آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الله لا يوفقك..

{title}
هوا الأردن - خالد أبو الخير

يطل الفجر وليداً، فأنظر إليه بطرف عين شزراً، وأعتذر، فليس بإمكاني أن استرخي لحظات في جفنه الأرجواني، إذ يتعين علي أن أعمل.

يحادثني طفلي فأرده رداً جميلاً رفيقاً: اعذرني حبيبي.. إن عليّ عملاً.

كذا الحال مع أستاذي القديم، ورفاقي القدماء ودعوات جاهات الأعراس والفرح والسمر والأمسيات الثقافية، ولولا صعوبة الاعتذار عن العزاءات وعيادة المرضى.. لاعتذرت.

سنوات من الركض المحموم، من العمل المحموم، من الضغط والضغط والضغط، من أجل لقمة عيش وتأمين دفع فواتير وإقساط اولاد ما تزال تبعد وتنأى، كأننا في سباق لا نهاية له، سباق.. نعض فيه على النواجذ ونلهث فيه آخر زفراتنا، دون وصول.

اعترانا التعب وما زلنا نحاول، استنفذنا قدرتنا على الاحتمال وما زلنا نحاول، ركبتنا الأمراض وما نزال نحاول.. فقدنا طعم الشمس وملمس المطر وإشراقة الضحكات وما زلنا نحاول.

كلما أطل أمل جديد التهمه الغلاء، كلما جاءنا قرش سلمناه طائعين إلى جابٍ أو صاحب مدرسة ومستشفى وبيت ومحطة وقود أو "نهاش" وتاجر.

يجثم الغلاء على موائدنا كضيف ثقيل، على أجفاننا، على شفاهنا وأحلامنا وأرواحنا ، فلا نعود نتذوق طعم "السوس" ولا الفلفل الحراق، ولا نكهة العشق والأدب، وعبير الأزهار والعلاقات الإنسانية البسيطة.

غلاء لا ينفع معه طب ولا عمل ولا "رقية" ولا دواء ولا حتى "طاسة الرعبة"، ولا ما قاله سقراط أو تفتق عنه خيال "خيميائي" باولو كويلو، وكل ما صاغه الشعراء من "لي بو" إلى المتنبي وطاغور و السياب.. كأنه: "جلمود صخر حطه السيل من عل".

يلاحقنا في صباحاتنا ومساءاتنا، في يقظتنا ونومنا، كالموت الأحمر في قصة "ادغار الن بو"، الذي يلاحق الأبطال من غرفة إلى غرفة، ومن حمام إلى صالة في المبنى الكبير المقفل بالكامل، او لعله الجحيم بعينه، وليس الآخرون، في أبواب جان بول سارتر الموصدة.

يغافلنا دوماً بسقفه العال واشتراطاته القاسية، يسبقنا دوما خطوة بل خطوات، كأنه جنرال بارع في الإستراتيجية، أو لاعب شطرنج يضاهي "كاربوف والكسندروف".. ولا تصيب توقعاتنا أمامه أبداً.

وكلما اشتد أوار الغلاء عملنا أكثر، وكلما عملنا أكثر تقاضينا أقل أو نفس المبلغ في أفضل الأحوال، و"إذا مش عاجبك روّح"..!

إن آخر قولي أن الحمد لله، والله لا يوفقك..... يالغلاء!

تابعوا هوا الأردن على