آخر الأخبار
ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ticker التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153

الرجولة ودراسة الجدوى

{title}
هوا الأردن - سميح المعايطة

سميح المعايطة

لو توقف أي باحث عن مواصفات الشخصيات الوطنية الاردنية التي مازالت عالقة في الذاكرة ، أو مازالت تمثل النموذج الذي يحب الأردني رؤيته في إدارة حكوماته وبناه الاجتماعية لوجد أن هذه الرموز لم تحظ بهذه المكانة لقدرات إدارية أو فنية بالدرجة الأولى بل لأنها امتلكت الفروسية والنبل وأنها قادرة على اتخاذ موقف من العيار الثقيل يخدم مصلحة الدولة.
وكانت الميزة أن هذه المواقف كانت متاحة لآخرين لكنهم أداروا ظهورهم لبلدهم ، ومارسوا التفكير في لحظات لا قيمة فيها للتفكير لأنه باتجاه واحد هو المصلحة الذاتية.
وبعيدا عن ذكرأي أسماء فان من يتغنى الأردنيون بأسمائهم ومواقفهم انحازوا دون تردد إلى الرجولة في أوقات كان لكل ساعة تضيع ثمن ، رجال عرفوا جيدا أن الشجاعة والكرم والفروسية لا تخضع لدراسات جدوى ، ولو فعل الشهداء والجرحى وأصحاب النخوة والكرم دراسات جدوى لما فعلوا لوجدناهم غير ما هم عليه اليوم ، لكن الشهيد قرر أن يكون خط دفاع عن وطنه ومات شهيدا ، وآخر قرر أن يعود للوراء خطوات فربما تجده ما زال بيننا أو غادر الدنيا بعد سنوات من المرض والجلطات الدماغية أو الزهايمر ... .
الفرسان وأهل الفروسية هم الذين صنعوا للأردن القدرة على الصمود في مراحل كان بعض المتفوقين فنيا ومهنيا يفكرون في خطابهم الجديد وديباجات أفكارهم في المراحل القادمة التي كانت تعني في تلك الأوقات دولة أخرى بكل مفاصلها.
النبلاء ورموز الفروسية ليسوا من فئة الخطاب المتعدد الهويات ، خطاب تسمعه وتسمع نقيضه باختلاف نوع الطعام وجمهور المستمعين ، والنبلاء ليسوا منشغلين بفساد وجمع ثروات ، لأنك لا يمكن أن تتوقع موقفا بثمن ممن تغيب القيم عن تعامله مع مقدرات الدولة ، والفرسان والرموز ليسوا ممن تتغير مكانة الدولة ومصالحها لديهم باختلاف لون لوحة السيارة التي تحملهم.
وللإنصاف فان هذه الفئة ممن يحملون مواصفات الفروسية والنبل والرمزية ليسوا فقط ممن فقدناهم برصاص أو متفجرات ، فهناك مساحة واسعة منهم لكن ربما لم يعرف الناس عمق صدقهم ورجولتهم ، وربما لان بعضهم أحياء أو ماتوا بطريقة طبيعية بلا أحداث سياسية.
للرجال نكهة ومضمون يميزهم ، أما أولئك الذين يكتسبون أحجامهم بحجم الإناء ، وألوانهم تتغير مثلما يغير أهل الفن ألوان ثيابهم حسب المشهد وما يكتبه مؤلف العمل ، فهؤلاء قد تذكرهم الكتب الرسمية أو نشرات الأخبار لكن سيعبرون سريعا من ذاكرة الناس وعقولهم وقلوبهم.
الأمر لا يخص بلدا دون آخر ، فلكل مجتمع فرسانه والنبلاء الذين انحازوا في ساعة العسرة بأنواعها واختاروا أن يكونوا ( في أول الخيل ) ، ولم يختبؤا حتى وان لحقهم رصاص غادر أو حقد حاقد ، أو اتهامات وألسنة وقلوب أوقف أحلامها الشيطانية فروسية هؤلاء.
Samih.m@alrai.com

تابعوا هوا الأردن على