آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

"فتوى الفوسفات".. لماذا التأخير؟

{title}
هوا الأردن -

تأخرت المحكمة الدستورية كثيرا في إصدار الفتوى المتعلقة بالامتياز الممنوح لشركة مناجم الفوسفات الأردنية، بموجب الاتفاقية الموقعة معها العام 2007، والذي تتحكم بموجبه بقرارات تعدين كل طن من الفوسفات في الأردن.
الموضوع أخذ وقتا طويلا. إذ اتُخذ قرار الحكومة بطلب الفتوى قبل نحو عام، حين قرر مجلس الوزراء إرسال طلب بذلك للمحكمة، لتفسير نص المادة 117 من الدستور، والتي تنص على أن "كل امتياز يعطى لمنح أي حق يتعلق باستثمار المناجم أو المعادن أو المرافق العامة يجب أن يصدق عليه بقانون".
الغاية من الفتوى مهمة، وتتمثل في بيان مدى انطباق أحكام هذا النص، وتبعاته، على منح حق التعدين لشركة مناجم الفوسفات من قبل مجلس الوزراء، من خلال سلطة المصادر الطبيعية، على النحو الجاري العمل به منذ تأسيس الشركة.
في البدء، لم تواجه الفكرة أي نقد، ومرت بسلام. لكنها صارت مثار جدل ونقد، باعتبارها تنازلا عن حق وطني، بعد أن فُتح ملف فساد "الفوسفات". وأقيمت أكثر من قضية بهذا الخصوص ضد رئيس مجلس إدارة الشركة السابق وليد الكردي، المقيم حاليا في بريطانيا.
التأخر في حسم الأمر غير مبرر، خصوصا وأن حكومة
د. عبدالله النسور رفعت طلبها بذلك منذ زمن. ولم تفلح كل محاولات الإعلام لمعرفة ما آل إليه الأمر؛ إذ تحاط القضية بكثير من التكتم. كما لم تفسر المحكمة الدستورية أسباب عدم إصدارها الفتوى حتى اليوم.
المهم والخطير في آن، هو أن إرجاء إصدار هذه الفتوى مددا أطول، سيكبد الأردن خسائر كبيرة، في ظل التطورات الكثيرة التي لحقت بملف "الفوسفات" خلال الأشهر الماضية.
أبرز هذه التطورات، رغم التحفظ عليها، تتعلق بأنباء عن سعي صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي لشراء حصة حكومة بروناي في "الفوسفات"، بالشراكة مع الكنديين. والرابط بين الخسائر وتأخر الفتوى لا يمكن إنكاره.
فالمماطلة في الحسم ستبقى ميزة كبيرة للشريك، تؤهله لرفع قيمة الصفقة على مؤسسة الضمان الاجتماعي؛ إذ إن الاحتفاظ بالامتياز سيزيد بلا أدنى شك قيمة الشراء على المؤسسة. في حين أن سحب الامتياز باعتباره حقا وطنيا لا يجوز التفريط فيه بحسب رأي خبراء دستوريين، سيؤدي إلى تقليص قيمة الصفقة.
أما التطور الثاني، فيرتبط بالحديث عن التسوية التي يتم إنجازها مع الكردي، لإغلاق ملفات قضايا الفساد المتعلقة به، والمرتبطة بالتجاوزات التي تمت في الشركة خلال عهده، وأفضت إلى الحُكم عليه بالحبس مدة 22.5 سنة، وغرامة قدرها 253 مليونا و476 ألف دينار، بجناية استثمار الوظيفة، والمكررة 13 مرة؛ وبالأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة وغرامة 31 مليونا و448 ألف دينار، بتهمة الشحن البحري، بموجب قرار محكمة جنايات عمان.
المسألة مركبة ولا تنفصل عن خطوة شراء "الضمان" لأسهم حكومة بروناي. إذ في حال تمت التسوية، لكن لم تتم صفقة الشراء من بروناي، فإن ذلك سيعني أن جزءا كبيرا من الأموال ثمن التسوية ستؤول إلى حاملي الأسهم، ومنهم حكومة بروناي.
قد يكون لتأخير الفتوى مبرراته غير المعلنة. والخشية أن يخدم التأخر في إصدارها أحد الأطراف، ويكون الخاسر هذه المرة أيضا هو الأردن. ما يدعو إلى تسريع الحسم، بحيث يبتعد الجميع عن الشبهات.
نحن في الأردن. والكل يعلم جيدا أن توفر الرغبات كفيل بإنهاء الأمر خلال أقل من 12 يوما، وليس 12 شهرا، فلماذا التأخير؟

تابعوا هوا الأردن على