آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

"فتوى الفوسفات".. لماذا التأخير؟

{title}
هوا الأردن -

تأخرت المحكمة الدستورية كثيرا في إصدار الفتوى المتعلقة بالامتياز الممنوح لشركة مناجم الفوسفات الأردنية، بموجب الاتفاقية الموقعة معها العام 2007، والذي تتحكم بموجبه بقرارات تعدين كل طن من الفوسفات في الأردن.
الموضوع أخذ وقتا طويلا. إذ اتُخذ قرار الحكومة بطلب الفتوى قبل نحو عام، حين قرر مجلس الوزراء إرسال طلب بذلك للمحكمة، لتفسير نص المادة 117 من الدستور، والتي تنص على أن "كل امتياز يعطى لمنح أي حق يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة يجب أن يصدق عليه بقانون".
الغاية من الفتوى مهمة، وتتمثل في بيان مدى انطباق أحكام هذا النص، وتبعاته، على منح حق التعدين لشركة مناجم الفوسفات من قبل مجلس الوزراء، من خلال سلطة المصادر الطبيعية، على النحو الجاري العمل به منذ تأسيس الشركة.
في البدء، لم تواجه الفكرة أي نقد، ومرت بسلام. لكنها صارت مثار جدل ونقد، باعتبارها تنازلا عن حق وطني، بعد أن فُتح ملف فساد "الفوسفات". وأقيمت أكثر من قضية بهذا الخصوص ضد رئيس مجلس إدارة الشركة السابق وليد الكردي، المقيم حاليا في بريطانيا.
التأخر في حسم الأمر غير مبرر، خصوصا وأن حكومة
د. عبدالله النسور رفعت طلبها بذلك منذ زمن. ولم تفلح كل محاولات الإعلام لمعرفة ما آل إليه الأمر؛ إذ تحاط القضية بكثير من التكتم. كما لم تفسر المحكمة الدستورية أسباب عدم إصدارها الفتوى حتى اليوم.
المهم والخطير في آن، هو أن إرجاء إصدار هذه الفتوى مددا أطول، سيكبد الأردن خسائر كبيرة، في ظل التطورات الكثيرة التي لحقت بملف "الفوسفات" خلال الأشهر الماضية.
أبرز هذه التطورات، رغم التحفظ عليها، تتعلق بأنباء عن سعي صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي لشراء حصة حكومة بروناي في "الفوسفات"، بالشراكة مع الكنديين. والرابط بين الخسائر وتأخر الفتوى لا يمكن إنكاره.
فالمماطلة في الحسم ستبقى ميزة كبيرة للشريك، تؤهله لرفع قيمة الصفقة على مؤسسة الضمان الاجتماعي؛ إذ إن الاحتفاظ بالامتياز سيزيد بلا أدنى شك قيمة الشراء على المؤسسة. في حين أن سحب الامتياز باعتباره حقا وطنيا لا يجوز التفريط فيه بحسب رأي خبراء دستوريين، سيؤدي إلى تقليص قيمة الصفقة.
أما التطور الثاني، فيرتبط بالحديث عن التسوية التي يتم إنجازها مع الكردي، لإغلاق ملفات قضايا الفساد المتعلقة به، والمرتبطة بالتجاوزات التي تمت في الشركة خلال عهده، وأفضت إلى الحُكم عليه بالحبس مدة 22.5 سنة، وغرامة قدرها 253 مليونا و476 ألف دينار، بجناية استثمار الوظيفة، والمكررة 13 مرة؛ وبالأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة وغرامة 31 مليونا و448 ألف دينار، بتهمة الشحن البحري، بموجب قرار محكمة جنايات عمان.
المسألة مركبة ولا تنفصل عن خطوة شراء "الضمان" لأسهم حكومة بروناي. إذ في حال تمت التسوية، لكن لم تتم صفقة الشراء من بروناي، فإن ذلك سيعني أن جزءا كبيرا من الأموال ثمن التسوية ستؤول إلى حاملي الأسهم، ومنهم حكومة بروناي.
قد يكون لتأخير الفتوى مبرراته غير المعلنة. والخشية أن يخدم التأخر في إصدارها أحد الأطراف، ويكون الخاسر هذه المرة أيضا هو الأردن. ما يدعو إلى تسريع الحسم، بحيث يبتعد الجميع عن الشبهات.
نحن في الأردن. والكل يعلم جيدا أن توفر الرغبات كفيل بإنهاء الأمر خلال أقل من 12 يوما، وليس 12 شهرا، فلماذا التأخير؟

تابعوا هوا الأردن على