آخر الأخبار
ticker بني مصطفى: تعزيز مشاركة المرأة والشباب ركيزة أساسية في مسارات التحديث ticker الأردن والعمل الدولية يُشهران اتفاقية لتعزيز الحوكمة بقطاع الألبسة ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب

منع من النشر!... 5 أشخاص قصدوا "مجلس النواب "..3 عادوا لبيوتهم .. و2 تم اعتقاله

{title}
هوا الأردن -

حلمي الأسمر

كانوا خمسة أشخاص، كأي مواطنين متحضرين، قصدوا "بيت الشعب"، البرلمان، لهدف حضاري بحت، ثلاثة منهم عادوا إلى بيوتهم، أما الشخصان الآخران، فتم اعتقالهم، بناء على ماذا؟ هل اعتديا على أحد مثلا بالضرب أو الشتم؟ أم تجاوزا القانون بمخالفات يعاقب عليها؟ أم ماذا؟ 

الحادث وقع يوم الثلاثاء الماضي، المواطنان هما إبراهيم الخرابشة ونايف لافي، والقصة تقول أن المواطنيْن الخرابشة ولافي كانا دخلا مجلس النواب ضمن وفد يتكون من خمسة أشخاص استقبلته لجنة التوجيه الوطني، وجرى نقاش موسع حول القانون، انصرف في ختامه ثلاثة من أعضاء الوفد، فيما بقي اثنان هما الخرابشة ولافي وواصلا النقاش مع أحد النواب، قبل أن يحتد الأخير ويطلب من حرس المجلس اعتقالهما، بحسب تأكيد المعتقلين، نقاش الوفد جرى حول مشروع قانون الإرهاب المعدل، أما التهمة التي وجهت لهما، فهي خاصة بحمل منشورات محظورة (ورقة تعترض على بعض بنود المشروع).

مشروع القانون المثير للجدل، استهجنته جهات سياسية وشخصيات عامة عديدة، واعترض عليه كثيرون، بمن فيهم عدد من النواب، الحادث أثار استغراب كل من علم به، فالوفد اعترض على مشروع قانون لم يقر بعد، وكان يحمل أوراقا لا متفجرات، وتوجه إلى "بيت الشعب" لإبداء وجهة نظر، وعرض أفكاراً يتبناها - جزء معتبر من المواطنين، فكيف انتقل المواطنان إياهما من "بيت الشعب" إلى "بيت خالتهم" وفق التسمية الدارجة للسجن؟

الأسئلة التي تثار هنا كثيرة، فكل من علم بالقصة سأل: ماذا يعني أن ينتصر بعض النواب لآرائهم باعتقال من يخالفهم في انقلاب بين على الدور الذي يمثلونه وكشكل من أشكال إساءة استخدام السلطة والنفوذ، وإلا فماذا يعني أن تستقبل أحدا ليسلمك بياناً ثم تحبسه لدى الاختلاف معه بمبرر أنه يوزع "منشورات ممنوعة"، إن كان هذا صحيحا فلماذا استقبلته وناقشته، ولماذا لم تحدث عملية الاعتقال منذ دخول المجلس؟، ولماذا أعتقل الرجلان المشار إليهما إثر احتدام الجدل على خلفية تسليم "الممنوعات الخطيرة"؟.

يقول صديقي وزميلي ناصر لافي معقبا: هذا هو مستوى الحوار في بلدنا، اذا لم تعجبك آراء غيرك أطلق النار عليه حتى لو كان زميلا لك في مجلس النواب، أما اذا كان مواطنا مسالما يسعى للإصلاح ورأيت بأن لديك القدرة على شتمه أو ضربه أواعتقاله فلا توفر جهدا، فالانتصار لأهواء الذات الصغيرة أولوية، ويقول: أعرف الطبيب نايف (إسحق) لافي، ولم أتشرف بمعرفة زميله إبراهيم الخرابشة، ومعرفة هؤلاء شرف، يكفي بأنهم يحملون هموم أمتهم ويحرصون على أبنائها ويعطلون أعمالهم ليدفعوا بكل ما يستطيعون من أجل إصلاح ما يمكن إصلاحه، ذهبوا إلى مجلس النواب باذلين الجهد والوقت للنصح "معذرة إلى ربنا"، بينما غيرهم لا يكلف نفسه مجرد الاهتمام بما يجري لأمته ولوطنه، فضلا عن الجهر بالحق او الدفاع عن المظلومين أو الدفع للإصلاح. عندما تقابل الدكتور لافي (65 عاما) بوجهه البشوش، وتستمع إلى عباراته التي تحمل مشاعر الألم على حال الأمة، تستشعر معاني الصدق، لا يمل من التبشير بالنصر، تأسرك دماثة أخلاقه وحرصه عل آداب الحوار، يختلف معه البعض في كثير من الشؤون لكن هذا لم يدفعه ولو لمرة لرفع صوته بوجه محاوريه، مثل هذا الرجل يقتاد إلى السجن بينما يسرح الفاسدون والانتهازيون متزلفو السلطة وشذاذ الفكر والسلوك وتجار المبادئ!

كم شعرت بالأسى حين علمت بهذه القصة، وأنا هنا، أتوجه بنداء للجنة التوجيه الوطني، ورئيسها، ومجلس النواب أكمله، أن يتدخلوا جميعا لإعادة هذين المواطنيْن إلى بيتهما، والتعامل معهما بما يستحقان من احترام، إلا إذا تحول الحوار في بلادنا إلى جريمة يعاقب عليها القانون!

نحن عادة نتوجه للنواب لحل مشاكل المواطنين، فكيف يتحول هؤلاء إلى سوط يلهب ظهور من انتخبهم؟

تابعوا هوا الأردن على