آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

الدور الإسلامي لحماية مسيحيي الموصل

{title}
هوا الأردن - منصور سامي الريحاني

لم يشهد المسيحيين في التاريخ البشري الحديث هجمةً شرسة كما يشهدها مسيحيي الموصل في العراق حيث دُمرت كنائسهم وأُضرم فيها النار وسُلبت أموالهم وممتلكاتهم وانتُهكت أعراضهم وأُجبِروا على مغادرة أرضهم التي عانقوا ترابها منذ مئات السنين .. إنها بحق هجمة بربرية قذرة من قِبل ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية لن يغفرها التاريخ. الأشد غرابة في الأمر أن العالم الإسلامي لم يبدي تعاطفاً إزاء ما يحدث للمسيحيين في الموصل من مجازر وإرهاب حقيقي تعدى في حقيقته كل القيم الإنسانية والقيم الدينية التي تدعو إليها الأديان، على الرغم من أن داعش المرتزقة تبرر أعمالها بغطاء إسلامي متشدد، وهذا ما يضر بالإسلام ويقود إلى تشويه صورته التي لم تكن في يوماً ما أداةً للقتل والسلب وانتهاك الأعراض. لماذا لا يقف المسلمون وقِفة عزٍ وكرامة في الميادين والساحات العامة ليعبِّروا عن رفضهم لما تقوم به داعش باسم الإسلام ؟ لماذا لا تُعبر الحكومات العربية والإسلامية عن إدانتها للأعمال الوحشية التي تستهدف المسيحيين في العراق ؟ هل أن الأمر لا يعني أحداً أم أن الجميع أصبح رهينةً لفكر داعش وفكر السياط والرجم وجهاد النكاح. لنتصور ما يحدث في العالم بسيناريو مقلوب ؛ ماذا لو أن متطرفين غربيين في أحد الدول الأوروبية قام بقتل مسلم واحد لأجل إسلامه عقيدته، هل ستبقى ميادين الدول العربية والإسلامية خالية، أم أنها ستشهد زحف المئات بل الآلاف من المسلمين ليعبروا عن رفضهم واستنكارهم لهذا العمل الجبان. وماذا لو تدخلت أحد الدول الأوروبية في ظل هذه المرحلة الراهنة لحماية المسيحيين في العراق وسوريا وأخذت تقتل كل من يتعدى عليهم. لماذا ما زلنا ننظر لبعضنا البعض من منظور العقيدة فقط .. أليس هناك وحدةً في المصير؟؟ إن ما تقوم به داعش هو أشد فظاعة وإرهاباً من ما تقوم به إسرائيل على أرض فلسطين العربية، ومع ذلك فإن العالم بأسره بمسلميه ومسيحييه يتعاطف مع الفلسطينيين على الرغم أن شدة الجرائم التي تقوم بها إسرائيل هي أخف وطئاً من تلك التي تقوم بها داعش في أرض العراق وسوريا. ومع ذلك نناهض إسرائيل وبشاعة احتلالها وجرائمها اللا إنسانية في كل يوم وفي كل ساعة. من هنا لا بد أن تكون هناك وقِفة حقيقية للدفاع عن الإسلام فهذه الجرائم ليست من صفات الإسلام الذي ينادي بالسلام والتسامح والتآخي في العالم أجمع. على الحكومات العربية والإسلامية وكذلك كافة المنظمات والمؤسسات الإسلامية في العالم أن تبرهن أن هذه الفئة خارجة عن القانون وتعاليم الإسلام الحقيقة والتصدي لها بكل قوة فالمرحلة لا تتطلب بياناتٍ واستنكارات ومراقبة عن بعد لأن هذا الفكر الداعشي ينخر في مجتمعاتنا كالسوس ويمتد كالخلايا السرطانية القاتلة، تلك المجتمعات التي أقصد يعيش بها المسلمون والمسيحيون على السواء بكل محبة وتآخي ومصيرهم مشترك، فالدواعش المرتزقة لا تفرق بين مسلم ومسيحي بقدر ما تفرق بين الانتماء لها، فمن ليس معها فهو عليها وهو بلا محالة كافر لا حق له بالحياة.

 rihani7979@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على