آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

نحن وأمريكا وأشياء أخرى

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

الآن أصبحنا نعرف بشكل أوضح أن الأردن تعرض لضغوطات كبيرة خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويمكننا القول إنه كان على علم من مراكز القرار بالمسائل التي لا يمكن المساومة عليها مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وفي مقدمتها مصير القدس، والوصاية الهاشمية على مقدساتها، ومبدأ حل الدولتين كأساس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

 

ويستخلص من التحليلات التي أعقبت مرحلة ترامب، وتزامنت مع رئاسة جو بايدن، أن الضغوط على الأردن تركزت على أمرين أساسيين، أولهما عدم استباق الأحداث بالنسبة لخطة كوشنير في المنطقة، وثانيهما عدم تحويل ما هو مرفوض بالنسبة للأردن إلى موقف مناهض لسياسة الرئيس ترامب التي اتسمت بالقطيعة في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، فضلا عن وقف الدعم لمنظمة غوث اللاجئين "الأنروا" وغير ذلك مما اعتبره الأردن سياسات تضر بالمصالح المشتركة بين البلدين.

 

يسود الاعتقاد الآن بأن تلك السياسات محل مراجعة شاملة من الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا شأن يخص أمريكا ومصالحها وسمعتها وصورتها الدولية، ولكنه ينعكس حتما على مكانة الولايات المتحدة التي فقدت الكثير من تأثيرها، لكثرة ما ارتكبه ترامب من أخطاء فادحة، سواء تجاه التزامات بلاده العالمية، أو التهديد بالقوة العسكرية، دون إدراك منه بأن عناصر القوة الحقيقة قد تبدلت، وأن عوامل أخرى مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والقدرة على الرد أعادت الحسابات عند الجميع بما في ذلك البنتاغون الذي اختلف مع الرئيس مرارا وتكراراً!.

 

ما هو الموقف الذي تبناه جلالة الملك؟ وهنا نجد الإجابة في عدد من الخطابات والكلمات والتصريحات التي أدلى بها في مناسبات عديدة، إنه موقف يستند إلى أن الحياة على الأرض لا يمكن أن تستقيم من دون القيم والمبادئ والأخلاق، وأن فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية مآله الفشل على مر التاريخ، وأن السلام لا يتحقق لبعض البشر دون سواهم، وأن العدالة هي الحد الفاصل بين الظالم والمظلوم، والمتكبر والمستضعف، والغني والفقير، وأن نظرية الأمن والتعاون الدولي يجب أن تحقق مصالح الجميع، بدل أن يفرض القوي مصالحه على الضعيف.

 

يتوقع كثيرون أن سياسة الرئيس بايدن ستكون أكثر انفتاحا على الأردن، وأكثر ضمانا لمصالحه، ولكني لا أبالغ إذا قلت إن بايدن بأمس الحاجة إلى أن يسمتع جيدا لجلالة الملك حين يلتقيه قريبا، لأن الرسائل التي حاول التعبير عنها على مدى الأربع سنوات الفائتة لشخص لم يكن يسمع سوى صوته، يمكن أن يسمعها الرئيس الجديد، ومفادها أن أمريكا تستطيع استعادة مكانتها بالعودة إلى قوة القيم والمبادئ العليا التي تبنتها في سالف عهدها، وليس بالقوة العسكرية غير الأخلاقية ولا الإنسانية، ولا مضمونة النتائج!.

تابعوا هوا الأردن على