آخر الأخبار
ticker الكرملين: بوتين تلقى دعوة للمشاركة بمجلس السلام في غزة ticker الشرفات يلتقي رؤساء فروع حزب المحافظين في المحافظات واللجان المتخصصة ticker زراعة الطفيلة تدعو المزارعين لحراثة أراضيهم للاستفادة من مياه الأمطار ticker الأردن يعزي إسبانيا بوفيات حادث تصادم قطارين ticker وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية ticker فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في بني كنانة الثلاثاء ticker وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي ticker أمانة عمّان تطلق حملة توعوية حول عمالة الأطفال ticker %79 نسبة إنجاز مشاريع مجلس محافظة مادبا ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الفايز ticker وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات في المنطقة ticker الصفدي يبحث مع نظيره التركي المستجدات الإقليمية والتطورات في غزة ticker وزير الرياضة والشباب السوري يزور صرح الشهيد في عمّان ticker إقرار الخطَّة المعدَّلة لأداء المملكة في مؤشِّر الابتكار العالمي ticker النقد الدولي يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% في 2026 ticker بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ticker وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض ticker عبيدات يعرض فرص الاستثمار في المدن الصناعية لملتقى اعمال نابلس ticker الجيش الإسرائيلي يدفع بمئات الجنود والوحدات الخاصة لعملية عسكرية في الخليل ticker الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

المتشائمون والمتفائلون والمصير

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

بينما تواصل اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية أعمالها بجدية وحيوية ونشاط ، يدور نقاش وطني عريض حول قوانين الانتخاب ، والأحزاب ، والإدارة المحلية ، وتمكين الشباب والمرأة ، والجميع يدلون بآرائهم سواء في جلسات خاصة أو جلسات الحوار التي يعقدها معظم أعضاء اللجنة مع شرائح وقطاعات سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية ، من أجل توسيع دائرة المشورة ، والاستفادة من الملاحظات والأفكار التي يتم التعبير عنها خلال تلك اللقاءات .

الآن وبعد مرور شهرين على تشكيل اللجنة الملكية أصبح النقاش أكثر عمقا ، وأكثر قربا من المضمون ، وأصبحت المداخلات تعكس اهتمام المشاركين في هذه الحوارات بأعمال اللجنة الملكية ، وغالبا ما يذهب المتحدثون إلى نقاط محددة ، عندما يتعلق الأمر بقانون الانتخاب تحديدا ، فيما يأتي الحديث عن الأحزاب في الدرجة الثانية من الاهتمام ، نتيجة اعتقاد سائد بأن تشكيل الأحزاب البرامجية القادرة على الوصول إلى البرلمان يحتاج إلى عقد أو عقدين من الزمان !

الأفكار المتداولة حول الأحزاب تدور في مساحة الشك بإمكانية استعداد المجتمع الأردني لتلك الممارسة السياسية التي يحمل عنها البعض ذكريات وانطباعات سلبية، ويرى فيها البعض الآخر تجربة تجاوزها المجتمع بعد فشل وتلاشي المدين القومي والأممي ، بينما الأحزاب الوطنية لم تتمكن بعد من سد الفراغ ، ولكن هناك من ينظر بشكل موضوعي للعملية السياسية باعتبارها منظومة متكاملة ، تفضي إلى بعضها البعض ، لكي تتحقق الديموقراطية ، وتتوسع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار .

ما من حوار يخلو من الحديث عن الإصلاح الاقتصادي ، والإصلاح الإداري من حيث هو الأولوية الأولى التي لا بد أن تسبق الإصلاح السياسي أو تتزامن معه ، من منطلق أن نشوء حالة من الارتياح المعيشي ، وأخرى من الحوكمة الرشيدة في المؤسسات العامة والخاصة من شأنه أن يخلق بيئة سياسية مناسبة ، تشجع الأغلبية على التفاعل مع العمل الحزبي ، والانتخابات ترشحا وانتخابا .

وفي المقابل هناك من يرى أن تحديث المنظومة السياسية من شأنه توفير العناصر التي تفرض عمليات التخطيط ووضع البرامج الاقتصادية وغيرها فرضا ، بل شرطا من شروط الممارسة السياسية ، وتلك عملية لا يمكن تحقيقها من دون الأحزاب البرامجية ، ومنظمات المجتمع المدني ، التي تكسب ثقة الجمهور كي يمثلها في مجلس النواب ، وفي السلطة التنفيذية عندما يصبح تشكيل الحكومات البرلمانية ممكنا .

هناك بعض المتشائمين الذين فقدوا الثقة في كل شيء ، ليس لأسباب معينة ، ولكن نتيجة تعمق حالة من اليأس هي حصيلة إخفاقات لا يمكن انكارها ، وهي كذلك انعكاس للحالة التي وصل إليها العالم العربي من حروب وأزمات وتفكك داخلي ، يعزي إلى " المآمرة " والصراعات الإقليمة ، والمخططات الخارجية ، وهكذا ، إنه تشاؤم عام بالمطلق !

أما المتفائلون فهم أكثر ايمانا بقدرتنا الذاتية الوطنية على التغيير والتحديث ، إنهم يعقدون المقارنة كذلك بيننا ونحن نخوض حوارا من أجل المستقبل ، وبين دول كثيرة  يخوض فيها الناس حوارات إما من أجل استعادة وحدة الدولة وشعبها وترابها الوطني ، وإما من أجل جمع أشلاء ما مزقته الصدامات والخلافات بين مراكز القوى ، وتقاطع مصالحها على حساب المصالح العليا ، أي أنهم يبحثون اليوم عن مصيرهم ، بينما نبحث نحن من أجل بناء مستقبلنا !

تابعوا هوا الأردن على