آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

هل ثمة شيء مختلف؟

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

بالأرقام؛ زاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3653 دينارا مع نهاية 2013، مقابل 3439 دينارا مع نهاية 2012، نتيجة لزيادة النمو الاقتصادي خلال هذه الفترة.
وتظهر المؤشرات الاقتصادية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي أخذ منحى تصاعديا منذ العام 2012 وإن كان محدودا؛ إذ ارتفع الناتج المحلي بالأسعار الثابتة إلى 2.8 % العام 2013، مقابل
 2.7 % في العام 2012، فيما تابع ذات المسلك خلال الربع الأول من العام الحالي وحقق نسبة 3.2 %، وهي الأفضل منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.
أما قيمة الناتج المحلي الإجمالي في الأسعار الجارية، فبلغت بنهاية العام الماضي 23.8 مليار دينار مقابل 21.9 مليار دينار نتيجة النمو المشمول بمعدل النمو بالأسعار الثابتة، مضافا إليه معدل التضخم خلال نفس الفترة من العام الماضي.
مؤشر حصة الفرد من الناتج المحلي لم يكن يوما مرآة لحقيقة نمو المداخيل، وانعكاس النمو على الجميع، وفي الأردن لم تؤدِ أرقام النمو نتائج ملموسة حين كانت المعدلات مرتفعة جدا وتزيد على 7 %، فكيف الحال اليوم وهي لا تتجاوز نصف هذه النسبة؟.
ثم إن معدلات النمو السكاني المعتمَدة في قياس حصة الفرد مؤثرة، فهل احتسبت حصة الفرد بناء على نمو هذا المؤشر المقدر بحوالي 2.2 % قبل اللجوء السوري، الذي زاد عدد سكان الأردن بنحو 700 ألف سوري، وهؤلاء يشكلون 10 % من السكان، لأن أخذ هذا التطور بعين الاعتبار سيؤدي إلى تخفيض حصة الفرد لا زيادتها.
نظرة مقارنة إلى القطاعات المساهمة في النمو نكتشف أن تركيبتها لم تتغير مقارنة بسنوات ماضية، باستثناء تراجع حصة الصناعات الاستخراجية، وعلى صعيد المساهمة القطاعية في النمو المتحقق فقد أظهرت النتائج بأن مساهمة قطاع المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال في النمو المتحقق كانت الأعلى بما مقداره 0.78 نقطة مئوية.
 في حين كانت مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات بما مقداره 0.50 نقطة مئوية، وقطاع منتجي الخدمات الحكومية بما مقداره 0.44 نقطة مئوية، ثم صافي الضرائب على المنتجات بما مقداره 0.36 نقطة مئوية.
بقراءة القطاعات المساهمة في النمو يتضح أن القطاعات المهمة خدمية، وأن لدينا اقتصاد خدمات، الأمر الذي يتطلب التركيز على القطاعات الخدمية أكثر لدعم النمو وتعظيمه، خصوصا أن الفرد الأردني بطبعه يُقبل على العمل في مثل هذه القطاعات ويفضلها على غيرها من زراعة وصناعة مثلا، وهنا جزء من حل مشكلات البلد، وتوسيع دائرة الاستفادة من النمو.
لكن يبقى تحقيق ارتفاع في النمو الاقتصادي في حال دقة القياس!! مسألة إيجابية في ظل الظروف الإقليمية الصعبة المحيطة والتي تنعكس بعمق على النمو، لناحية تراجع الاستثمارات الخارجية والصادرات، وزيادة قيمة المستوردات من الضفة الأخرى.
أرقام النمو بالمطلق جيدة، وهي فرصة للحكومة لاستعراض منجزاتها، خلال العامين الماضيين، لكن السؤال المهم يتعلق بمدى انعكاس هذه الأرقام على حياة الناس ومستوياتهم المعيشية، وهل استطاعت الحكومة الحالية بسياساتها المطبقة تطبيق مقولة توزيع مكتسبات النمو بعدالة وعلى الجميع؟
بالنتيجة؛ أرقام النمو لم تنعكس على تحسن حياة الأردنيين، وستبقى كذلك طالما أن إدارة الملف الاقتصادي لم تشهد إعادة هيكلة للقطاعات الاقتصادية، ولم تُوضَع خطط لتنمية قطاعات بعينها تنعكس حقيقة على باقي المؤشرات من فقر وبطالة ومعدل مداخيل.
تحقيق النمو أمر ممكن، لكن الصعب أن يُنجَز نمو ينعكس على حياة الناس، ويُشعرهم أن ثمة شيئا مختلفا!.

تابعوا هوا الأردن على