آخر الأخبار
ticker الملكية لشؤون القدس : التصعيد الإسرائيلي بحق الأقصى "خطير" ticker مقامات الصحابة في المزار تشهد إقبالا ملحوظا خلال العيد ticker الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ticker أطفال في مجابهة "الصدمات المناخية" ticker بحث التعاون بدعم ذوي الإعاقة مع فرنسا وألمانيا ticker بلدية جرش الكبرى تطلق مبادرة بنك الملابس ticker صدور تعليمات النظر بطلبات الاعتراض لدى وزارة السياحة ticker بلدية الكرك تحذر من الحفريات العشوائية ticker اختتام فعاليات مهرجان العيد وسط حضور جماهيري حاشد ticker انخفاض جماعي قوي للأسهم الأوروبية بعد الرسوم الجمركية الأميركية ticker النفط يهبط أكثر من 6% بعد رسوم جمركية أميركية ticker ترامب: امريكا ستخرج "أقوى" في ظل تراجع أسواق الأسهم ticker تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ticker دراسة ألمانية: الرسوم الجمركية لترمب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا ticker ترامب يفرض رسوماً جمركية متفاوتة على الدول العربية ticker اليورو يسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر ticker الصادرات التجارية لمدينة الزرقاء تتجاوز 38 مليوناً لشهر آذار الماضي ticker الأسهم الأميركية تغلق على تراجعات حادة ticker 41 شهيدا في قصف متواصل على غزة منذ الفجر ticker صناعة الأردن: 3 دول تنافس المملكة بصادرات الألبسة لأمريكا

مشاكلنا من ورائها..؟؟؟

{title}
هوا الأردن - د. شيرين الياس دبابنة

بعيدا عن التحليلات السياسية، والتداخلات التاريخية، وإنما بتحليلات اجتماعية مبسطة سوف ابدأ بطرح فكرة بسؤال: من وراء مصائبنا ومن هو السبب فيما يحدث الان؟
الجواب وببساطة أمريكا وأسرائيل، وهو جواب بديهي نؤكد ونتفق عليه جميعا. فإن كان البيت يسرق باستمرار، اشكي وابكي واعرف اللصوص، واقف عاجزا، لماذا؟ لاني لم اتفقد ابواب بيتي! ابواب بيتي غير متينة، فغدت بيوتنا غير آمنة واسرنا تسرق وتنهب. بيوتنا هي دويلاتنا الضعيفة بالوطن العربي، واسمحوا لي مرة اخرى ان انعتها بالدويلات لانها لا ترتقي بشعوبها وحكامها لمستوى دول مستقلة، ولا ترتقي لمستوى بيت آمن متين، جعل اللصوص يتسللون اليه وينهبون خيراته.
ابوابنا ثلاث، افتقدناها بجدارة، وهي باب الوحدة السياسية والاجتماعية، وباب التوزيع العادل والمساواة، اما الباب الاخير فتحقيق الاهداف بوجود الوسائل.


 لا ينفصل باب عن الاخر، فالوحدة السياسية والاجتماعية تولد توزيع متساو للثروات، والذي بدوره يرتقي بالوعي والفكر الشعبي وصولا لطموحات وتحقيق للاهداف بوجود الوسائل، ومع انطلاقتنا برحلة بين  فكر علماء الاجتماع الثلاث ابن خلدون وماركس وميرتون،  نؤكد ونكرر في مختلف المنابر بأن نظريات علم الاجتماع متكاملة مكملة لبعضها البعض وليست مختلفة.
الرحلة تنطلق من الوحدة السياسية والاجتماعية، تحدث مؤسس علم الاجتماع ابن خلدون عن هذه الوحدة حيث عرف الدولة بانها كائن حي له طبيعته الخاصة به، ويحكمها قوانين واولها قانون السببية، وهي مؤسسة بشرية طبيعية وضرورية، ولا يمكن أن تقوم الحضارة إلاَّ بها، ذلك مفاده أنَّ الوقائع الاجتماعية والأحداث التاريخية خاضعة للحتمية، وليست بفعل المصادفة لارتباط الأسباب بالمسببات. لذلك يجب وحسب ابن خلدون النظر في الأسباب.


هل ما يدور حولنا أسبابه خارجية فقط؟


إن أسباب ما يدور حولنا الان، وحسب ابن خلدون، هو ضعف الدولة التي هي كائن حي يحكمها السببية، فانطلق اللصوص لدمار البيت بتفتيت الوحدة السياسية والاجتماعية. وهل من خوف لدى الامريكان والاسرائيلين اكبر من خوفهم من حضارة العرب؟ فبدأ العمل على مبدأ نظام الطوائف الذي ينتج عنه في طبيعة الحال وجود وتبدل سيطرة الجماعات كما حدث في تاريخ الهند وجنوب افريقيا، وبالتالي اطر جماعية مغلقة واضحة المعالم تهدف الى خدمة القوى الكبرى.


لكن ما سبب تشكل مثل هذه الجماعات؟ لننطلق الى ماركس وميرتون بين نظريات علم الاجتماع بين الصراعية والبنائية رفضا للفصل بينهما، اما عن الفكر الماركسي كنموذج للصراعية ينطلق من أن إنتاج وسائل الحفاظ على الحياة واستمرارها، وتوزيع هذا الناتج، يعتبران أساس في تشكيل البناء الاجتماعي، والبناء الاجتماعي يشمل اوجه المجتمع الأٌخرى من افكار ومعرفة ووعي، وهذه أهم الدعائم التي هدمت لدينا بوجود عدم توزيع عادل للناتج، مما أدى إلى تشكل النظام الطبقي في المجتمعات العربية، مؤديا الى تفكك اجتماعي لعب دورا كبيرا في انتشار الحركات السياسية والطائفية والدينية وغيرها في مجتمعنا، وساهم في ذلك ايضا ما اكده ميرتون عندما ركز على كون الكساد الاقتصادي أو الرخاء الاقتصادي حالتان تمثلان تغيرا ً مفاجئا ً في النظام الاجتماعة، يترتب عليها درجة من اللامعيارية.


يرى ميرتون ان التكامل الاجتماعي بين المجتمعات يكون بين التناغم والتناسب بين الاهداف والوسائل. فإن اي خلل في هذا التناسب ينجم عنه عدة سلوكيات،  فجمع النقود وارتقاء السلم الاجتماعي دون توفر الاساليب تولد وجود اهداف وطاقات غير مستفاد منها، مما يولد حالة من تحقيق الاهداف بأساليب غير متاحة اجتماعيا وقانونيا فتتولد الجريمة والفوضى.


أبوابنا ثلاث مفتوحة على مصراعيها؛ 'لا وحدة' مما ولد خللا داخل البناء الاجتماعي، 'لا مساواة' مما ولد خللا في ظروف اقتصادية مريرة تمر بها مجتمعاتنا العربية، شعور متكرر بالاهانة وعدم الانسانية، 'لا مصادر' ووجود طاقات هائلة لدى الشباب في محاولات مستمرة لتحقيق اهدافها مع نقص وندرة الوسائل، فاستغلت هذه الطاقات بطريقة ذكية لتحقيق مصالح القوى تحت ظل حكومات تنظر مصالحها بعيدا عن مصالح شعبها. 

*مدير عام. مركز الرحى للدراسات

shereen@al-raha.org

 

تابعوا هوا الأردن على