آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الأردن بلا "ملكية أردنية"

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

غضّت الحكومة الطرف عن فكرة شراء حصة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي في شركة "الملكية الأردنية"، لكنها في الوقت نفسه لم تقدم بدائل واضحة لذلك، وتقف حائرة أمام ماهية دورها في معالجة مشكلة الشركة التي تعود بداياتها لعقود مضت.
القرار بخصوص "الملكية" له خصوصية؛ فهي ليست كأي استثمار، بل القرار بشأنها سياسي بامتياز، يقوم على مبدأ الرغبة في إنقاذ الشركة كناقل وطني من عدمه، وهو ما يبدو أن الحكومة لا تدركه حتى اليوم.
"الملكية" كغيرها من القضايا والملفات الشائكة، بحاجة إلى شفافية وإفصاح حكوميين، بحيث تخبرنا الحكومة بما تفكر فيه بشأن مستقبل الشركة، فتؤكد جديتها فيما يتعلق بالحفاظ عليها، كما على أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي كمساهم رئيس في الشركة.
وزراء ومسؤولون حاليون ينظرون في القضية، ويؤكدون ضرورة وضع خطة لإنقاذ "الملكية". لكن الأشهر وحتى السنوات، تمضي من دون تحريك ساكن، ليستمر ترحيل الأزمة من دون حلول جذرية.
القرار المتّخذ منذ نحو عامين، حينما كان د. سليمان الحافظ وزيرا للمالية، والمتمثل في زيادة رأسمال الشركة بقيمة 100 مليون دينار، ما يزال معلّقاً؛ بمعنى أن الترحيل مبدأ متبع في حسم الملف بأي اتجاه، وعلى قاعدة سكّن تسلم.
التخبط سيد الموقف؛ فتارة تسوّق الحكومة فكرة شراء حصة ميقاتي، وتارة أخرى تتسرب معلومات حول نيتها شراء أسهم من مختلف المساهمين، ثم تعود للحديث عن رسملة "الملكية" وديونها، كما تهمس أيضا بموضوع التصفية كواحد من المقترحات الموضوعة على الطاولة؛ إلا أنها في كل الأحوال تعجز عن اتخاذ القرار.
إعادة الهيكلة نوقشت من قبل الحكومة، بيد أنها غير قادرة على اتخاذ مثل هذا القرار وتحمّل كلفه الاجتماعية والسياسية، رغم أنها مسألة رئيسة في حل الإشكالية؛ إذ يعمل في "الملكية" نحو 4600 موظف، فهل تقدر أي حكومة على اتخاذ هذا القرار، وفي ظل الظروف المحلية والإقليمية القائمة؟ أغلب الظن أن الإجابة هي: لا.
أما توقّف خطوط طيران أو فتح خطوط جديدة، فهي قضية خارجة على الأغلب عن يد إدارات "الملكية" المتعاقبة، وترتبط بشكل مباشر بالقرار السياسي والأمني، والطيران إلى سورية خير مثال. إذ تقدر كلفة هذا القرار على الشركة بما يزيد على 20 مليون دينار حتى الآن، ما يعني أن التوقف عن التدخل في الشركة واستقلاليتها التامة، جزء من حل المشكلة، فهل يتسنى ذلك في بلد مثل الأردن؟
جزء آخر من المشكلة يرتبط بتسعير المحروقات، وفشل تحرير سوقها، وارتفاع هذه الكلف نتيجة الفاقد في مصفاة البترول، وارتفاع تكلفة الإنتاج لديها بحوالي 15 % مقارنة بالأسعار العالمية. وبالتالي، ثمة عوامل حكومية كثيرة متداخلة تعمّق المشكلة، إن لم تكن سببها أصلا.
حكومة د. عبدالله النسور تمارس ما كانت تنتقد الآخرين بسببه؛ فهي متأخرة في اتخاذ أي خطوة خشية من اتخاذ قرار، ومن دون تفسير. ولذا، نراها عاجزة عن رسم خطة واضحة، تحدد بموجبها رؤيتها بشأن خريطة الطريق لإصلاح أحوال الناقل الوطني، والمضي به إلى مرحلة جديدة تشكل بداية لحل مشاكله.
بحسب ما هو متوفر من معلومات، لا يبدو أن الحكومة بصدد اتخاذ أي إجراء أو توضيح نواياها حيال "الملكية"، اللهم باستثناء تأجيل الحل، وصولا إلى تصفية الشركة التي تقترب خسائرها المتراكمة من 75 مليون دينار، أو ما نسبته 90 % من رأسمالها البالغ 84 مليون دينار، وتبلغ قروض الملكية 175 مليون دينار.
لا يوجد طريق واحد للحل، والجميع شركاء بدءا من الحكومة، مرورا بإدارة الملكية وأخيرا مساهميها، وعلى الكل دور يلزم القيام به، وتحمّل كلفه، حتى يطوى الملف وتنهي الأوضاع الشائكة للشركة.  
"الملكية" صارت ملفا سياسيا، لا يريد الرئيس وحكومته تحمل كلف إصلاحه، ووضع الحلول بشأنه، لاسيما إن كانت جراحية. وهذا شأن الحكومة، لكن السؤال المهم: هل نريد الأردن بلا "ملكية أردنية"؟ وبعد الإجابة عن هذا السؤال، ربما يصبح اتخاذ القرار أسهل.

تابعوا هوا الأردن على