آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

القضية من جديد

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

عندما يتوقف إطلاق النار مع قطاع غزة، وتتراجع حدة المواجهة في مدن الضفة الغربية، والمدن الفلسطينية المحتلة منذ عام 48 ستدرك جميع الأطراف أنه لم يعد بالإمكان العودة إلى الخلف، واعتبار ما حدث مجرد عنف مؤقت تسبب به المستوطنون المتطرفون اليهود الذين استفزوا المصلين في المسجد الأقصى المبارك وتسبب به قرار طرد أهالي حي الشيخ جراح من مساكنهم، فسيعرف الجميع أن القضية الفلسطينية قد عادت بثوب جديد.

في المقابل إذا جاز القول بأن هناك قضية إسرائيلية فتلك القضية قد عادت بثوبها القديم جدا، بعد أن ترسخ عنوانها في ادعاءات دينية وتاريخية، وممارسات تنتمي إلى عهود ما قبل النظام العالمي للدول، الذي تحكمه القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بحيث أصبحت هذه "القضية" حالة فريدة من نوعها تطرح على المجتمع الدولي أسئلة تتعلق بمصداقيته، وبمنظومته القانونية والأخلاقية في التعامل مع تعريفات الاحتلال الأجنبي، وجرائم الحرب، والفصل العنصري، وانتهاك حقوق الإنسان!

ما جرى خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الفضيل وما تبعها من أحداث ليست من صنف الحوادث أو الأزمات العابرة إنها أشبه ما تكون بنشاط بركاني لا يملك الإنسان من أمره شيئا، إن ثار أو هدأ، فقد تجاوزت الضغوط الإسرائيلية كل حدود الاحتمال، وهي تمارس القهر على  أرض فلسطين التاريخية كلها فكأن مدينة اللد وغيرها من المدن المحتلة منذ عام 48 قد قلبت المعادلة رأسا على عقب ليس لأنها تغيرت وحسب بل لأن العقلية الدينية التي تسيطرعلى السياسة الإسرائيلية غير قابلة للتعايش، كما أنها غير مؤهلة لأن تكون طرفا في حلول سياسية إلا إذا تراجعت إلى الخلف.

لا بد أن يتذكر الجميع التحذيرات التي أبلغها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لقادة العالم وهيئاته المختلفة من أن إسرائيل بتعديها على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ورفضها الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ستدفع الموقف في المنطقة إلى صراعات من نوع جديد، وإذا كان هناك من تفسير لقطع الصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فذلك لأنه الشخص الذي أراد أن ينفخ في المد الديني اليهودي لأسباب تتعلق بوضعه الخاص ليبقى رئيسا للوزراء أو نصف رئيس حتى لا يحاكم بتهم الفساد!

موقع الأردن في هذا الصراع هو في الصميم، ليس بحكم وحدة الهدف والمصير مع الشعب الفلسطيني وحسب، بل لأن موقع الصراع الحقيقي – الحرم القدسي الشريف – تحت الوصاية الهاشمية – أي الامتداد الشرعي لقيمته في العقيدة الإسلامية، وعلى مقربة منه كنيسة القيامة ومن حول ذلك كله قضية قد تبدل أثوابها، ولكن جوهرها لن يتبدل أبدا حتى يزول الاحتلال.

تابعوا هوا الأردن على