آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

أطفال غزة: معركة العواطف والمصالح

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

حتى صباح يوم أمس الجمعة، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة من الأطفال 54 شهيدا ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة؛ معظمهم تقل أعمارهم عن 10 سنوات، بل وبينهم نحو 17 شهيدا تقل أعمارهم عن 6 سنوات. أي في المجمل، فإن أكثر من خُمس ضحايا هذه الحرب، حتى الآن، هم من الأطفال، لكل واحد منهم قصة تُخجل ضمير العالم، قد تتجاوز قصص أطفال شاطئ غزة: زكريا بكر (10 أعوام)، ورفاقه عاهد (10 أعوام) وإسماعيل (9 أعوام) ومحمد (9 أعوام)، الذين انتشرت أشلاؤهم على رمال الشاطئ في الأيام الأولى من العدوان، بعدما باغتتهم طائرة مقاتلة إسرائيلية استفزها مشهد براءة هؤلاء الاطفال وسط هذه الحرب غير العادلة.
مشهد مجزرة أطفال عائلة بكر الذي نقلته وكالات أنباء وصحفيون مستقلون، بما لا يدع مجالا أمام الدعاية الإسرائيلية لتبرير قتل الأطفال كما اعتادت، هذا المشهد لم يحرك أي ساكن في جسد العالم؛ لم يستدع عقد جلسة لمجلس الأمن، كما لم نسمع بيانا غاضبا من مفوضية حقوق الإنسان الأممية، ولا حتى استنكارا من الأمين العام للأمم المتحدة. 
بكل الأحوال، ماذا عن أكثر من خمسين طفلا آخر قضوا في هذه الحرب، ولم تروَ قصصهم للعالم؟
يشكل أطفال غزة نحو 60 % من سكان القطاع. وهم بذلك الضحية الأولى لأي عدوان عشوائي لا يميز بين الحجر والشجر والبشر. هؤلاء الضحايا هم الرد الأصدق على عبثية الدعاية الإسرائيلية التي تستحوذ على وسائل إعلام عالمية عديدة، وعلى عواطف كثيرين في العالم، حينما باعتهم صورة بريئة للمقاتلات الإسرائيلية تسبقها إنذرات توجه إلى الفلسطينيين قبل قصف بيوتهم.
على مدى سنوات طويلة من الحروب والهجمات الإسرائيلية والحصار الإسرائيلي والإقليمي، والاقتتال الداخلي أحيانا، تحوّل قطاع غزة بالفعل إلى أسوأ مكان للحياة في العالم، فيما وصلت مؤشرات نوعية الحياة إلى أسوأ أحوالها جراء الفقر والبطالة ونقص الغذاء والدواء وانتشار الجوع والعطش والمرض وتدمير البيوت ومصادر الرزق المحدودة. ولا تقل الآثار السلبية والمدمرة للعدوان المستمر عن آثار الحصار. وأول من دفع ثمن هذا الواقع في مجتمع يعد الأعلى خصوبة في العالم، وفي بيئة تعد الأكثر كثافة وتعاني من ازدحام لا يطاق، هم الأطفال. إذ أظهرت سلسلة دراسات أجرتها جامعات فلسطينية أن نحو 30 % من أطفال قطاع غزة يعانون من أمراض نفسية، أهمها الخوف الشديد والاضطرابات النفسية المعقدة. وهناك نحو 35 % من أطفال غزة تعرضوا لصدمة نفسية شديدة جراء العدوان والهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مناطقهم.
أفضل رد على الدعاية الإسرائيلية نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت آخر وتحت أزيز الطائرات الإسرائيلية، هو إحراج الأمم المتحدة بتوثيق حالة الأطفال الفلسطينيين في غزة، وما أصابهم نتيجة العدوان. وكذلك عمل توثيقي كبير لما أصاب غزة نتيجة الحصار خلال السنوات الماضية، حتى باتت بالفعل أسوأ مكان للحياة في العالم. 
كل يوم تقدم لنا الدعاية الإسرائيلية دروسا لا نتعلم منها للأسف؛ أقدمها وآخرها أن المصالح والعواطف مختلطة في هذا العالم، ولطالما كانت الأولى هي الطريق إلى الثانية.

تابعوا هوا الأردن على