آخر الأخبار
ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ticker التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153

محاذير مراقبة الجامعات والمدارس

{title}
هوا الأردن - د. باسم الطويسي

بسرعة، انتشرت عدوى تركيب كاميرات المراقبة في ساحات الجامعات ومرافقها. فبعد إعلان الجامعة الأردنية عن نشر نحو 250 كاميرا مراقبة، أعلنت جامعة مؤتة عن تركيب نحو 600 كاميرا، لمراقبة سلوك الطلبة وحركة الدخول والخروج من الحرم الجامعة. وفي السياق ذاته، وردت أنباء عن نية وزارة التربية والتعليم "إسناد حراسة المدارس إلى قوات الدرك، إضافة إلى تركيب كاميرات في المدارس، لضبط تسرب الطلبة الذكور، ومنع التجمعات الشبابية
 أمام مدارس الإناث".
هذا يعني، عمليا، أن  ثمة سياسة تتبلور في إدارة ملف العنف الجامعي والطلابي. لكن، وللأسف، يبدو أن المدخل الذي يدير هذه السياسة هو المدخل الأمني، ما قد يكرر أخطاء كبرى ارتُكبت في السابق، وبما قد يقود إلى "عسكرة المدارس والجامعات".
صحيح أن ملف العنف الطلابي في الجامعات صار قلقا يوميا للمجتمع والدولة؛ وصحيح أن فوضى علاقة المجتمع بالمدرسة، كما عكستها امتحانات "التوجيهي" الأخيرة في ضوء تشدد وزارة التربية والتعليم في حماية الامتحان ومنع عمليات الغش، قد أشارت (هذه الفوضى) بالنتيجة إلى حجم تراجع المكانة الأخلاقية للمؤسسة التعليمية وهيبتها في عيون الأردنيين؛ إلا أن كل ذلك لا يعني أننا أفلسنا من كل الحلول، فلم يبق إلا الحل الأمني المباشر، والسيطرة الكليّة، ومراقبة أنفاس الناس. ونتجاهل هنا أن ما قامت به وزارة التربية والتعليم في خطة استعادة هيبة امتحان "التوجيهي" يعد أنموذجا للحلول الممكنة؛ كثير من الحزم المؤسسي والإداري، وكفاءة في تحديد الأهداف وإدارة تنفيذها والوصول إليها.
لدينا مشكلة في الأردن تتمثل في أننا نكافئ المجتهد بأن نتكئ عليه، بل ونضع كل العبء عليه. وهذاء جزء من أمراض الثقافة المجتمعية السائدة، وحتى أمراض العمل العام. فالمؤسسة الأمنية هي وحدها المبرر لها أن تتبنى المدخل الأمني في معالجاتها، لأن ذلك جوهر عملها. وإذ استطاعت هذه المؤسسة إثبات حرفيتها وكفاءتها، فلا يعني ذلك أنه كلما واجهنا تحديا مجتمعيا أو مؤسسيا نذهب إلى المدخل الأمني في التعامل معه. ثمة سلسلة طويلة من الحلول لم تُجرب، على رأسها استعادة كفاءة العمل المؤسسي. فقريبا، قد نجد الشغل الشاغل لرؤساء الجامعات وعمداء الكليات مراقبة الشاشات من مكاتبهم، وليس إدارة العملية التعليمية والبحث العلمي.
التطرف والذهاب بعيدا في استخدام المدخل الأمني، لا أساس قانونيا له. وعلاوة على كل الحديث عن انتهاك خصوصيات الأفراد -ونحن نتكلم هنا عن حرم جامعي وليس عن محطة قطارات في لندن- فإن ذلك يعني دفع الطلبة والأفراد إلى العمل السري إذا لم تتم معالجة جذور المشكلات.
علينا أن نذهب إلى نقطة أبعد من ذلك، بأن العنف الطلابي، والغش في الامتحانات، مصدرهما الخلل العميق الذي أصاب كفاءة المؤسسة التعليمية ومن يديرها؛ وأن أي علاج أو مقاربة يتجاوزان هذا المدخل، لن يضيفا إلا المزيد من الخلل، وربما بعض التهدئة التي لن تحصد إلا المزيد من تراكم المشكلة، وبالتالي المزيد من التعقيد وصعوبة الحلول.

تابعوا هوا الأردن على