آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

نحن وأمريكا وأشياء أخرى

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

الآن أصبحنا نعرف بشكل أوضح أن الأردن تعرض لضغوطات كبيرة خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويمكننا القول إنه كان على علم من مراكز القرار بالمسائل التي لا يمكن المساومة عليها مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وفي مقدمتها مصير القدس، والوصاية الهاشمية على مقدساتها، ومبدأ حل الدولتين كأساس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

 

ويستخلص من التحليلات التي أعقبت مرحلة ترامب، وتزامنت مع رئاسة جو بايدن، أن الضغوط على الأردن تركزت على أمرين أساسيين، أولهما عدم استباق الأحداث بالنسبة لخطة كوشنير في المنطقة، وثانيهما عدم تحويل ما هو مرفوض بالنسبة للأردن إلى موقف مناهض لسياسة الرئيس ترامب التي اتسمت بالقطيعة في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، فضلا عن وقف الدعم لمنظمة غوث اللاجئين "الأنروا" وغير ذلك مما اعتبره الأردن سياسات تضر بالمصالح المشتركة بين البلدين.

 

يسود الاعتقاد الآن بأن تلك السياسات محل مراجعة شاملة من الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا شأن يخص أمريكا ومصالحها وسمعتها وصورتها الدولية، ولكنه ينعكس حتما على مكانة الولايات المتحدة التي فقدت الكثير من تأثيرها، لكثرة ما ارتكبه ترامب من أخطاء فادحة، سواء تجاه التزامات بلاده العالمية، أو التهديد بالقوة العسكرية، دون إدراك منه بأن عناصر القوة الحقيقة قد تبدلت، وأن عوامل أخرى مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والقدرة على الرد أعادت الحسابات عند الجميع بما في ذلك البنتاغون الذي اختلف مع الرئيس مرارا وتكراراً!.

 

ما هو الموقف الذي تبناه جلالة الملك؟ وهنا نجد الإجابة في عدد من الخطابات والكلمات والتصريحات التي أدلى بها في مناسبات عديدة، إنه موقف يستند إلى أن الحياة على الأرض لا يمكن أن تستقيم من دون القيم والمبادئ والأخلاق، وأن فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية مآله الفشل على مر التاريخ، وأن السلام لا يتحقق لبعض البشر دون سواهم، وأن العدالة هي الحد الفاصل بين الظالم والمظلوم، والمتكبر والمستضعف، والغني والفقير، وأن نظرية الأمن والتعاون الدولي يجب أن تحقق مصالح الجميع، بدل أن يفرض القوي مصالحه على الضعيف.

 

يتوقع كثيرون أن سياسة الرئيس بايدن ستكون أكثر انفتاحا على الأردن، وأكثر ضمانا لمصالحه، ولكني لا أبالغ إذا قلت إن بايدن بأمس الحاجة إلى أن يسمتع جيدا لجلالة الملك حين يلتقيه قريبا، لأن الرسائل التي حاول التعبير عنها على مدى الأربع سنوات الفائتة لشخص لم يكن يسمع سوى صوته، يمكن أن يسمعها الرئيس الجديد، ومفادها أن أمريكا تستطيع استعادة مكانتها بالعودة إلى قوة القيم والمبادئ العليا التي تبنتها في سالف عهدها، وليس بالقوة العسكرية غير الأخلاقية ولا الإنسانية، ولا مضمونة النتائج!.

تابعوا هوا الأردن على