آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

عندما تسكت المدافع

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

استعرت عنوان المقال من كتاب المفكر المصري الراحل "محمد سيد أحمد" الذي نشره في منتصف سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يذهب الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى الكنيست الإسرائيلي، ولست استعير سوى العنوان من الناحية الزمنية دون أن آخذ شيئا من مضمون الكتاب الذي يتناول الحالة السياسية المصرية في ذلك الحين!.

 

قد تسكت المدافع وسط ضجيج الحرب، إما على شكل وقف مؤقت أو متقطع أو دائم للقصف المتبادل كما شهدنا على مدى عشرة أيام بين غزة وإسرائيل، وإما على شكل عنوان لمرحلة جديدة تقوم على حلول وتفاهمات سياسية يتم الاتفاق عليها في نهاية مفاوضات سلمية، برعاية أطراف دولية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، مثلما جرت العادة بشأن ما يسمى بأزمة الشرق الأوسط.

 

مرت عدة سنوات لم تكن ممارسات الاحتلال في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة محل اهتمام دولي، فقد شهدت المنطقة صراعات دامية في العراق وسوريا وليبيا واليمن، وأعداد الضحايا، وحجم الدمار، والمآسي الإنسانية لم تكن سوى مادة صحفية لوسائل الإعلام، حتى بدت الأحداث والتطورات في الأراضي الفلسطينية ضئيلة بالمقارنة مع الكوارث المحيطة بها، وتحولت القضية الفلسطينية إلى قضية فرعية مع تنامي أزمات إقليمية من نوع آخر!.

 

الأحداث التي تزامنت مع مرور ثلاثة وسبعين عاما على قيام إسرائيل تعني شيئا واحدا هو أن هذا الصراع لا يتوقف أبدا، إنه يشبه برميل البارود، يمتلأ شيئا فشيئا ثم ينفجر، فبعد مرور سبع سنوات على آخر حرب على غزة، ظل البارود يتراكم مع تزايد عمليات التهويد والاستيطان والفصل العنصري، وبلغ الاستفزاز حده في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل، مترافقا مع محاولات طرد سكان حي الشيخ جراح من مساكنهم.

 

تسكت المدافع هذه المرة، ولا تسكت التساؤلات حول العديد من المفاجئات التي وقعت، مثل حجم القوة الصاروخية التي تملكها غزة، والمواجهات العنيفة في بعض مدن فلسطين التاريخية، وذلك الحشد الهائل من الفلسطينيين في الحرم القدسي الشريف، وعودة الاهتمام الأمريكي والأوروبي والدولي بأوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، كل ذلك يشكل عناصر إضافية كسرت حاجز الصمت، وأعادت الحسابات دفعة واحدة حتى لدى المحللين السياسيين الذين أصبحوا يتحدثون عن الفراغ السياسي في إسرائيل، واحتمال الذهاب إلى انتخابات خامسة في مقابل الحديث عن الانقسامات على الساحة الفلسطينية بإعتبارها عائقا يحول دون وجود شريك محدد في أي مفاوضات فلسطينية إسرائيلية محتملة!.

 

بغض النظر عن طبيعة وجدية وفاعلية الاتصالات التي قامت بها عدة أطراف دولية وإقليمية كي تسكت المدافع في أجواء هشة للغاية، إلا أن الحديث عن حل الدولتين قد عاد من جديد وعلى نطاق واسع، بعد أن كان جلالة الملك عبدالله الثاني لفترة طويلة القائد الوحيد الذي يطرح ذلك الحل كأساس لسلام يحظى به الفلسطينيون والإسرائليون حلى حد سواء، وكحاجز يحول دون حرب دينية لا مفر منها إذا استمرت إسرائيل في التمرد على الشرعية الدولية، ومرجعيات السلام، والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعدم احترامها للوصاية الهاشمية عليها، وها هي الإدارة الأمريكية تقر بهذا المبدأ، وإن كانت تعبر عنه هي والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بطرق مختلفة.

 

هذه مرحلة جديدة من الصراع، تقود نحو احتمالات متعددة، بعضها يتعلق بالوضع السياسي في إسرائيل، والآخر بالوضع السياسي الفلسطيني، إلى جانب الوضع السياسي العربي ، ولكن النقطة الجوهرية هنا ترتكز على عنصر في غاية الأهمية، ألا وهو عنصر الرافعتين الأردنية والمصرية للواقع الفلسطيني، اللتين حان الوقت لتوظيفهما على أكمل وجه لتعزيز قوة الموقف الفلسطيني في عملية توازن القوى التي سيخوضها الفلسطينيون من الآن فصاعدا!.

تابعوا هوا الأردن على