آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

أطفال غزة: معركة العواطف والمصالح

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

حتى صباح يوم أمس الجمعة، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة من الأطفال 54 شهيدا ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة؛ معظمهم تقل أعمارهم عن 10 سنوات، بل وبينهم نحو 17 شهيدا تقل أعمارهم عن 6 سنوات. أي في المجمل، فإن أكثر من خُمس ضحايا هذه الحرب، حتى الآن، هم من الأطفال، لكل واحد منهم قصة تُخجل ضمير العالم، قد تتجاوز قصص أطفال شاطئ غزة: زكريا بكر (10 أعوام)، ورفاقه عاهد (10 أعوام) وإسماعيل (9 أعوام) ومحمد (9 أعوام)، الذين انتشرت أشلاؤهم على رمال الشاطئ في الأيام الأولى من العدوان، بعدما باغتتهم طائرة مقاتلة إسرائيلية استفزها مشهد براءة هؤلاء الاطفال وسط هذه الحرب غير العادلة.
مشهد مجزرة أطفال عائلة بكر الذي نقلته وكالات أنباء وصحفيون مستقلون، بما لا يدع مجالا أمام الدعاية الإسرائيلية لتبرير قتل الأطفال كما اعتادت، هذا المشهد لم يحرك أي ساكن في جسد العالم؛ لم يستدع عقد جلسة لمجلس الأمن، كما لم نسمع بيانا غاضبا من مفوضية حقوق الإنسان الأممية، ولا حتى استنكارا من الأمين العام للأمم المتحدة. 
بكل الأحوال، ماذا عن أكثر من خمسين طفلا آخر قضوا في هذه الحرب، ولم تروَ قصصهم للعالم؟
يشكل أطفال غزة نحو 60 % من سكان القطاع. وهم بذلك الضحية الأولى لأي عدوان عشوائي لا يميز بين الحجر والشجر والبشر. هؤلاء الضحايا هم الرد الأصدق على عبثية الدعاية الإسرائيلية التي تستحوذ على وسائل إعلام عالمية عديدة، وعلى عواطف كثيرين في العالم، حينما باعتهم صورة بريئة للمقاتلات الإسرائيلية تسبقها إنذرات توجه إلى الفلسطينيين قبل قصف بيوتهم.
على مدى سنوات طويلة من الحروب والهجمات الإسرائيلية والحصار الإسرائيلي والإقليمي، والاقتتال الداخلي أحيانا، تحوّل قطاع غزة بالفعل إلى أسوأ مكان للحياة في العالم، فيما وصلت مؤشرات نوعية الحياة إلى أسوأ أحوالها جراء الفقر والبطالة ونقص الغذاء والدواء وانتشار الجوع والعطش والمرض وتدمير البيوت ومصادر الرزق المحدودة. ولا تقل الآثار السلبية والمدمرة للعدوان المستمر عن آثار الحصار. وأول من دفع ثمن هذا الواقع في مجتمع يعد الأعلى خصوبة في العالم، وفي بيئة تعد الأكثر كثافة وتعاني من ازدحام لا يطاق، هم الأطفال. إذ أظهرت سلسلة دراسات أجرتها جامعات فلسطينية أن نحو 30 % من أطفال قطاع غزة يعانون من أمراض نفسية، أهمها الخوف الشديد والاضطرابات النفسية المعقدة. وهناك نحو 35 % من أطفال غزة تعرضوا لصدمة نفسية شديدة جراء العدوان والهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مناطقهم.
أفضل رد على الدعاية الإسرائيلية نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت آخر وتحت أزيز الطائرات الإسرائيلية، هو إحراج الأمم المتحدة بتوثيق حالة الأطفال الفلسطينيين في غزة، وما أصابهم نتيجة العدوان. وكذلك عمل توثيقي كبير لما أصاب غزة نتيجة الحصار خلال السنوات الماضية، حتى باتت بالفعل أسوأ مكان للحياة في العالم. 
كل يوم تقدم لنا الدعاية الإسرائيلية دروسا لا نتعلم منها للأسف؛ أقدمها وآخرها أن المصالح والعواطف مختلطة في هذا العالم، ولطالما كانت الأولى هي الطريق إلى الثانية.

تابعوا هوا الأردن على