آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

الحقنة

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

تردد الحراس في إيقاظه، فالساعة تجاوزت الثامنة صباحاً وثمة جدول مزدحم ، ولا بد من الالتزام بالمواعيد ..

أخيراً ، تجرأرئيس الخدم و طرق طرقاً خفيفاً على الغرفة المحروسة، ثم وضع إذنه على الخشب يسترق الردّ، لكنه لم يسمع صوتاً ينادي او يستجيب، فتح الباب برفق ، دخل بمشية خفيفة تجاه سرير الزعيم..هزّ كتفه قليلاً...استفاق الزعيم مفزوعاً بلسان رخو "مربوط"..ابتسم رئيس الخدم في الوجه المخطوف : صباح الخير مولاي..حان موعد استيقاظك..لدينا برنامج حافل هذا لنهار ..كما تعرف اليوم هو......فقاطعه الزعيم ببعض الكلمات التي لم ينضجها لسانه النيئ...أماء رئيس الخدم لخادمتين جميلتين بالدخول ..شرعن مباشرة بفك أزرار القميص العلوية وإنزال سروال البيجامة برفق ولين ، طلبن مساعدة المرافق لرفع جذعه قليلاً..تبعه صوت مميز لانفكاك اللاصق ، ثم "خربشة" سريعة وصوت نزع غلاف .. لقد تم تبديل "الفوطة" بنجاح...

دخلت خادمة أفريقية بالماء الساخن والمناشف المعطرة ، مسحت وجه الزعيم وخلف أذنيه بالماء الساخن وبللت ما تبقى من شعره ، قامت المصففة بإكمال المهمة ، فردت الأمشاط والكريمات وهيئته تهيئة أولية لاستقبال معالجيه ، ثم غادرت، دخل طبيب وممرضان...أزاحوا رجليه الضعيفتين الثقيلتين كجذعين حرجيين قليلاً..همس الطبيب المعالج: سيدي لا بدّ من حقنة في الورك...ستساعدك على الصمود هذا اليوم أمامبرنامجك الطويل...مسح مكانها غرزها بهدوء ثم رفع السروال..سأعطيك حقنة ثانية على الجهة الأخرى..هذه ستظهرك بمظهر الواثق القوي كما أنها ستساعدك على رفع يدك اليمنى قليلاً..قام الممرضان بلف الزعيم..على جنبه الآخر وأعطي الحقنة الثانية...سأعطيك حقنة ثالثة سيدي هذه المرّة في ذراعك الأيمن..طقس اليوم وتقلباته غير مضمونة ونخشى عليك من انتكاسة صحية جديدة لا سمح الله...لقد أخبرت الدكتور فيكتور أن يعطيك حبة تحت اللسان إذا ما تسارع الخفقان أثناء المراسيم...معافى مولاي ...انحنى الطاقم الطبي للزعيم ثم خرجوا من الغرفة...

فوراً حضر فريق "لبّيسة" الزعيم..نزعوا الغلاف عن طقم جديد من الملابس الداخلية..رفعوا ذراعيه إلى أعلى كما لو يبدو مستسلماً تحت التهديد...نزعوا "الفانيلا" فانكشف جسده المترهل المتجعّد..البسوه أخرى جديدة..احضروا القميص ، احدهم أمسك يده الرخوة بشكل أفقي من الرسغ والثاني أدخل اليد في الكم...ثم اليد الأخرى بنفس الطريقة ..ثم شرعا بالتزرير...أنزله مساعدان عن حافة السرير وثبتاه واقفاً لحين إدخال ساقية المرتجفتين بحجلتي البنطال..هناك ارتجاف واهتزاز دائم ،دخلت الرجلُ الأولى بنجاح ، أوه..وهذه الثانية أيضا...ثم رفعا البنطال حتى الخصر ، رفع الآخر السحاب قام ثالث بإبعاد يدي الزعيم عن جنبيه لحين إدخال الزنار في عرى البنطال...قام رابع بهندمة القميص والبنطال جيداً وبعد ان انتهى..حضرت عربة عليها ربطات عنق مختلفة..اختارت "لبّيسة" الزعيم الأولى واحدة..ثم طلبت من مساعدها رفع رأسه إلى أعلى قليلاً ليتسنّى لفّها حول عنقه وشدّها..صحيح أنها تبدّو حبل مشنقة...لكن رقّة الأيادي الخادمة تبدد هذا الوهم من الرأس الثقيل المريض..قرّبوا كنبة فاخرة قرب سريره لينقلوه عليها عند إنهاء المهمّة...انحنى مساعدان لإلباسه الجوارب..ثم بالكاد أدخلوا فردتي الحذاء بالقدمين الباردتين..عادت المصففة وضعت اللمسات الأخيرة عل التسريحة وبعض المكياج لتخفي صفرة الوجه المريض...أومأت خبيرة الملابس الفرنسية لمسؤول التشريفات باكتمال هيبة الزعيم..

أمام كاميرات التلفزة العالمية ، يمضي مدفوعاً من الخلف على كرسي رئاسي فاخر متحرّك، يرفع يده بفضل الحقنة قليلاً بموازة صدره...يبتسم للجماهير بفضل الحقنة واعداً إياهم بحياة أفضل...ثم يضع ورقة مكتوبة مسبقاً في صندوق "تجديد الولاية"..

ويعود من جديد إلى السرير زعيماً...

تابعوا هوا الأردن على