آخر الأخبار
ticker توصيات بإخلاء مبنى في صافوط ومنع تراخيص البناء في المنطقة ticker اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية ومكتب م .علي أبوعنزة للاستشارات الهندسية ticker الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية المفتوحة لشركات التكنولوجيا المالية ومقدمي الخدمات والحلول المالية والرقمية ticker (173) مليون دينار الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في 2025 وإيراداتها ترتفع إلى (726) مليوناً ticker رؤية عمّان و"سمو القابضة" توقّعان 3 اتفاقيات تطوير عقاري ومذكرة تفاهم لمشروع عمراني متكامل ticker بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين ticker نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي ticker «كور42» تُعيّن «إيما كلوني» المديرة التنفيذية السابقة في «جوجل» لقيادة التوسع الدولي للشركة ticker نحو ثلثي أولياء الأمور في الإمارات يؤيدون حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً ticker ميناء العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026 ticker زين تطلق "الأكاديمية التنظيمية" بالشراكة مع GSMA Advance ticker شيري تنقل تجربة سوبر هايبرد إلى مستوى جديد مع تطبيق CarLinko ticker ديكا العقارية: زخم إنشائي متسارع وتوسع طموح يعكسان قوة واستقرار المشهد الاقتصادي الإماراتي ticker أورنج الأردن تدعم إمكانات الشباب برعاية مسابقة مبرمجي المستقبل العربية ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي ملحس والمجالي وأبو نوار وصبحا وعلقم ticker طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم ticker طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات ticker ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي ticker الملك يبحث مع ترامب مجمل التطورات في المنطقة ticker وزير الزراعة يرفع كميات البندورة المسموح بتصديرها

مولود رقيبات يودّع الأحبة دون لقاء

{title}
هوا الأردن -

 انتقل الى رحمة الله تعالى الاحد الكاتب والصحفي الدكتور مولود رقيبات.

واعلن مساء يوم الاحد في مساجد سحم الكفارات مسقط رأس الرقيبات عن وفاته.

وانتقل الرقيبات الى رحمة الله بعد ان غادر البلاد الى روسيا حيث دخل مطار موسكو برفقة عائلته، ليتوفاه الله بعد ذلك وفق اقربائه.

الفقيد رقيبات عمل في وكالة الانباء الاردنية قبل ان ينهي وظيفته بالتقاعد قبل نحو شهرين، كما عمل كاتبا في صحيفة الرأي، ودرّس الاعلام في إحدى الجامعات الاردنية.

وكان الرقيبات ودّع أحبته وأصدقاءه يوم امس بعد ان همّ بمغادرة البلاد الى روسيا على امل اللقاء، لكن قدر الله شاء أن يودّعهم دون لقاء آخر.

وكان آخر ما كتبه الرقيبات على فيس بوك:

إلى جميع الاصدقاء مع المحبة..

اسمحوا لي ان اودعكم واقول للجميع الى لقاء ان شاء الله . غدا سأغادر مع العائلة كلها الى الديار الروسية في رحلة ربما ستطول وتمتد ولكني على امل اللقاء بالاحبة والاصدقاء وسأبقى على تواصل معهم من خلال الفيس . الى اللقاء ايها الاحبة.

وعلق قريب للفقيد على صفحته فيس بوك "دكتور ابو ادم طمنا عنك .. وصلت بالسلامه"، قبل أن تنهال التعازي والدعوة بالرحمة للرقيبات بعد ورود نبأ وفاته.

الى جنات الخلد.. إنا لله وانا اليه راجعون

.........

آخر ما كتبه الفقيد كانت مقالة بعنوان (لماذا الرحيل؟) ووزعها على المواقع الاخبارية، تاليا نصها :

في اليوم الاول من تموز قبل ثلاث سنوات كتبت توضيحا للعشيرة الاردنية حول الظروف التي يعيشها الوطن ومؤسساته واليوم اجد نفسي مدفوعا للكتابة من جديد بعد ان لمست واشعر بان الاشياء هي نفس الاشياء لم تتبدل ولم تتغير والحال يسير للاسوأ ولاني من اسرة تنتمي للجوع والفقر والانتماء للارض وبعد ان قررت الرحيل الى اوطان اخرى وانا اتساءل ومعي كل الاصدقاء والمعارف لماذا الرحيل اكتب محاولا تشخيص الحالة الاردنية لان رحيلي ليس هروبا ولا بدافع الطمع المادي وقد بلغت من العمر غيا، ومعرفتي الاكيدة بانه لا يجوز الهروب في اشتداد الازمات ووطني الذي ابكيه لما وصل اليه بأمس الحاجة لكل جهد يتكئ عليه ولكني سأرحل واخاطب الاهل والعشيرة الاردنية من جديد لاننا في هذا الزمن الذي نرى فيه غياب العدالة في الحقوق وتغول الفساد واهله والداعمين له مما يدفع بالجميع الى اللجوء الى العشيرة والمنطقة الجغرافية والجهة، ولانني لست ابن العشيرة المحددة بمجموعة الاقارب بصلة الدم، ولاني اؤمن بان عشيرتي هي كل الاردنيين من الغرب الى الشرق ومن الشمال الى الجنوب لتلتقي في الوسط لأن خير الامور الوسط اتوجه اليوم الى عشيرتي الاردنية الكبيرة التي افتخر بالانتماء اليها وعلى رأسها جلالة سيد البلاد الملك عبدالله الثاني لأعود للعشيرة الاردنية بعد مضي اعوام ثلاثة على ما كتبت عن ظلم الاهل وذوي القربى تعرضت له خلال مسيرة عطاء طويلة لاكتب وانا على التقاعد المدني لا اشكو ولا اطلب ولا اسعى لاستدرار شفقة او عطف احد لاني القادر الاردني ولكن لأعرض حالة يعاني منها الكثير من ابناء وطني واقراني الاوفياء المخلصين ، اكتب وعلى يقين بأني لست الاول ولست الأخير وذلك لأن صاحب الكفاءة في مؤسسات الحاشية مستبعد ولا سند له ومعركته خاسرة ، بينما تكون القيادة بيد المحسوب والمنسوب والوصولي والانتهازي وابناء الذوات المتحدرين من ذوات تمت صناعتهم في مطابخ السياسيين .

فهذه هي ادارات مؤسساتنا الوطنية ،تستند الى الأذن المفتوحة والعين المغمضة ، وعلى الوشايات والدسائس والتلفيق والكذب ، حيث تقدم الجهلاء وتم اقصاء الحكماء والعقلاء ويكفي للحكم فيها لاتخاذ قراره الاصغاء الى الخصم دون الضحية لأن الوزير ومديروه هم المحور الرئيسي لا المؤسسة ذاتها وكلما تغير مسؤل تباعا تغيرت التعليمات والصفوف والخطط بينما المديرون باقون على حالهم فيهدر الزمن والتجربة السابقة ويكون الوزير او المدير العام هو صاحب القرار الاخير كما الأول ليبقى الآخرون متفرجون مهما علت مناصبهم ليصبح الاستثناء هو الاصل بينما الأصل يبقى وسيلة يلجأ اليها في الآزمات او من قبيل ذر الرماد في العيون ، وصاحب الكفاءة لا يملك سلاحا الا شهادته وصدقه وكفاءاته بينما للمحاسيب والانتهازيين اسلحتهم التي تستند مادتها الى حبك الدسائس والمؤامرات وتدبير الواسطات للتقدم في المناصب واغتنام المكاسب ، وهذه المعركة غير المتكافئة الخالية من القيم والضوابط لا يمكن ان يكسبها شخص نبيل لا يعدو سلاحه الكفاءة والصدق والاخلاص والانتماء .لقد تنقلت في الوظائف الرسمية كثيرا الى ان استقر الامر بي صحفيا في وكالة الانباء الاردنية لأجد نفسي في اجواء محمومة يكتنفها الخوف من الجميع لقدومي والتشكيك بقدراتي بالرغم من اني حاصل على شهادة الدكتوراه في الاعلام منذ اكثر من ربع قرن ، قوبلت بالتهميش والاقصاء حتى عن اقل المهام التي يمكن للصحفي القيام بها وهي التغطية الصحفية ، لأجد نفسي بعد اقل من عام محالا على الاستيداع لمجرد الادلاء برأيي والدفاع عن حقوقي المهنية والوظيفية وتستمر حالة التشرد والضياع ليس لي وحدي بل لتطال اسرتي وتهاجر تاركة اياي اصارع المصير وحيدا ، ولكن وبعد عام من الكفاح تمت اعادتي للعمل لأجد نفسي من جديد في دائرة الشك والغموض والتهميش والاقصاء حتى استجاب لي مدير الوكالة الزميل رمضان الرواشده باعتمادي لتغطية نشاطات سفارات دول الاتحاد السوفياتي السابق في عمان ، وتمضي السنون وانا اراوح مكاني اتعرض لاعتداءات على درجتي لأمضي اثني عشر عاما بالدرجة الاولى في حين قفز الكثير من اهل الواسطة وتقدموا ورضيت بالامر لايماني بأن هذه هي حال الوطن واني لست الوحيد، لاتقدم باستقالتي ملوحا بيدي للوطن مودعا .

ما كنت والله راغبا بسرد هذه المعلومات ولكن اوردها لكي لا يظن احد من ابناء وطني باني هربت وليكون وداعي لهم ورحيلي الجسدي عن بلدي مبررا وواضحا وليعلم الجميع ان ثلث الشباب الاردني يتوق للهجرة والبحث عن الطمأنينة بعد ان اصبح وطنهم موطن اللجوء للجميع واحلال الايدي الغريبة مكان الوطنية سواء في الجامعات او حتى المساجد . فاني اذ ارحل لأؤكد بان انتمائي للهواء والارض الاردنية لن تغيرها الظروف الجديدة كما لم تؤثر عليها الظروف العصيبة التي عشتها واسرتي في احضان الوطن ليبقى ولائي وانتمائي للاردن الارض والشجر والحجر والهواء والاهل والعشيرة الى ان يقضي الله امراً محتوماً. 


تابعوا هوا الأردن على