آخر الأخبار
ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 ticker مسؤولون وشخصيات عربية: الملك وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي ticker الجامعة العربية تحذر من عواقب السياسات الاسرائيلية الاستفزازية ticker باكستان: قتلى وجرحى بانفجار يستهدف نقطة تفتيش ticker ختام برنامج حوارات السردية بندوة “الأردن: الأرض والإنسان ticker بالصور .. سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية ticker الملك يعود إلى أرض الوطن ticker عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات ticker الكلالدة: ⁠الحكومة تقلص مساحة الرأي والنقد وهذا خطير ticker المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" ticker لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية ticker 24.686 طالباً ضمن فئة إساءة الاختيار ونتائجهم خلال 72 ساعة ticker ضبط 6 اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية ticker ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني ticker العباسي تسأل الحكومة عن أسباب تسرب الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة ticker ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه ticker منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ ticker بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد ticker الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب ticker الملكة رانيا للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير

تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي

{title}
هوا الأردن - الدكتورة منتهى الطراونة

في كتابه المعنون؛ "تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون، (2024)؛ يؤمن الكاتب عبدالهادي المدادحة، بأن الفلسفة فعل فكري يلازم جميع جوانب الحياة الإنسانية، سواء الفردية أم الجماعية، على وفق منهج التأمل، والتحليل المنطقي وصولًا لفهم معنى الحياة، كجزء مهم من رسالة الفلسفة، ويبدو هذا في كتاباته وأدبياته، التي ينهج فيها نهج المفكرين بعمق، والابتعاد عن السطحية، وقراءة ما وراء السلوك، والكلمة، والحرف.

ويعي جيدًا أن الفلسفة بمعنى الحكمة موجودة في الشريعة الإسلامية، من خلال دعوة الإنسان للتفكر في آيات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر؛ "الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا" "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

ويؤمن أن ليس في الإسلام فلسفة، وإنما علم مُحقَّق، وعلماء محققون من أمثال؛ الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد. وقد رسم كتاب الله العزيز مسارات العلم والتفكير، وترك للإنسان مساحة واسعة للتفكر، والتدبّر، والتطبيق.

يتجاوز الكاتب فكرة البحث عن وجود الله، وتوحيده، وتنزيهه عن التمثيل، والتشبيه، والتجسيد إذ إن هذه المعرفة مؤطرة، ومسيَّجة بالتسليم الكامل، والإيمان المطلَق.

جاءت هذه الدراسة من إحساس الكاتب بمسؤوليته نحو هذا الجيل، الذي حاصرته التكنولوجيا، والسرعة في الحصول على المعلومة مهما كان نوعها بطريقة آلية، دون إعمال العقل والفكر، والتعب في الوصول إليها، فهو عصر السرعة الذي لا يتوقف عند لحظة تأمل، ولا يتيح الفرصة الكافية لتحليل، إلا في أضيق الحدود، ولا يتيح تدريبًا كافيًا لاتخاذ قرار على وفق دراسة معطيات صنع ذلك القرار، لذا نجد التخبط والعشوائية عند بعض من تُلقى عليه مسؤولية ما، إن لم يكن مدرّبًا على التفكير بكل عملياته البسيطة والعليا.

عرض الكاتب هذه الدراسة في ثلاثة فصول؛ تطرّق في الفصل الأول إلى نظرية المعرفة، وأهميتها، وأنواعها؛ الافتراضية، والقدرة العقلية، والحسية، والفلسفية التأملية، والعلمية التجريبية، والإيمانية، ومعاييرها، وشروطها، وتركيبتها، ونترك للقاريء الفطن التعمق في التفاصيل، فالمعلومات فيها من الزخم، والأهمية الكثير، مما لا يتسع المجال لذكره هنا.

ثم عرّج على كتاب المفكر العربي؛ حسين مروة؛ (النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية) بمجلداته الأربعة حول؛ نظرية المعرفة وأنواعها ومعاييرها، النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية، دراسة التطور الفكري الذي سار إلى جانب تطور المجتمع العربي، باتجاه تكوين الدولة بمواصفات محددة تهم المجتمع آنذاك. وفيه طرح مروة تساؤلات عميقة حول بناء الدولة، وحركة التفاعل الفكري والفلسفي، ومحافظة العرب على حضارتهم العربية الإسلامية، التي استوعبت الديانات، والحضارات، دون أن ينسحب من هويته، وتوقف الكاتب عند تاريخ قريش الديني، والسياسي، والثقافي، ودرس التحوّلات الفكرية الكثيرة التي طرأت على حياتهم.

أما الفصل الثالث؛ فيتحدث عن مسألة المعرفة عند بعض الفرق الإسلامية؛ أهل السنة والجماعة، وأشار إلى الإمام الشافعي، وكتابه في أصول الفقه؛ (الرسالة)، وإلى كتاب الأشعري؛ (الإبانة في أصول الديانة)، وهما أبرز ما صاغ نظرية المعرفة الإيمانية عند أهل السنة والجماعة. وتوقف عند المتصوفة، الشيعة، المعتزلة، إخوان الصفا.

في هذه الدراسة المزدحمة بالعناوين، والمضامين، التي لا تُحصى ولا تُعَدّ؛ وتفتح معارج التفكير، والتأمل، والتدبّر، وكل ما من شأنه أن يرتقي بعملية التفكير، ويحفز العقل. والدعوة مفتوحة للباحثين، والمهتمين لدراسته بعمق، إذ اكتفيت هنا بالإشارات المختصرة، والرسائل المعلبَّة، وتساؤل مشروع؛ ماذا لو عاد الفلاسفة إلى الحياة، ما الذي سيجدوه في العالم؟ أجيب عنه بكل وضوح، ويتفق معي الكثيرون؛ سيجدون أنه مزدحم بكل شيء إلا الحكمة، وأنه يعاني من نقص الإنسانية، بل وافتقادها، ومن غياب المنطق، والحقيقة، والمشارَكة، وفوق ذلك كله الأخلاق!


تابعوا هوا الأردن على