آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

قابيل فلسطين وهابيلها!

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

ما كان متاحاً -ولو بالتجاوز- للفصائل الفلسطينية قبل قيامة الخمسين يوماً الأطول منذ خمسين عاماً لم يعد الآن كذلك، ولسنا هنا بصدد البحث عن النوايا لكن ما انتهى إليه الخلاف بين التوأمين اللدودين خلال الأعوام السبعة العجاف قدم ذرائع مجانية لمن ترددوا بغسل أيديهم من القضية الفلسطينية، فقد وجد العديد من الأطراف ضالتهم في هذا الخلاف الذي كان ذات يوم مجرد اختلاف وشتان بين الحالتين!
وبعض تلك الأطراف التي كانت تنتظر فرصة دموية وليس ذهبية كي تقدِّم الاستقالة التاريخية من قوميتها كانت تردد عبارة واحدة هي لم تعد هناك فلسطين واحدة، وبانتظار أن ينهي الفلسطينيون انقسامهم سنقدِّم ما علينا! لهذا غذَّى بعض هؤلاء الانقسام وحاولوا إدخاله إلى غرفة الانعاش وتقديم الجلوكوز السياسي له عندما أصبح في خطر.

الآن من يصرخون ضد استئناف الانتحار السياسي الفلسطيني ليسوا الأحياء فقط، فثمة عشرات الألوف من الشهداء ومن مختلف الأعمار ينفضون عن أجسادهم التراب وينهضون من المقابر ومن تحت الأنقاض ليقولوا لمن يريدون تحويل الدم إلى غنائم.. أنتم لستم أم الطفل أو حتى أباه.. تماماً كما هي الحكاية السليمانية عندما فازت بالطفل المرأة التي رفضت تقسيم جسده بالسكين!

والمهر الذي دفعته غزة وفلسطين كلها بأقانيها الثلاثة بدءاً من الخط الأخضر حتى الشتات مروراً بالضفة الغربية، يكفي لأن يعانق هابيل أخاه قابيل، فغزَّة ليست أقنوما رابعا في هذه الخريطة الحمراء إنها قلب الأقانيم كلها، لأنها رفعت الشعار الخالد وهو الحرية أو الموت..

إن أدنى شعور بالعبء الوطني الآن يفرض على كل فلسطيني أن يخجل قليلاً من نرجسيته، ويتعلم الإيثار من عشرات الآلاف الذين قضوا وهو ينتظر، فالاختلاف الوحيد الذي يسمح به هؤلاء هو على الصيغة المقترحة لإدامة الوحدة الوطنية وعلى أي الطرق أقصر إلى كسر ما تبقى من هراوة الاحتلال الغليظة والتي عشش فيها سوس الاستيطان والغرور الاسبارطي القاتل..
ولولا خشيتنا من تبسيط ما جرى لقلنا لمن سارعوا إلى الفضائيات كي يتبادلوا الاتهمات، اصبروا أربعين يوماً على الأقل، ومن لا يشكم فمه الثرثار احساسه الوطني فليشكمه الحِداد!

تابعوا هوا الأردن على