آخر الأخبار
ticker المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء ticker وزير الزراعة يوعز بحصر أضرار المنخفض الجوي ticker قطر تنفي تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية ticker الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين ticker ضبط 3 اعتداءات على خطوط رئيسية في جنوب عمّان ticker رئيس الاتحاد الفرنسي: فينغر يملك جميع المقومات لرئاسة فيفا ticker طوارئ وإصابة موظف إثر حريق بمختبر نووي أميركي ticker وزير الداخلية الفرنسي يحذر من "خطر اضطرابات كبير" في الاحتجاجات المرتقبة ticker "هاتريك" رونالدو يقود النصر إلى عبور الخلود بخماسية ticker نيابة فرنسا: مطلق النار بباريس استهدف مسلمين وأفارقة عمدا ticker سوريا تعلن مصرع 5 أشخاص بينهم 4 أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة ticker إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض ticker بالأسماء .. فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة ticker آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات ticker اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ticker الميثاق للرئاسة ومبادرة وعزم للنائبين .. كتل نيابية تتوافق على مرشحي المكتب الدائم للنواب ticker إرادة ملكية بتعيين محامين في السلطة القضائية (أسماء) ticker إغلاق حركة السير باتجاه العقبة إثر تصادم مركبتي شحن ticker تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي ticker نتائج انتخابات الكنيست: معسكر نتنياهو يتقدم دون أغلبية لتشكيل الحكومة

تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي

{title}
هوا الأردن - الدكتورة منتهى الطراونة

في كتابه المعنون؛ "تطور مسألة المعرفة في الفكر العربي الإسلامي" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون، (2024)؛ يؤمن الكاتب عبدالهادي المدادحة، بأن الفلسفة فعل فكري يلازم جميع جوانب الحياة الإنسانية، سواء الفردية أم الجماعية، على وفق منهج التأمل، والتحليل المنطقي وصولًا لفهم معنى الحياة، كجزء مهم من رسالة الفلسفة، ويبدو هذا في كتاباته وأدبياته، التي ينهج فيها نهج المفكرين بعمق، والابتعاد عن السطحية، وقراءة ما وراء السلوك، والكلمة، والحرف.

ويعي جيدًا أن الفلسفة بمعنى الحكمة موجودة في الشريعة الإسلامية، من خلال دعوة الإنسان للتفكر في آيات كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر؛ "الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا" "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

ويؤمن أن ليس في الإسلام فلسفة، وإنما علم مُحقَّق، وعلماء محققون من أمثال؛ الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد. وقد رسم كتاب الله العزيز مسارات العلم والتفكير، وترك للإنسان مساحة واسعة للتفكر، والتدبّر، والتطبيق.

يتجاوز الكاتب فكرة البحث عن وجود الله، وتوحيده، وتنزيهه عن التمثيل، والتشبيه، والتجسيد إذ إن هذه المعرفة مؤطرة، ومسيَّجة بالتسليم الكامل، والإيمان المطلَق.

جاءت هذه الدراسة من إحساس الكاتب بمسؤوليته نحو هذا الجيل، الذي حاصرته التكنولوجيا، والسرعة في الحصول على المعلومة مهما كان نوعها بطريقة آلية، دون إعمال العقل والفكر، والتعب في الوصول إليها، فهو عصر السرعة الذي لا يتوقف عند لحظة تأمل، ولا يتيح الفرصة الكافية لتحليل، إلا في أضيق الحدود، ولا يتيح تدريبًا كافيًا لاتخاذ قرار على وفق دراسة معطيات صنع ذلك القرار، لذا نجد التخبط والعشوائية عند بعض من تُلقى عليه مسؤولية ما، إن لم يكن مدرّبًا على التفكير بكل عملياته البسيطة والعليا.

عرض الكاتب هذه الدراسة في ثلاثة فصول؛ تطرّق في الفصل الأول إلى نظرية المعرفة، وأهميتها، وأنواعها؛ الافتراضية، والقدرة العقلية، والحسية، والفلسفية التأملية، والعلمية التجريبية، والإيمانية، ومعاييرها، وشروطها، وتركيبتها، ونترك للقاريء الفطن التعمق في التفاصيل، فالمعلومات فيها من الزخم، والأهمية الكثير، مما لا يتسع المجال لذكره هنا.

ثم عرّج على كتاب المفكر العربي؛ حسين مروة؛ (النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية) بمجلداته الأربعة حول؛ نظرية المعرفة وأنواعها ومعاييرها، النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية، دراسة التطور الفكري الذي سار إلى جانب تطور المجتمع العربي، باتجاه تكوين الدولة بمواصفات محددة تهم المجتمع آنذاك. وفيه طرح مروة تساؤلات عميقة حول بناء الدولة، وحركة التفاعل الفكري والفلسفي، ومحافظة العرب على حضارتهم العربية الإسلامية، التي استوعبت الديانات، والحضارات، دون أن ينسحب من هويته، وتوقف الكاتب عند تاريخ قريش الديني، والسياسي، والثقافي، ودرس التحوّلات الفكرية الكثيرة التي طرأت على حياتهم.

أما الفصل الثالث؛ فيتحدث عن مسألة المعرفة عند بعض الفرق الإسلامية؛ أهل السنة والجماعة، وأشار إلى الإمام الشافعي، وكتابه في أصول الفقه؛ (الرسالة)، وإلى كتاب الأشعري؛ (الإبانة في أصول الديانة)، وهما أبرز ما صاغ نظرية المعرفة الإيمانية عند أهل السنة والجماعة. وتوقف عند المتصوفة، الشيعة، المعتزلة، إخوان الصفا.

في هذه الدراسة المزدحمة بالعناوين، والمضامين، التي لا تُحصى ولا تُعَدّ؛ وتفتح معارج التفكير، والتأمل، والتدبّر، وكل ما من شأنه أن يرتقي بعملية التفكير، ويحفز العقل. والدعوة مفتوحة للباحثين، والمهتمين لدراسته بعمق، إذ اكتفيت هنا بالإشارات المختصرة، والرسائل المعلبَّة، وتساؤل مشروع؛ ماذا لو عاد الفلاسفة إلى الحياة، ما الذي سيجدوه في العالم؟ أجيب عنه بكل وضوح، ويتفق معي الكثيرون؛ سيجدون أنه مزدحم بكل شيء إلا الحكمة، وأنه يعاني من نقص الإنسانية، بل وافتقادها، ومن غياب المنطق، والحقيقة، والمشارَكة، وفوق ذلك كله الأخلاق!


تابعوا هوا الأردن على