آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

قابيل فلسطين وهابيلها!

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

ما كان متاحاً -ولو بالتجاوز- للفصائل الفلسطينية قبل قيامة الخمسين يوماً الأطول منذ خمسين عاماً لم يعد الآن كذلك، ولسنا هنا بصدد البحث عن النوايا لكن ما انتهى إليه الخلاف بين التوأمين اللدودين خلال الأعوام السبعة العجاف قدم ذرائع مجانية لمن ترددوا بغسل أيديهم من القضية الفلسطينية، فقد وجد العديد من الأطراف ضالتهم في هذا الخلاف الذي كان ذات يوم مجرد اختلاف وشتان بين الحالتين!
وبعض تلك الأطراف التي كانت تنتظر فرصة دموية وليس ذهبية كي تقدِّم الاستقالة التاريخية من قوميتها كانت تردد عبارة واحدة هي لم تعد هناك فلسطين واحدة، وبانتظار أن ينهي الفلسطينيون انقسامهم سنقدِّم ما علينا! لهذا غذَّى بعض هؤلاء الانقسام وحاولوا إدخاله إلى غرفة الانعاش وتقديم الجلوكوز السياسي له عندما أصبح في خطر.

الآن من يصرخون ضد استئناف الانتحار السياسي الفلسطيني ليسوا الأحياء فقط، فثمة عشرات الألوف من الشهداء ومن مختلف الأعمار ينفضون عن أجسادهم التراب وينهضون من المقابر ومن تحت الأنقاض ليقولوا لمن يريدون تحويل الدم إلى غنائم.. أنتم لستم أم الطفل أو حتى أباه.. تماماً كما هي الحكاية السليمانية عندما فازت بالطفل المرأة التي رفضت تقسيم جسده بالسكين!

والمهر الذي دفعته غزة وفلسطين كلها بأقانيها الثلاثة بدءاً من الخط الأخضر حتى الشتات مروراً بالضفة الغربية، يكفي لأن يعانق هابيل أخاه قابيل، فغزَّة ليست أقنوما رابعا في هذه الخريطة الحمراء إنها قلب الأقانيم كلها، لأنها رفعت الشعار الخالد وهو الحرية أو الموت..

إن أدنى شعور بالعبء الوطني الآن يفرض على كل فلسطيني أن يخجل قليلاً من نرجسيته، ويتعلم الإيثار من عشرات الآلاف الذين قضوا وهو ينتظر، فالاختلاف الوحيد الذي يسمح به هؤلاء هو على الصيغة المقترحة لإدامة الوحدة الوطنية وعلى أي الطرق أقصر إلى كسر ما تبقى من هراوة الاحتلال الغليظة والتي عشش فيها سوس الاستيطان والغرور الاسبارطي القاتل..
ولولا خشيتنا من تبسيط ما جرى لقلنا لمن سارعوا إلى الفضائيات كي يتبادلوا الاتهمات، اصبروا أربعين يوماً على الأقل، ومن لا يشكم فمه الثرثار احساسه الوطني فليشكمه الحِداد!

تابعوا هوا الأردن على