آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

في الدين كما السياسة: كيف ندرك الحقيقة؟

{title}
هوا الأردن - إبراهيم غرايبة

ألسنا جميعا متفقين (يفترض) أنه في كل مسألة أو قضية ثمة حقيقة صائبة؟ ولا يكفي أن تقدم فكرة صائبة مجردة للاستشهاد بها في التطبيق العملي، لأننا في الواقع نعلم عن وجود هذه الحقيقة، ولكن أحدا لا يعلم أنه يملكها؛ كل ما نملكه هو أننا نقدم فكرة أو نموذجا نعتقد أنه مطابق للحقّ، ولكن أحدا لا يستطيع أن يثبت ذلك. حتى فيما نفترض أننا متفقون عليه لأغراض الجدل والمناظرة، فإن أحدا لا يستطيع أن يؤكد ما هو الصواب.
فإذا افترضنا، على سبيل المثال، أن إقامة الدولة الإسلامية أو الخلافة واجب شرعي؛ فإن كل الدول القائمة وأنظمتها السياسية تستطيع أن تؤكد أنها دولة إسلامية وأنها خلافة على منهاج النبوة؛ وكلها تستطيع أن تقدم الحجج الصحيحة والمعقولة لإثبات مقولتها. وحتى عندما يطعن أحد أو جهة ما في صحة ادعائها، فإنّ ثمة قدرا كافيا من الشبهات والاحتمالات تمنع نفي صفة الإسلام عنها.
كل أدوات القياس والحكم التي نتبعها في الإثبات والنفي هي بشرية ناقصة؛ فمن يقرر أن هذه الجماعة أو الدولة تمثل الإسلام أو لا تمثله؟ وإن كانت تمثله، فمن يثبت أنها وحدها التي تمثل الإسلام؟ وحين تتعدد الجهات والجماعات والدول والأنظمة السياسية التي تزعم أنها تمثل وحدها الشرعية الواجبة الاتباع، فكيف يحسم هذا الاختلاف؟
يجادلك البعض على الفور بأن العلماء وأهل الاختصاص وأهل الحلّ والعقد هم الذين يقررون ذلك، ولكن من هم العلماء وأهل الحلّ والعقد؟ وكيف يحدَّدون؟ ومن يحددهم أو يختارهم؟ وكيف يحسم الخلاف على أهلية أحد للعلم أو الحلّ والعقد؟
لا يملّ أشخاص يعتقدون أنهم علماء من تكرار القول بوجوب اتباع العلماء، وأنه من ليس عالما فلا يحق له إلا الاتباع، ثم يستخدم هذه المقولة ليقرر على سبيل المثال (وعليك الاتباع)، أن الدول والمجتمعات القائمة هي جاهلية. ولا أنت تعرف ولا هو يعرف أيضا إن كانت الجاهلية تعني الكفر، ولكن لا بأس بذلك؛ أنت تتبع فتواه، ما يجيزه وما يحرمه، بغض النظر إن كانت الجاهلية تعني الكفر أو عدم الكفر. والمسألة ابتداء لم تعد حلالا أو حراما، كفرا أو إيمانا، ولكنها ما أجازه العالم وما لم يجزه. ولماذا تشغل نفسك بما لا تفهمه أو لست مختصا به؛ يكفيك أن تعرف ما قاله العالم، أو أن تتبع "الكاتالوج" الذي يقدمه. ولا بأس بذلك أيضا (لأجل الجدل)، ولكن هذا العالم ادعى صفة العلم بالشهادة العلمية التي منحها "النظام الجاهلي"؛ خريجو جامعة دمشق على سبيل المثال منحهم صفة العلم النظام السياسي في سورية، وبهذه السلطة امتلكوا حق الافتاء والتدريس وصفة "العالِم".
وبالمناسبة، فإن جامعة دمشق مهمة، وقدمت للأمة علماء أفاضل ومهمين. لقد كانت سلطة حافظ الأسد وبشار الأسد أكثر وفاء وأمانة للعلم من جامعات الإخوان المسلمين في السودان. وأظن أن الناس يثقون بالعلماء الذين منحهم صفة "العالِم" نظام بشار أو حافظ الأسد أو من قبلهما من حكام سورية، أكثر من العلماء الذين منحهم هذه الصفة الأخ المسلم عمر البشير. وللحديث صلة!

تابعوا هوا الأردن على