آخر الأخبار
ticker تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات ticker الكنيست يمنع القائمة العربية من الترشح للانتخابات المقبلة ticker روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية ticker الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.00 دينارا للغرام ticker الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك ticker إحالة نائب مدير المدينة للشؤون المالية في الأمانة ياسين للتقاعد والزيود خلفا له ticker إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء الخميس ticker تشيفرين: الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد بعد أزمة فيفا ticker فون دير لاين: الاتحاد الأوروبي يعمل على إعادة إعمار سوريا وتعافيها ticker غزة .. أكثر من 60 بالمئة من خيام النازحين متهالكة مع قرب الشتاء ticker الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار ticker طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة ticker أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار ticker العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015 ticker قمر الحصادين يضيء سماء الأردن والعالم العربي الجمعة ticker تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة ticker روسيا تخفض توقعات إنتاج الغاز الطبيعي ticker الضمان يتيح إلكترونياً الاطلاع على بيانات المنشآت ticker شركس: نريد الأردن منصةً لتطوير التكنولوجيا المالية وتصديرها إلى المنطقة

تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي

{title}
هوا الأردن - الدكتورة منتهى الطراونة

في كتابه المعنون؛ "تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون، (2024)؛ يؤمن الكاتب عبدالهادي المدادحة، بأن الفلسفة فعل فكري يلازم جميع جوانب الحياة الإنسانية، سواء الفردية أم الجماعية، على وفق منهج التأمل، والتحليل المنطقي وصولًا لفهم معنى الحياة، كجزء مهم من رسالة الفلسفة، ويبدو هذا في كتاباته وأدبياته، التي ينهج فيها نهج المفكرين بعمق، والابتعاد عن السطحية، وقراءة ما وراء السلوك، والكلمة، والحرف.

ويعي جيدًا أن الفلسفة بمعنى الحكمة موجودة في الشريعة الإسلامية، من خلال دعوة الإنسان للتفكر في آيات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر؛ "الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا" "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

ويؤمن أن ليس في الإسلام فلسفة، وإنما علم مُحقَّق، وعلماء محققون من أمثال؛ الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد. وقد رسم كتاب الله العزيز مسارات العلم والتفكير، وترك للإنسان مساحة واسعة للتفكر، والتدبّر، والتطبيق.

يتجاوز الكاتب فكرة البحث عن وجود الله، وتوحيده، وتنزيهه عن التمثيل، والتشبيه، والتجسيد إذ إن هذه المعرفة مؤطرة، ومسيَّجة بالتسليم الكامل، والإيمان المطلَق.

جاءت هذه الدراسة من إحساس الكاتب بمسؤوليته نحو هذا الجيل، الذي حاصرته التكنولوجيا، والسرعة في الحصول على المعلومة مهما كان نوعها بطريقة آلية، دون إعمال العقل والفكر، والتعب في الوصول إليها، فهو عصر السرعة الذي لا يتوقف عند لحظة تأمل، ولا يتيح الفرصة الكافية لتحليل، إلا في أضيق الحدود، ولا يتيح تدريبًا كافيًا لاتخاذ قرار على وفق دراسة معطيات صنع ذلك القرار، لذا نجد التخبط والعشوائية عند بعض من تُلقى عليه مسؤولية ما، إن لم يكن مدرّبًا على التفكير بكل عملياته البسيطة والعليا.

عرض الكاتب هذه الدراسة في ثلاثة فصول؛ تطرّق في الفصل الأول إلى نظرية المعرفة، وأهميتها، وأنواعها؛ الافتراضية، والقدرة العقلية، والحسية، والفلسفية التأملية، والعلمية التجريبية، والإيمانية، ومعاييرها، وشروطها، وتركيبتها، ونترك للقاريء الفطن التعمق في التفاصيل، فالمعلومات فيها من الزخم، والأهمية الكثير، مما لا يتسع المجال لذكره هنا.

ثم عرّج على كتاب المفكر العربي؛ حسين مروة؛ (النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية) بمجلداته الأربعة حول؛ نظرية المعرفة وأنواعها ومعاييرها، النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية، دراسة التطور الفكري الذي سار إلى جانب تطور المجتمع العربي، باتجاه تكوين الدولة بمواصفات محددة تهم المجتمع آنذاك. وفيه طرح مروة تساؤلات عميقة حول بناء الدولة، وحركة التفاعل الفكري والفلسفي، ومحافظة العرب على حضارتهم العربية الإسلامية، التي استوعبت الديانات، والحضارات، دون أن ينسحب من هويته، وتوقف الكاتب عند تاريخ قريش الديني، والسياسي، والثقافي، ودرس التحوّلات الفكرية الكثيرة التي طرأت على حياتهم.

أما الفصل الثالث؛ فيتحدث عن مسألة المعرفة عند بعض الفرق الإسلامية؛ أهل السنة والجماعة، وأشار إلى الإمام الشافعي، وكتابه في أصول الفقه؛ (الرسالة)، وإلى كتاب الأشعري؛ (الإبانة في أصول الديانة)، وهما أبرز ما صاغ نظرية المعرفة الإيمانية عند أهل السنة والجماعة. وتوقف عند المتصوفة، الشيعة، المعتزلة، إخوان الصفا.

في هذه الدراسة المزدحمة بالعناوين، والمضامين، التي لا تُحصى ولا تُعَدّ؛ وتفتح معارج التفكير، والتأمل، والتدبّر، وكل ما من شأنه أن يرتقي بعملية التفكير، ويحفز العقل. والدعوة مفتوحة للباحثين، والمهتمين لدراسته بعمق، إذ اكتفيت هنا بالإشارات المختصرة، والرسائل المعلبَّة، وتساؤل مشروع؛ ماذا لو عاد الفلاسفة إلى الحياة، ما الذي سيجدوه في العالم؟ أجيب عنه بكل وضوح، ويتفق معي الكثيرون؛ سيجدون أنه مزدحم بكل شيء إلا الحكمة، وأنه يعاني من نقص الإنسانية، بل وافتقادها، ومن غياب المنطق، والحقيقة، والمشارَكة، وفوق ذلك كله الأخلاق!


تابعوا هوا الأردن على