آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

النكسة.. بطولات فردية وأبطال منسيون

{title}
هوا الأردن - هاني أبو انعيم

 تهل نكسة حزيران، وقد كان لها ما بعدها، من تمزق وانفراط عقود الدالية الواحدة، تشتت.. تخبط وضياع آمال، حاضر تثخنه جراح الأنصال المحلية والمستوردة، ومستقبل لا يتكهن بحلكة لياليه من غفلت أبصارهم، عن اجتياز دروب حاضره، المضاءة بقذائف الإنتصارات الوهمية والأحقاد الدفينة.

ومع أن حزيران الهزيمة، لم يكن سوى درس، يسهل قراءته والبناء عليه والنجاح فيه، إلا أنه بات مدرسة للخنوع والذل والاندحار. عزف التاريخ أن يسجل لنا في صفحاته لحظة انتصار.

ففي حزيران، كان هناك معارك، بطولات، إرادة تتحدى المفاجأة والقوة والتكنولوجيا، هامات شامخة ترفض الهزيمة، عزيمة تأبى الانكسار، جندي، ضابط، عربة، مصفحة، قاوموا صمدوا ودبوا الرعب في قلوب أعدائهم، وانتصروا.

انتصارات لا تختفي رغم عنوان الهزيمة الجماعية الأبرز، حيث لا تزال تمثل أمامي معارك جبهة جنين عام 1967 التي خاضتها على عدة محاور، ألوية، الأربعين والمشاة 25"خالد بن الوليد" وكتائب المشاة والميكانيك.

لم أر تلك المعارك تدور، ولكن بقيت نتائجها على الأرض أسابيع عديدة، كنت شاهد عيان عليها كحال كل من يمرون من مفرق الشهداء، الواصل بين جنين ونابلس، والقريب من قباطية، عشرات الآليات للجيش المعادي مصفحات، ناقلات جند، سيارات قيادة، دمرت جميعها عندما كانت تزحف في طريقها من سهل برقين باتجاه مفرق الشهداء، حيث يرابض الجيش الأردني، بين كروم الزيتون ومشارف التلال، والي تلقفت القوات المعادية بقذائفه ودمرت جميع آليتها، وبقيت في أرض المعركة.

وقد وثقت معركة مفرق الشهداء في جنين من وجهة النظر المصرية على النحو التالي" وصلت سريتا دبابات من الكتيبة الرابعة ومعها مشاة ميكانيك الى المفترق في الرابعة والنصف صباحا يوم 6/6 وهاجمت سرية دبابات اسرائيلية وانزلت بها خسائر فادحة وألزمتها بالتقهقر باتجاه جنين المدينة، وخلال ثلاث ساعات تمكنت القوات الاردنية من بسط سيطرتها على المفترق وتوقفت للتزود بالوقود والذخيرة من أجل مواصلة الزحف على جنين المدينة، التي دخلتها القوات المعادية من عدة محاور.

في الساعة الحادية عشرة تمكن الإسرائيليون من حشد قواتهم وتعزيز صفوفهم وتقدموا باتجاه المفترق، فانتشرت الدبابات الاردنية في الكروم والتلال، لاحقتها القوات الإسرائيلية إلا أنها وقعت في كمين دبابات الباتون الاردنية مما أسفر عن تدمير وإصابة 30 دبابة اسرائيلية من بينها 17 من نوع شيرمان، إثر ذلك شنت القوات الإسرائلية هجوما آخرا، لتتمكن من سحب آلياتها المدرعة وقتلاها، حيث تم صده أيضا، فقامت الطائرات الإسرائيلية بشن غارات لتساند قواتها البرية، وعند حلول الظلام كان الموقف سيئا عند الجنود الاسرائيليين الهائمين في الوادي والقوات الأردنية ما تزال تسيطر على الكروم والتلال"

لم يكن مفرق الشهداء هو المحور الوحيد في جبهة جنين، الذي هاجمته القوات المعادية وفشلت، بل أنها خسرت هجومها على محور جلبون وصُدت عدة مرات، وكذلك في قرية الكفير التي وصلتها لتطويق القوات الأردنية في مفترق الشهداء، حيث تم صد القوات الإسرائيلة بعد أن أوقعت بها خسائر فادحة.

انتهت المعارك في جبهة جنين، وبقيت آثار البطولة والتضحية والفداء، ماثلة للعيان، عشرات الآليات للعدو محطمة في أرض المعركة، ومجنزرات أردنية محترقة بفعل الغارات الجوية، وجثم الاحتلال على الأررض الطهور، وأصبح باستطاعته الإنتقام، قام بسحب مجنزرة أردنية محترقة، رويت الحكايات ولا تزال تروى عن قائدها، بأنه ظل يقصف القوات المعادية ويحطم دباباته وآلياته دون أن يفكر بالانسحاب والتراجع، إلى أن تمكنت منه إحدى الطائرات.

 

فقد تم رفع المجنزرة فوق تمثال من عشرات الحجارة البحرية بعضها يصل إلى مئات الكيلوغرامات، ويقال بأن عدد الحجارة وهو كبير، بعدد من قضى عليهم قائد المجنزرة، تمثال أزيل بعد اتفاقيات أوسلو وخروج الاحتلال الشكلي من المفترق، وقد تحدثت كثيرا خلال العقود الماضية بقصة هذا الشهيد، وبعضهم قالوا بأنه صالح شويعر، وانا أقول بأنه لا زال مجهولا، حيث استشهد شويعر على جبهة أخرى غير جنين، وأرى بأن التحقق من هويته واسمه لن يكون صعبا، فقد بقيت مجنزرته والاسم مكتوبا عليها، لمدة ثلاثين عاما وشاهدها مئات الآلاف من مواطنين ومعادين وإعلامين، حتى يتم تكريمه ويأخذ أبسط حقوقه في الحياة، ويغدو مفخرة للجميع، وفي مقدمتهم اهله، اللذين يعرفون بأن ابنهم شهيد، ولا يعرفون بأنه كان بطلا غير عادي، وخارقا.

تابعوا هوا الأردن على