آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

المعزب رباح

{title}
هوا الأردن - إبراهيم غرايبة

كتاب "المعزب رباح" من تأليف ناهض حتر وأحمد أبو خليل، وبمشاركة بحثية من رنده قاقيش، وفريق من الباحثين الميدانيين بإشراف عمر الغول وعفاف زيادة؛ يشكل حلقة مهمة وضرورية في بناء الهوية والوعي بالوجود الأردني، ويكمل مجموعة جيدة من الدراسات الأردنية التي نشرت مؤخرا.
كنت قد قدمت  في الغد (9 أيلول 2010) عرضا وافيا لدراسة كارول بالمر " الفلاحون والبدو في الأردن: دراسة إثنوغرافية في الهوية الغذائية" (تعريب: عفاف زيادة مؤسسة أهلنا للعمل الاجتماعي والثقافي، 2008) وهي دراسة جيدة وأصيلة، ويضيف إليها الكتاب ويبني عليها إطارا واسعا وشاملا للهوية الغذائية في الأردن ومصادرها البيئية والتاريخية والقيمية والميثولوجية.
الثقافة والحضارة تتشكل حول المجهود الإنساني للبقاء ثم تحسين حياته (الرفاه) ثم تشكيل المعنى والجدوى لوجوده وعمله، ولذلك فإن الطعام يمثل المدخل الأساس لفهم وتقييم الاقتصاد والسياسة والثقافة، ومن المهم جدا أن نواصل النظر وإعادة النظر في أسلوب حياتنا القائم على الغذاء أولا ثم اللباس والعمارة، ثم الفنون والموسيقى والشعر، وما ينشأ عن ذلك ويتشكل من علاقات وأسواق وقيم وخبرات ومعارف.
يتخذ الكتاب من التشكل الحديث للدولة والمجتمع في الأردن في منتصف القرن التاسع عشر أساسا للبحث والنظر في الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي تشكلت حول السياسات العثمانية الإصلاحية بدءا بالعام 1840 عندما بدأت تبنى المراكز الإدارية والأمنية والمدارس وتوطن الناس في البلدات وحول مصادر الحياة والطرق، وقسمت الأردن إلى ثلاث مناطق رئيسية؛ عجلون أو شمال الاردن، وهي المنطقة الممتدة بين نهري اليرموك والزرقاء، ومركزها إربد، والبلقاء الممتدة من نهر الزرقاء إلى وادي الموجب ومركزها السلط، والكرك الممتدة من الموجب إلى البادية لتشمل الكرك والطفيلة ومعان والشوبك، وما حول هذه المناطق وتبعها من قرى وعشائر،.. ثم بدأت تجري انتخابات نيابية (المبعوثان) وبلدية كرست المراكز الحضرية والقيادات الاجتماعية.
وهناك تقسيم اجتماعي ممتد من الموارد الاقتصادية والحياتية للناس؛ حضر وفلاحون وبدو، ويتبع ذلك بطبيعة الحال تعدد أنماط وأساليب الغذاء والطعام والطهو وإن كان يجمع بينها تقريبا أن عمودها الفقري هو القمح والحليب، يضاف إليهما في الحضر والريف الحبوب والخضار والفواكه والصناعات الغذائية حولها، وكان اللحم إضافة مهيبة قليلة الحضور، يكاد يقتصر على المناسبات.
والحال أن الأردن برغم صغر مساحته فإنه شديد التنوع الجغرافي والمناخي؛ ما أنشأ بطبيعة الحال تنوعا اقتصاديا واجتماعيا يدهش الأردنيين أنفسهم، وقد جعل ذلك مهمة الكتاب صعبة، فإزاء هذا التنوع ثمة حاجة إلى مجموعة دراسات أكثر شمولا وتنوعا أيضا، فبالرغم من ضخامة الكتاب (472 صفحة من القطع الكبير) والجهد والزمن المبذولين في إعداده واتساع المعلومات وكثرتها فمايزال هناك الكثير جدا مما يمكن إضافته إلى الكتاب، ولكن ذلك لا يقلل أبدا من أهمية الكتاب وضرورته الملحة.
ولا بد من الإشارة كما ذكر المؤلفان إلى دور البنك الأهلي في تمويل دراسة الكتاب ورعايتها ومتابعتها، وإلى موسوعة الأستاذ روكس العزيزي "قاموس العادات واللهجات والأوابد الأردنية" ودراسات أردنية أخرى أفاد منها الكتاب.

تابعوا هوا الأردن على