بنصّها (إذا كان مجلس النواب منحلاً فعلى الوزارة أن تتقدم ببيانها الوزاري وأن تطلب الثقة على ذلك البيان خلال شهر من تاريخ اجتماع المجلس الجديد).

وتتجسد الفلسفة الدستورية من البيان الوزاري في وجوب حصول أي حكومة على ثقة الشعب الممثل دستوريا بمجلس النواب، إعمالا لمبدأ «الأمة مصدر السلطات». ويمنح مجلس النواب الثقة للحكومة كي تتمكن من أداء مهامها الدستورية الكاملة على أساس وثيقة مكتوبة يتلوها رئيس الوزراء أمام المجلس. ولم يـُلزم الدستورُ رئيس الوزراء إلقاء البيان الوزاري بنفسه، إنما يتم العمل بذلك كون رئيس الوزراء هو الشخص الذي يعبر عن الحكومة ويترأس مجلس الوزراء ويمثله دستوريا.

ويـُعتبر البيان الوزاري هو الترجمة الدستورية لخطة عمل الحكومة وتحديد سياساتها وبرنامج حكمها في إدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية، الذي يأتي استجابة ً لموجبات كتاب التكليف الملكي السامي في تشكيل الحكومة.

وأساسا على البيان الوزاري ونقاشه من قبل النواب وردّ الحكومة على هذه النقاشات، تحصل الحكومة على ثقة مجلـس النواب بما لا يقل عن الأغلبية المطلقة على الأقل أو عدم الثقة بها، من خلال التصويت بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عال. وفـي حال عدم إعطاء الثقة للحكومة يجب عليها تقديم استقالتها إلى جلالة الملك، للعمل على تشكيل حكومة جديدة.

فـلا يجوز لأي حكومة أن تمارس أعمالها دون الحصول على ثقة مجلس النواب وفق الاحتمالات المتوقعة لحالات وجود مجلس النواب أو انعقاده، تكريسا للقاعدة النافذة في النظم الديمقراطية بأن «للحكومة المبادرة وللبرلمان المراقبة»، وتأشيرا للاعتبار الدستوري للبيان الوزاري وأهميتـه السياسية.

ويتـّضـح من بـُنية الأحكام الدستورية، أن إعطاء الثقة للحكومة أو حجبها يتأسس على البيان الوزاري وليس على شخوص الوزراء، بدلالة أن إجراء أي تعديل وزاري على الحكومة لا يقتضي طلب ثقة مجلس النواب بالوزراء الجدد، إذ افترض المشرع الدستوري أن الوزير الجديد يستكمل خطة الوزيـر السابق في تنفيذ البيان الوزاري.

ومن هذا الأساس، يجب أن تلتزم الحكومة في عملها بالأطر التي رسمتها لنفسها في البيان الوزاري، اذ أن مجلس النواب يمنحها الثقة منطلقا من ذلك البيان. فإذا خرجت الحكومة عن أطر البيان وحدوده، فانها بذلك تتجاوز حدود الثقة الممنوحة لها. مما يوجب في صياغة البيان الوزاري أن يكون شاملا لكافة شؤون الدولة وعمومياتها ومستوفيا لجميع القضايا والسياسات المرتبطة بها على المستويين الداخلي والخارجي. فإذا عزمت الحكومة التصرف في شأن من شؤون الدولة على قدر من الأهمية النوعية ولم تـُشر إليه في بيانها الوزاري، يستوجب المنطق الدستوري بها أن ترجع إلى مجلس النواب بهذا الشأن.

وتبرز آثار البيان الوزاري في اعتباره معياريا دستوريا لشرعية الحكومة يـُتيح محاسبتها وفرض الرقابة البرلمانية عليها بعد نيل الثقة، بقدر ما يعتبر سببا دستوريا لزوال الحكومة بحال حجب الثقة عنها أو سحبها منها لاحقا، تفعيلا للمادة 51 من الدستور التي تؤسس معنى المسؤولية السياسية للحكومة أمام مجلس النواب، باعتبار رئيس الوزراء والوزراء مسؤولين أمام المجلس مسؤولية مشتركة عن السياسة العامة للدولة، وكل وزير مسؤول عن أعمال وزارته.

الخلاصـة، يـُبرز المسار الدستوري في إحكام البيان الوزاري أهمية هذا البيان، باعتباره خطـة عمل الحكومة؛ المـُلزمة للحكومة والمعيار المرجعي في الرقابة النيابية على أعمال الوزارة ومحاسبتها وميزانها الشرعي أمام جلالة الملك في بقائها أو إقالتها أو قبول استقالتها، وليست ترفا دستوريا تمارسه الحكومة من باب الاختيـار.

تابعوا هوا الأردن على