آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

حماية الشباب من التطرف

{title}
هوا الأردن - د.موسى شتيوي

بات من الواضح تنامي نزعة التطرف في المجتمع الأردني بشكل عام، ولدى الشباب بشكل خاص، في السنوات الماضية. هذه الظاهرة ليست وليدة الساعة، بل إن إرهاصاتها تعود لسنوات عدّة. وكانت بعض الدراسات قد نبهت إليها، ولكنها لم تحظ بالاهتمام الكافي في حينه. ولكن ظاهرة التطرف أصبحت في تزايد بات يشكل مصدر تهديد للسلم والاستقرار الاجتماعي، وإذا لم يتم التنبه إليه، فقد يأخذ أبعاداً سياسية أيضاً.
يعيش الشباب الأردني، شأنه شأن غيره من الشباب في العالم العربي، ضمن ظروف صعبة ومعقدة، أبرز معالمها حالة من الاغتراب الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي.
مصادر الاغتراب لدى الشباب كثيرة، منها التهميش الاقتصادي بسبب الفقر والبطالة، وتراجع الفرص المعيشية، وحالة من الاغتراب السياسي، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي. ولا يقل أهمية عما ذكر حالة الاغتراب الاجتماعي عن الأسرة والقيم والخطاب الاجتماعي التقليدي.
بداية، يجب أن نعترف، دولة ومجتمعاً، بأننا فشلنا في الاعتراف بهموم الشباب وتطلعاتهم، ولم نستمع لهم بما فيه الكفاية، سواء على صعيد الأسر أو المؤسسات التعليمية أو الأطر السياسية. لقد حاولنا أن نصنع منهم نسخاً كربونية عنا، وعندما فشلنا اتهمناهم بأنهم لا يكترثون بالفكر والسياسة والقضايا القومية والأممية، وأن جلّ اهتمامهم هو الرياضة والموسيقى وغيرها، أو فقدنا التواصل معهم.
حالة الاغتراب التي يعيشها الشباب تعود لسلوكيات عدة، منها الانسحاب وعدم المشاركة، وتعاطي الكحول والمخدرات، واللجوء للعنف والجريمة والتطرف.
يأخذ التطرف الاجتماعي أشكالاً وأبعاداً متنوعة، جهوية وفكرية وسياسية ودينية. والمشترك بين كل أشكال التطرف هو التعصب الأعمى، وعدم قبول الآخر، ومحاولة إلغائه والتعامل معه بعنف، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على العلاقات بين أفراد وجماعات المجتمع، وبين المجتمع ومؤسسات الدولة. ولا يوجد مصدر واحد أو وعاء فكري أو سياسي أو ديني واحد للتطرف، ولكن كل الأيديولوجيات والأطر الفكرية والدينية يمكن أن تُستغل من ذوي المصالح لذلك، والضحية دوماً هم الشباب.
لأسباب مفهومة ومبررة، فقد كان الاهتمام موجهاً نحو احتواء التطرف السياسي، ولكننا لم نهتم بمصادر التعصب والتطرف الاجتماعي الذي يتجلى بمظاهر العنف والجريمة التي بدأنا نلاحظها بشكل متكرر في الفترة الماضية. إن خطورة التطرف والتعصب الاجتماعي هو أنه قد يتحول في اللحظة المناسبة إلى عنف سياسي، ولكن محاربة التطرف واحتواءه مهمة ليست فقط لاحتمالات تحوله إلى عنف سياسي، بل أيضاً لخطورته -بحد ذاته- على المجتمع والسلم الأهلي.
لا يولد الناس متطرفين أو معتدلين، ولكنهم يصبحون كذلك. والعوامل التي تؤدي للتطرف متنوعة ومتشعبة، ولكن ليس من الصعب الإحاطة بها.
لم يعد من الممكن السكوت أو التغاضي عن تزايد مظاهر التطرف والتشدد في المجتمع الأردني، وبخاصة لدى الشباب. لقد باتت الحاجة مُلحة للوقوف على أسباب وأشكال هذه الظاهرة، ووضع الحلول لمعالجتها. والمسؤولية لا تقع على عاتق الأسرة ومؤسساتها فقط، بل إنها مسؤولية الأسر ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمؤسسات التربوية أيضاً. ولكن الدولة يجب أن تقود هذه العملية من حيث الوقوف على أسبابها، وسُبل علاجها، وتحديد مسؤوليات كافة الأطراف في معالجتها.

تابعوا هوا الأردن على