آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

القضية من جديد

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

عندما يتوقف إطلاق النار مع قطاع غزة، وتتراجع حدة المواجهة في مدن الضفة الغربية، والمدن الفلسطينية المحتلة منذ عام 48 ستدرك جميع الأطراف أنه لم يعد بالإمكان العودة إلى الخلف، واعتبار ما حدث مجرد عنف مؤقت تسبب به المستوطنون المتطرفون اليهود الذين استفزوا المصلين في المسجد الأقصى المبارك وتسبب به قرار طرد أهالي حي الشيخ جراح من مساكنهم، فسيعرف الجميع أن القضية الفلسطينية قد عادت بثوب جديد.

في المقابل إذا جاز القول بأن هناك قضية إسرائيلية فتلك القضية قد عادت بثوبها القديم جدا، بعد أن ترسخ عنوانها في ادعاءات دينية وتاريخية، وممارسات تنتمي إلى عهود ما قبل النظام العالمي للدول، الذي تحكمه القوانين والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بحيث أصبحت هذه "القضية" حالة فريدة من نوعها تطرح على المجتمع الدولي أسئلة تتعلق بمصداقيته، وبمنظومته القانونية والأخلاقية في التعامل مع تعريفات الاحتلال الأجنبي، وجرائم الحرب، والفصل العنصري، وانتهاك حقوق الإنسان!

ما جرى خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الفضيل وما تبعها من أحداث ليست من صنف الحوادث أو الأزمات العابرة إنها أشبه ما تكون بنشاط بركاني لا يملك الإنسان من أمره شيئا، إن ثار أو هدأ، فقد تجاوزت الضغوط الإسرائيلية كل حدود الاحتمال، وهي تمارس القهر على  أرض فلسطين التاريخية كلها فكأن مدينة اللد وغيرها من المدن المحتلة منذ عام 48 قد قلبت المعادلة رأسا على عقب ليس لأنها تغيرت وحسب بل لأن العقلية الدينية التي تسيطرعلى السياسة الإسرائيلية غير قابلة للتعايش، كما أنها غير مؤهلة لأن تكون طرفا في حلول سياسية إلا إذا تراجعت إلى الخلف.

لا بد أن يتذكر الجميع التحذيرات التي أبلغها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لقادة العالم وهيئاته المختلفة من أن إسرائيل بتعديها على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ورفضها الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ستدفع الموقف في المنطقة إلى صراعات من نوع جديد، وإذا كان هناك من تفسير لقطع الصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فذلك لأنه الشخص الذي أراد أن ينفخ في المد الديني اليهودي لأسباب تتعلق بوضعه الخاص ليبقى رئيسا للوزراء أو نصف رئيس حتى لا يحاكم بتهم الفساد!

موقع الأردن في هذا الصراع هو في الصميم، ليس بحكم وحدة الهدف والمصير مع الشعب الفلسطيني وحسب، بل لأن موقع الصراع الحقيقي – الحرم القدسي الشريف – تحت الوصاية الهاشمية – أي الامتداد الشرعي لقيمته في العقيدة الإسلامية، وعلى مقربة منه كنيسة القيامة ومن حول ذلك كله قضية قد تبدل أثوابها، ولكن جوهرها لن يتبدل أبدا حتى يزول الاحتلال.

تابعوا هوا الأردن على