آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات ticker عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة ticker النمور تسأل الحكومة عن أسباب انقطاع المياه المتكرر في العقبة ticker موسكو: استمرار الحوار مع واشنطن لحل النزاع في اوكرانيا ticker السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار ticker وفاة مشجع مصري خلال متابعته مباراة الأرجنتين في الإسكندرية ticker مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه ticker تعثر منتخب الناشئين أمام سوريا في تصفيات غرب آسيا للسلة ticker حسام حسن يهاجم حكم مباراة الأرجنتين: خسرنا لأسباب تسويقية ticker قطر تستدعي نائب السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج ticker الأرجنتين تسجل 3 أهداف بـ 10 دقائق .. وتُقصي مصر من كأس العالم ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على ناقلتين سعودية وقطرية في هرمز ticker المحاكم العسكرية تتوقف عن استقبال المراجعين حتى الثلاثاء المقبل ticker العراقيون الأكثر تملكاً للعقارات بين غير الأردنيين ticker ارتفاع الذهب في التسعيرة الثانية إلى 85.40 دينارا للغرام ticker زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما ticker حريق كبير بمستودعي مصنع في العقبة .. وإصابة شخص ticker عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026 ticker ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة ticker نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله

وزارة الداخلية ومضامين النهج الجديد

{title}
هوا الأردن - د.طلال طلب الشرفات

يبدو أن الحكومة تدرك تماماً الضرورات الوطنية والتوجيهات الملكية السامية في الاستجابة لمضامين التحديث السياسي والتطوير الإداري وأولويات تفعيل الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، ولعل النشاط الملحوظ للحكومة في وضع تصورات واقعية وعملية وتمحيص الخطط التي تم وضعها في العام المنصرم يشي بحرص الحكومة على تقديم مقاربات منطقية قابلة للتنفيذ، وأولويات تحاكي واقع المالية العامة للدولة وتحدياتها، وسياسات وقرارات وجدت بحكم الضرورة من المهم أن لا تبقى حبراً على ورق، سيّما في ظل واقع وطني وإقليمي بالغ التعقيد.

وزارة الداخلية التقطت الرسائل الملكية والتزامات الحكومة تجاه أفق التحديث مبكراً، وعملت على تغيير الصورة النمطية للحكم الإداري القائم على المقاربات الأمنية، وانفتحت بصورة غير مسبوقة على مضامين التحديث الاقتصادي والسياسي، وقدمت إنموذجاً باسقاً في مغادرة السلوك البيروقراطي الذي يعطل الانفتاح والتطوير والتحفيز الاستثماري والتطوير الإداري، ولعل الربط الإلكتروني للإجراءات والموافقات الأدارية والأمنية، واختصار ما يمكن اختصاره منها يشكل مثالاً حياً لخدمة أطر التحديث الشامل الذي يستوجب أن تنهض بها مؤسسات الدولة المختلفة دون استثناء.

حديث وزير الداخلية الأخير للحكام الإداريين حول الانفتاح الحزبي والتمكين السياسي، وما رافقه من توجيهات حازمة؛ يعبّر عن سلوك حكومي جديد واستراتيجية إيجابية ناجزة للحكومة والوزارة على حدٍ سواء، ودليل ناصع على التزام الحكومة بدعم التجربة الحزبية للوصول إلى أتون الحكومات الحزبية ذات الأغلبية البرلمانية، وهذا يفوّت الفرصة على كل المشكّكين ورواد التشاؤم وروّاد اليأس من جدوى التجربة الحزبية وأفق الإصلاح، وأطر التحديث الشامل، ويثبت أن الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري هو التزام لا رجعة عنه.

راق لي هذا الحديث الشامل الواعي المنفتح غير المسبوق لوزيرٍ حذق واعٍ جاء كخيار متقن من المؤسسة العسكرية المعروفة بهاجسها الأمني المحافظ، ولكنه تمرّي في معالجة آثار الجوائح والكوارث إبان جائحة "كورونا"، وزير مثابر متواضع معطاء صقلت تجربته في مركز إدارة الأزمات كل أنماط وصور التفكير والقرار لديه، وأضافت إليه ديناميكية جريئة مدروسة جعلت منه مدركاً بعمق لأهمية تعزيز الاستثمار كأحدى أهم أولويات منظومة الأمن الوطني، وتبسيط الإجراءات الإدارية وحوكمتها كأولوية مهمة لخدمة الوطن، واعتبار المواطن شريكاً فاعلاً في طرد الهاجس الأمني بحوار لا يستثني أحداً، ومسؤولية وطنية لا تقف عند اختصاص.

بصراحة، يعجبني نهج وزارة الداخلية الجديد وانسجامها مع متطلبات التحديث، ويروق لي تفعيل دور الوزارة التنموي، وتخليها الكامل عن نظرية العصا الأمنية لحساب الانفتاح الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، والإبقاء على سياسة جهد الضرورة في التعاطي مع الملف الأمني، ذلك أن خطاب وزير الداخلية الأخير للمحافظين - كما قلت - غير مسبوق منذ تأسيس الدولة، ويعبّر عن نهج جديد يرتقي إلى مستوى الآمال الوطنية في دولة مستهدفة في أمنها وهويتها الوطنية وإرثها واعتدالها مما يوجب على رجالاتها وسلطاتها أن تركن فوراً ودون إبطاء إلى مبدأ الاعتماد على الذات كسبيل وحيد لخدمة الوطن ومواجهة تحدياته الجسام.

نحن بحاجة إلى رجالات لا يستكبرون على الوطن، ولا ينحازون للمصالح الضيقة او خطب ود الأجنبي، نحناج إلى صوت الأرض وملحها المقدّس من نخبنا وساستنا ورجال الدولة فينا، نريد أولئك الذين يدركون معاني أمانة المسؤولية وشرفها المقدس، ويشعرون بمعاناة أهلنا وفقرائنا، ننشد مسؤولين يشبهوننا في آمالنا وتطلعاتنا وهويتنا الوطنية الأردنية الراسخة، ولا يحجبون الشمس عن قمحنا وصبحنا، وعهدنا المقدس لتاريخنا المشرق وتضحيات الشهداء منا، وأثق أن وزير الداخلية ورفاقه منهم، وعلى هذه الأرض دائماً ما يستحق الحياة.
تابعوا هوا الأردن على