آخر الأخبار
ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن ticker أمانة عمان ترفع المساحة الخضراء إلى 4 أمتار للفرد ticker 19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي

منع من النشر!... 5 أشخاص قصدوا "مجلس النواب "..3 عادوا لبيوتهم .. و2 تم اعتقاله

{title}
هوا الأردن -

حلمي الأسمر

كانوا خمسة أشخاص، كأي مواطنين متحضرين، قصدوا "بيت الشعب"، البرلمان، لهدف حضاري بحت، ثلاثة منهم عادوا إلى بيوتهم، أما الشخصان الآخران، فتم اعتقالهم، بناء على ماذا؟ هل اعتديا على أحد مثلا بالضرب أو الشتم؟ أم تجاوزا القانون بمخالفات يعاقب عليها؟ أم ماذا؟ 

الحادث وقع يوم الثلاثاء الماضي، المواطنان هما إبراهيم الخرابشة ونايف لافي، والقصة تقول أن المواطنيْن الخرابشة ولافي كانا دخلا مجلس النواب ضمن وفد يتكون من خمسة أشخاص استقبلته لجنة التوجيه الوطني، وجرى نقاش موسع حول القانون، انصرف في ختامه ثلاثة من أعضاء الوفد، فيما بقي اثنان هما الخرابشة ولافي وواصلا النقاش مع أحد النواب، قبل أن يحتد الأخير ويطلب من حرس المجلس اعتقالهما، بحسب تأكيد المعتقلين، نقاش الوفد جرى حول مشروع قانون الإرهاب المعدل، أما التهمة التي وجهت لهما، فهي خاصة بحمل منشورات محظورة (ورقة تعترض على بعض بنود المشروع).

مشروع القانون المثير للجدل، استهجنته جهات سياسية وشخصيات عامة عديدة، واعترض عليه كثيرون، بمن فيهم عدد من النواب، الحادث أثار استغراب كل من علم به، فالوفد اعترض على مشروع قانون لم يقر بعد، وكان يحمل أوراقا لا متفجرات، وتوجه إلى "بيت الشعب" لإبداء وجهة نظر، وعرض أفكاراً يتبناها - جزء معتبر من المواطنين، فكيف انتقل المواطنان إياهما من "بيت الشعب" إلى "بيت خالتهم" وفق التسمية الدارجة للسجن؟

الأسئلة التي تثار هنا كثيرة، فكل من علم بالقصة سأل: ماذا يعني أن ينتصر بعض النواب لآرائهم باعتقال من يخالفهم في انقلاب بين على الدور الذي يمثلونه وكشكل من أشكال إساءة استخدام السلطة والنفوذ، وإلا فماذا يعني أن تستقبل أحدا ليسلمك بياناً ثم تحبسه لدى الاختلاف معه بمبرر أنه يوزع "منشورات ممنوعة"، إن كان هذا صحيحا فلماذا استقبلته وناقشته، ولماذا لم تحدث عملية الاعتقال منذ دخول المجلس؟، ولماذا أعتقل الرجلان المشار إليهما إثر احتدام الجدل على خلفية تسليم "الممنوعات الخطيرة"؟.

يقول صديقي وزميلي ناصر لافي معقبا: هذا هو مستوى الحوار في بلدنا، اذا لم تعجبك آراء غيرك أطلق النار عليه حتى لو كان زميلا لك في مجلس النواب، أما اذا كان مواطنا مسالما يسعى للإصلاح ورأيت بأن لديك القدرة على شتمه أو ضربه أواعتقاله فلا توفر جهدا، فالانتصار لأهواء الذات الصغيرة أولوية، ويقول: أعرف الطبيب نايف (إسحق) لافي، ولم أتشرف بمعرفة زميله إبراهيم الخرابشة، ومعرفة هؤلاء شرف، يكفي بأنهم يحملون هموم أمتهم ويحرصون على أبنائها ويعطلون أعمالهم ليدفعوا بكل ما يستطيعون من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه، ذهبوا إلى مجلس النواب باذلين الجهد والوقت للنصح "معذرة إلى ربنا"، بينما غيرهم لا يكلف نفسه مجرد الاهتمام بما يجري لأمته ولوطنه، فضلا عن الجهر بالحق او الدفاع عن المظلومين أو الدفع للإصلاح. عندما تقابل الدكتور لافي (65 عاما) بوجهه البشوش، وتستمع إلى عباراته التي تحمل مشاعر الألم على حال الأمة، تستشعر معاني الصدق، لا يمل من التبشير بالنصر، تأسرك دماثة أخلاقه وحرصه عل آداب الحوار، يختلف معه البعض في كثير من الشؤون لكن هذا لم يدفعه ولو لمرة لرفع صوته بوجه محاوريه، مثل هذا الرجل يقتاد إلى السجن بينما يسرح الفاسدون والانتهازيون متزلفو السلطة وشذاذ الفكر والسلوك وتجار المبادئ!

كم شعرت بالأسى حين علمت بهذه القصة، وأنا هنا، أتوجه بنداء للجنة التوجيه الوطني، ورئيسها، ومجلس النواب أكمله، أن يتدخلوا جميعا لإعادة هذين المواطنيْن إلى بيتهما، والتعامل معهما بما يستحقان من احترام، إلا إذا تحول الحوار في بلادنا إلى جريمة يعاقب عليها القانون!

نحن عادة نتوجه للنواب لحل مشاكل المواطنين، فكيف يتحول هؤلاء إلى سوط يلهب ظهور من انتخبهم؟

تابعوا هوا الأردن على