آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

هل ثمة شيء مختلف؟

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

بالأرقام؛ زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3653 دينارا مع نهاية 2013، مقابل 3439 دينارا مع نهاية 2012، نتيجة لزيادة النمو الاقتصادي خلال هذه الفترة.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي أخذ منحى تصاعديا منذ العام 2012 وإن كان محدودا؛ إذ ارتفع الناتج المحلي بالأسعار الثابتة إلى 2.8 % العام 2013، مقابل
 2.7 % في العام 2012، فيما تابع ذات المسلك خلال الربع الأول من العام الحالي وحقق نسبة 3.2 %، وهي الأفضل منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.
أما قيمة الناتج المحلي الإجمالي في الأسعار الجارية، فبلغت بنهاية العام الماضي 23.8 مليار دينار مقابل 21.9 مليار دينار نتيجة النمو المشمول بمعدل النمو بالأسعار الثابتة، مضافا إليه معدل التضخم خلال نفس الفترة من العام الماضي.
مؤشر حصة الفرد من الناتج المحلي لم يكن يوما مرآة لحقيقة نمو المداخيل، وانعكاس النمو على الجميع، وفي الأردن لم تؤدِ أرقام النمو نتائج ملموسة حين كانت المعدلات مرتفعة جدا وتزيد على 7 %، فكيف الحال اليوم وهي لا تتجاوز نصف هذه النسبة؟.
ثم إن معدلات النمو السكاني المعتمَدة في قياس حصة الفرد مؤثرة، فهل احتسبت حصة الفرد بناء على نمو هذا المؤشر المقدر بحوالي 2.2 % قبل اللجوء السوري، الذي زاد عدد سكان الأردن بنحو 700 ألف سوري، وهؤلاء يشكلون 10 % من السكان، لأن أخذ هذا التطور بعين الاعتبار سيؤدي إلى تخفيض حصة الفرد لا زيادتها.
نظرة مقارنة إلى القطاعات المساهمة في النمو نكتشف أن تركيبتها لم تتغير مقارنة بسنوات ماضية، باستثناء تراجع حصة الصناعات الاستخراجية، وعلى صعيد المساهمة القطاعية في النمو المتحقق فقد أظهرت النتائج بأن مساهمة قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال في النمو المتحقق كانت الأعلى بما مقداره 0.78 نقطة مئوية.
 في حين كانت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات بما مقداره 0.50 نقطة مئوية، وقطاع منتجي الخدمات الحكومية بما مقداره 0.44 نقطة مئوية، ثم صافي الضرائب على المنتجات بما مقداره 0.36 نقطة مئوية.
بقراءة القطاعات المساهمة في النمو يتضح أن القطاعات المهمة خدمية، وأن لدينا اقتصاد خدمات، الأمر الذي يتطلب التركيز على القطاعات الخدمية أكثر لدعم النمو وتعظيمه، خصوصا أن الفرد الأردني بطبعه يُقبل على العمل في مثل هذه القطاعات ويفضلها على غيرها من زراعة وصناعة مثلا، وهنا جزء من حل مشكلات البلد، وتوسيع دائرة الاستفادة من النمو.
لكن يبقى تحقيق ارتفاع في النمو الاقتصادي في حال دقة القياس!! مسألة إيجابية في ظل الظروف الإقليمية الصعبة المحيطة والتي تنعكس بعمق على النمو، لناحية تراجع الاستثمارات الخارجية والصادرات، وزيادة قيمة المستوردات من الضفة الأخرى.
أرقام النمو بالمطلق جيدة، وهي فرصة للحكومة لاستعراض منجزاتها، خلال العامين الماضيين، لكن السؤال المهم يتعلق بمدى انعكاس هذه الأرقام على حياة الناس ومستوياتهم المعيشية، وهل استطاعت الحكومة الحالية بسياساتها المطبقة تطبيق مقولة توزيع مكتسبات النمو بعدالة وعلى الجميع؟
بالنتيجة؛ أرقام النمو لم تنعكس على تحسن حياة الأردنيين، وستبقى كذلك طالما أن إدارة الملف الاقتصادي لم تشهد إعادة هيكلة للقطاعات الاقتصادية، ولم تُوضَع خطط لتنمية قطاعات بعينها تنعكس حقيقة على باقي المؤشرات من فقر وبطالة ومعدل مداخيل.
تحقيق النمو أمر ممكن، لكن الصعب أن يُنجَز نمو ينعكس على حياة الناس، ويُشعرهم أن ثمة شيئا مختلفا!.

تابعوا هوا الأردن على