عبيدات يكشف كواليس استقالة حكومته وأحداث مفصلية من تاريخ الأردن

هوا الأردن -
كشف رئيس الوزراء الأسبق ورئيس المخابرات العامة سابقًا، أحمد عبيدات، عن أسباب استقالته من رئاسة الحكومة، مشيرًا إلى أن ذلك يعود إلى خلاف في وجهات النظر بشأن إعادة العلاقات مع مصر آنذاك.
وأوضح عبيدات خلال استضافته في برنامج "في رواية أخرى" عبر شاشة تلفزيون العربي، أن الولايات المتحدة بدأت تضغط سرًا لإعادة العلاقات بين الأردن ومصر، مشيرًا إلى الرسائل التي حملها المستشار في الديوان آنذاك عدنان ابوعودة بين الملك حسين والرئيس أنور السادات دون علم الحكومة، فتفاجأت الحكومة بإعلان جلالة الملك الراحل ضرورة عودة العلاقات مع مصر، ما اضطر الحكومة إلى عقد اجتماع تعلن فيه ذلك حفاظا على وحدة الموقف.
وقال عبيدات، إن غياب الضوابط الدستورية والمحددات الديمقراطية، واتخاذ القرارات بإعادة العلاقات مع مصر دون علم الحكومة، دفعه لتقديم استقالته من الحكومة التي استمرت لمدة 15 شهرًا.
ونفى عبيدات أن يكون طلب منه تقديم استقالته او تلقى نصحا بذلك.
وأضاف أن أسباب أخرى أيضا دفعته لتقديم استقالته وحكومته، منها نشاط السفير الأمريكي في الأردن لاشراك المملكة بإعادة صياغة البلديات في الضفة الغربية وهي تحت الاحتلال.
وأشار إلى أنه، وبعد طلب السفير الأمريكي مقابلته للبحث في شؤون تلك البلديات، أخبره عبيدات أنه لن يبحث هذا الشأن معه، لكنه لا يمانع في بحث شؤون أخرى. فلم يحضر السفير الأمريكي للمقابلة، مما أدى إلى اتهام البعض لعبيدات برفض مقابلة السفير الأمريكي.
وعبر عبيدات عن عتبه على زميله في الحكومة، طاهر المصري، الذي ذكر في مذكراته رفض رئيس الوزراء الأسبق مقابلة السفير الأمريكي، دون أن يذكر خلفية الحدث الذي لم تتم المقابلة على أساسه.
وأشار عبيدات إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسباني للأردن، التي تناولت طرح السلام مع إسرائيل وإعادة العلاقات الدبلوماسية معها، جاءت في سياق تأكيده للوزير الإسباني أن إسرائيل لا تسعى للسلام بأي شكل من الأشكال، وليس من مصلحتها إقامة دولة فلسطينية.
واعتبر أن هذا الأمر كان سببًا آخر في إقالته أو تقديم استقالته من الحكومة.
كما نفى عبيدات صحة الادعاءات حول مساندة الأردن للعراق من حيث التسليح خلال حربه مع إيران، مشيرًا إلى أن تشكيل مجموعة فردية دعمتها الدولة كان بمثابة مساهمة رمزية لبغداد.
وأوضح أن العسكريين هم الأعلم منه بهذا الشأن.
وبيّن أن هناك مجموعة شعبية تطوعية سافرت إلى العراق بعلم وتشجيع من الدولة لمساندة الشعب العراقي في تلك الفترة، موضحًا أن بعضهم وصل إلى الجبهة، بينما لم يتمكن الآخرون من الوصول.
وأضاف عبيدات أنه بعد استقالته من الحكومة، عيّنه جلالة الملك الحسين في مجلس الأعيان، لكنه قدم استقالته لاحقًا بعد توجيهه رسالة إلى الرئيس حسني مبارك احتجاجًا على لقائه بشمعون بيريز وتجاهله القضية الفلسطينية.
وأشار عبيدات إلى أن دخول الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى الكويت أدى إلى انقلاب المعادلة وأثر على الواقع العربي والقضية الفلسطينية.
كما لفت إلى موقف الملك الحسين الحقيقي من اجتياح العراق للكويت ومحاولاته إقناع صدام حسين بالانسحاب، مشيرًا إلى رفض الملك حسين دخول القوات الأمريكية إلى العراق.