آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

الحقنة

{title}
هوا الأردن - احمد حسن الزعبي

تردد الحراس في إيقاظه، فالساعة تجاوزت الثامنة صباحاً وثمة جدول مزدحم ، ولا بد من الالتزام بالمواعيد ..

أخيراً ، تجرأرئيس الخدم و طرق طرقاً خفيفاً على الغرفة المحروسة، ثم وضع إذنه على الخشب يسترق الردّ، لكنه لم يسمع صوتاً ينادي او يستجيب، فتح الباب برفق ، دخل بمشية خفيفة تجاه سرير الزعيم..هزّ كتفه قليلاً...استفاق الزعيم مفزوعاً بلسان رخو "مربوط"..ابتسم رئيس الخدم في الوجه المخطوف : صباح الخير مولاي..حان موعد استيقاظك..لدينا برنامج حافل هذا لنهار ..كما تعرف اليوم هو......فقاطعه الزعيم ببعض الكلمات التي لم ينضجها لسانه النيئ...أماء رئيس الخدم لخادمتين جميلتين بالدخول ..شرعن مباشرة بفك أزرار القميص العلوية وإنزال سروال البيجامة برفق ولين ، طلبن مساعدة المرافق لرفع جذعه قليلاً..تبعه صوت مميز لانفكاك اللاصق ، ثم "خربشة" سريعة وصوت نزع غلاف .. لقد تم تبديل "الفوطة" بنجاح...

دخلت خادمة أفريقية بالماء الساخن والمناشف المعطرة ، مسحت وجه الزعيم وخلف أذنيه بالماء الساخن وبللت ما تبقى من شعره ، قامت المصففة بإكمال المهمة ، فردت الأمشاط والكريمات وهيئته تهيئة أولية لاستقبال معالجيه ، ثم غادرت، دخل طبيب وممرضان...أزاحوا رجليه الضعيفتين الثقيلتين كجذعين حرجيين قليلاً..همس الطبيب المعالج: سيدي لا بدّ من حقنة في الورك...ستساعدك على الصمود هذا اليوم أمامبرنامجك الطويل...مسح مكانها غرزها بهدوء ثم رفع السروال..سأعطيك حقنة ثانية على الجهة الأخرى..هذه ستظهرك بمظهر الواثق القوي كما أنها ستساعدك على رفع يدك اليمنى قليلاً..قام الممرضان بلف الزعيم..على جنبه الآخر وأعطي الحقنة الثانية...سأعطيك حقنة ثالثة سيدي هذه المرّة في ذراعك الأيمن..طقس اليوم وتقلباته غير مضمونة ونخشى عليك من انتكاسة صحية جديدة لا سمح الله...لقد أخبرت الدكتور فيكتور أن يعطيك حبة تحت اللسان إذا ما تسارع الخفقان أثناء المراسيم...معافى مولاي ...انحنى الطاقم الطبي للزعيم ثم خرجوا من الغرفة...

فوراً حضر فريق "لبّيسة" الزعيم..نزعوا الغلاف عن طقم جديد من الملابس الداخلية..رفعوا ذراعيه إلى أعلى كما لو يبدو مستسلماً تحت التهديد...نزعوا "الفانيلا" فانكشف جسده المترهل المتجعّد..البسوه أخرى جديدة..احضروا القميص ، احدهم أمسك يده الرخوة بشكل أفقي من الرسغ والثاني أدخل اليد في الكم...ثم اليد الأخرى بنفس الطريقة ..ثم شرعا بالتزرير...أنزله مساعدان عن حافة السرير وثبتاه واقفاً لحين إدخال ساقية المرتجفتين بحجلتي البنطال..هناك ارتجاف واهتزاز دائم ،دخلت الرجلُ الأولى بنجاح ، أوه..وهذه الثانية أيضا...ثم رفعا البنطال حتى الخصر ، رفع الآخر السحاب قام ثالث بإبعاد يدي الزعيم عن جنبيه لحين إدخال الزنار في عرى البنطال...قام رابع بهندمة القميص والبنطال جيداً وبعد ان انتهى..حضرت عربة عليها ربطات عنق مختلفة..اختارت "لبّيسة" الزعيم الأولى واحدة..ثم طلبت من مساعدها رفع رأسه إلى أعلى قليلاً ليتسنّى لفّها حول عنقه وشدّها..صحيح أنها تبدّو حبل مشنقة...لكن رقّة الأيادي الخادمة تبدد هذا الوهم من الرأس الثقيل المريض..قرّبوا كنبة فاخرة قرب سريره لينقلوه عليها عند إنهاء المهمّة...انحنى مساعدان لإلباسه الجوارب..ثم بالكاد أدخلوا فردتي الحذاء بالقدمين الباردتين..عادت المصففة وضعت اللمسات الأخيرة عل التسريحة وبعض المكياج لتخفي صفرة الوجه المريض...أومأت خبيرة الملابس الفرنسية لمسؤول التشريفات باكتمال هيبة الزعيم..

أمام كاميرات التلفزة العالمية ، يمضي مدفوعاً من الخلف على كرسي رئاسي فاخر متحرّك، يرفع يده بفضل الحقنة قليلاً بموازة صدره...يبتسم للجماهير بفضل الحقنة واعداً إياهم بحياة أفضل...ثم يضع ورقة مكتوبة مسبقاً في صندوق "تجديد الولاية"..

ويعود من جديد إلى السرير زعيماً...

تابعوا هوا الأردن على