آخر الأخبار
ticker تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية ticker وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027 ticker الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية ticker د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا ticker أ.د. قموه من عمّان الأهلية يشارك بأبحاث علمية بإجتماع الأكاديمية الأمريكية لعلم البصريات ticker قوات التحالف: اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية ticker إيران تعلن اصطدام 3 ناقلات بألغام في مضيق هرمز منذ السبت ticker رئيس وزراء بريطانيا: روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016 ticker تحذير استخباري غربي: روسيا تهدد قادة شركات الدفاع الأوروبية ticker السفارة السعودية تؤمن حافلات لنقل رعاياها العالقين في الأردن إلى الرياض ticker الطيران المدني السعودي: اعتداء يستهدف مطار الملك فهد بالدمام ticker الزيود: صكوك الامانة ستحقق وفرًا بقيمة 14 مليون دينار ticker 100 مستثمر حصلوا على الجنسية الأردنية خلال 2026 ticker البطاينة أميناً عاماً للإدارة المحلية والمجالي للسياحة والآثار ticker الخرابشة ينفي حصول الأردن على نفط عراقي مجاني ticker التربية: 100 ألف طالب يحصلون على وجبة تحتوي معجنات وفواكه ticker القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي مادة الكريستال المخدرة ticker قانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة

المتشائمون والمتفائلون والمصير

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

بينما تواصل اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية أعمالها بجدية وحيوية ونشاط ، يدور نقاش وطني عريض حول قوانين الانتخاب ، والأحزاب ، والإدارة المحلية ، وتمكين الشباب والمرأة ، والجميع يدلون بآرائهم سواء في جلسات خاصة أو جلسات الحوار التي يعقدها معظم أعضاء اللجنة مع شرائح وقطاعات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية ، من أجل توسيع دائرة المشورة ، والاستفادة من الملاحظات والأفكار التي يتم التعبير عنها خلال تلك اللقاءات .

الآن وبعد مرور شهرين على تشكيل اللجنة الملكية أصبح النقاش أكثر عمقا ، وأكثر قربا من المضمون ، وأصبحت المداخلات تعكس اهتمام المشاركين في هذه الحوارات بأعمال اللجنة الملكية ، وغالبا ما يذهب المتحدثون إلى نقاط محددة ، عندما يتعلق الأمر بقانون الانتخاب تحديدا ، فيما يأتي الحديث عن الأحزاب في الدرجة الثانية من الاهتمام ، نتيجة اعتقاد سائد بأن تشكيل الأحزاب البرامجية القادرة على الوصول إلى البرلمان يحتاج إلى عقد أو عقدين من الزمان !

الأفكار المتداولة حول الأحزاب تدور في مساحة الشك بإمكانية استعداد المجتمع الأردني لتلك الممارسة السياسية التي يحمل عنها البعض ذكريات وانطباعات سلبية، ويرى فيها البعض الآخر تجربة تجاوزها المجتمع بعد فشل وتلاشي المدين القومي والأممي ، بينما الأحزاب الوطنية لم تتمكن بعد من سد الفراغ ، ولكن هناك من ينظر بشكل موضوعي للعملية السياسية باعتبارها منظومة متكاملة ، تفضي إلى بعضها البعض ، لكي تتحقق الديموقراطية ، وتتوسع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار .

ما من حوار يخلو من الحديث عن الإصلاح الاقتصادي ، والإصلاح الإداري من حيث هو الأولوية الأولى التي لا بد أن تسبق الإصلاح السياسي أو تتزامن معه ، من منطلق أن نشوء حالة من الارتياح المعيشي ، وأخرى من الحوكمة الرشيدة في المؤسسات العامة والخاصة من شأنه أن يخلق بيئة سياسية مناسبة ، تشجع الأغلبية على التفاعل مع العمل الحزبي ، والانتخابات ترشحا وانتخابا .

وفي المقابل هناك من يرى أن تحديث المنظومة السياسية من شأنه توفير العناصر التي تفرض عمليات التخطيط ووضع البرامج الاقتصادية وغيرها فرضا ، بل شرطا من شروط الممارسة السياسية ، وتلك عملية لا يمكن تحقيقها من دون الأحزاب البرامجية ، ومنظمات المجتمع المدني ، التي تكسب ثقة الجمهور كي يمثلها في مجلس النواب ، وفي السلطة التنفيذية عندما يصبح تشكيل الحكومات البرلمانية ممكنا .

هناك بعض المتشائمين الذين فقدوا الثقة في كل شيء ، ليس لأسباب معينة ، ولكن نتيجة تعمق حالة من اليأس هي حصيلة إخفاقات لا يمكن انكارها ، وهي كذلك انعكاس للحالة التي وصل إليها العالم العربي من حروب وأزمات وتفكك داخلي ، يعزي إلى " المآمرة " والصراعات الإقليمة ، والمخططات الخارجية ، وهكذا ، إنه تشاؤم عام بالمطلق !

أما المتفائلون فهم أكثر ايمانا بقدرتنا الذاتية الوطنية على التغيير والتحديث ، إنهم يعقدون المقارنة كذلك بيننا ونحن نخوض حوارا من أجل المستقبل ، وبين دول كثيرة  يخوض فيها الناس حوارات إما من أجل استعادة وحدة الدولة وشعبها وترابها الوطني ، وإما من أجل جمع أشلاء ما مزقته الصدامات والخلافات بين مراكز القوى ، وتقاطع مصالحها على حساب المصالح العليا ، أي أنهم يبحثون اليوم عن مصيرهم ، بينما نبحث نحن من أجل بناء مستقبلنا !

تابعوا هوا الأردن على