آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

الله لا يوفقك..

{title}
هوا الأردن - خالد أبو الخير

يطل الفجر وليداً، فأنظر إليه بطرف عين شزراً، وأعتذر، فليس بإمكاني أن استرخي لحظات في جفنه الأرجواني، إذ يتعين علي أن أعمل.

يحادثني طفلي فأرده رداً جميلاً رفيقاً: اعذرني حبيبي.. إن عليّ عملاً.

كذا الحال مع أستاذي القديم، ورفاقي القدماء ودعوات جاهات الأعراس والفرح والسمر والأمسيات الثقافية، ولولا صعوبة الاعتذار عن العزاءات وعيادة المرضى.. لاعتذرت.

سنوات من الركض المحموم، من العمل المحموم، من الضغط والضغط والضغط، من أجل لقمة عيش وتأمين دفع فواتير وإقساط اولاد ما تزال تبعد وتنأى، كأننا في سباق لا نهاية له، سباق.. نعض فيه على النواجذ ونلهث فيه آخر زفراتنا، دون وصول.

اعترانا التعب وما زلنا نحاول، استنفذنا قدرتنا على الاحتمال وما زلنا نحاول، ركبتنا الأمراض وما نزال نحاول.. فقدنا طعم الشمس وملمس المطر وإشراقة الضحكات وما زلنا نحاول.

كلما أطل أمل جديد التهمه الغلاء، كلما جاءنا قرش سلمناه طائعين إلى جابٍ أو صاحب مدرسة ومستشفى وبيت ومحطة وقود أو "نهاش" وتاجر.

يجثم الغلاء على موائدنا كضيف ثقيل، على أجفاننا، على شفاهنا وأحلامنا وأرواحنا ، فلا نعود نتذوق طعم "السوس" ولا الفلفل الحراق، ولا نكهة العشق والأدب، وعبير الأزهار والعلاقات الإنسانية البسيطة.

غلاء لا ينفع معه طب ولا عمل ولا "رقية" ولا دواء ولا حتى "طاسة الرعبة"، ولا ما قاله سقراط أو تفتق عنه خيال "خيميائي" باولو كويلو، وكل ما صاغه الشعراء من "لي بو" إلى المتنبي وطاغور و السياب.. كأنه: "جلمود صخر حطه السيل من عل".

يلاحقنا في صباحاتنا ومساءاتنا، في يقظتنا ونومنا، كالموت الأحمر في قصة "ادغار الن بو"، الذي يلاحق الأبطال من غرفة إلى غرفة، ومن حمام إلى صالة في المبنى الكبير المقفل بالكامل، او لعله الجحيم بعينه، وليس الآخرون، في أبواب جان بول سارتر الموصدة.

يغافلنا دوماً بسقفه العال واشتراطاته القاسية، يسبقنا دوما خطوة بل خطوات، كأنه جنرال بارع في الإستراتيجية، أو لاعب شطرنج يضاهي "كاربوف والكسندروف".. ولا تصيب توقعاتنا أمامه أبداً.

وكلما اشتد أوار الغلاء عملنا أكثر، وكلما عملنا أكثر تقاضينا أقل أو نفس المبلغ في أفضل الأحوال، و"إذا مش عاجبك روّح"..!

إن آخر قولي أن الحمد لله، والله لا يوفقك..... يالغلاء!

تابعوا هوا الأردن على