آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

شبابنا العامل في فنادق البحر الميت

{title}
هوا الأردن - د. مهند مبيضين

أمس انعقد المؤتمر الحكومي للإعلان عن الخطة الاقتصادية للسنوات العشر القادمة، في البحر الميت، أحد ابرز المناطق تغييرا في خارطة السياسة والتنمية الاقتصادية منذ عشر  سنوات، فطيلة عقد ونيف من الزمان كانت الفنادق تبنى، والمنتجعات تقام واحدا تلو الآخر، واليوم لدينا حصيلة كبيرة من الخدمات المقدمة هناك، والتي يشارك بها شباب المنطقة.

 


في مطلع الثمانينات كان هناك فندق واحد، وهو أوتيل البحر الميت العلاجي، وهو الأكثر  تشغيلا فيما يبدو وبحكم القدم لنسبة كبيرة من أبناء الأغوار في وظائق متقدمة وبخاصة من الطهاة، كما أنه يسمي قاعاته باسماء مناطق الأغوار فمنها قاعة الصافي و «عسال» نسبة لغور عسال. وهناك التفاته أيضا لدى بقية الفنادق في المنطقة لتشغيل ابناء المنطقة، وشبابها، وهذا ما انعكس ايجاباً على حياة الناس والشباب هناك.
أمس وقبيل انعقاد مؤتمر الحكومة للخطة العشرية للاقتصاد، التقيت بعدة شباب، من مناطق الأغوار ممن يعملون بفنادق البحر الميت، وجميعهم يؤدون وظائف خدمية في مجال الطهي والحدائق وخدمة المطاعم والأراجيل، وبرواتب يرونها جيدة في ظروف قد تكون مختلفة عن نشاطهم الأصلي الذي تمارسه أسرهم وهو الزراعة، وهذا الشباب العامل في المنطقة معني بالخدمة والمهنة، وهم على درجة عالية من الانضباط والدقة في العمل.

 


وبموازاة وجود شباب الغور في العمل بالفنادق والخدمات الفندقية يوجد أجانب، والمطلوب تشجيع الفنادق على تشغيل ابناء المنطقة، ومنح الفنادق ذات التشغيل الأكبر حوافز استثمارية أفضل، قد تحددها وزارة السياحة لهم، وبذلك نكون حققنا الكثير في مجال الحد من البطالة وايجاد فرص عمل حقيقية لابناء المناطق الأكثر فقراً.

 


دعت الحكومة لمؤتمرها الاقتصادي شباب جامعات، وشبابا في أعمال مختلفة، وكان يجب ان تقدم ضيوفا من ابناء الأغوار ممن نجحوا في كسر كل قواعد العيب ويعملون اليوم بمهن مختلفة عن ثقافتهم وبيئتهم، وهم اليوم يحققون نجاحا لافتاً وبعيدا عن مبدأ الواسطة في العمل.

 


صحيح أن المسألة ليست في التهليل أو الاحتفاء بهؤلاء الشباب، الذين نجحوا في التغيير، وفي استيعاب درس التنمية والاستثمار وتجيره لمصلحتهم، وذلك عبر أعمالهم المختلفة فيخدمة الفنادق، لكننا بحاجة لنجاحاتهم لكي نعمم ثقافة العمل في مثل تلك الظروف، ذلك أن المنطقة مقبلة على المزيد من المشاريع والخدمات، وهو ما قد يجعلها نموذجا في التشغيل الوطني الذي تسعى إليه الحكومات.

 


اليوم يمكن القول أن منطقة البحر الميت بكافة منتجعاتها، توفر مدخلا هاما للتنمية ومحاربة الفقر والبطالة في الأغوار، ونحن بحاجة لأرقام دقيقة عن نسبة العمال من أبناء الأغوار فيها، ومهما كانت المهن أو حتى ولو كانت بعقود خدمات فرعيةيقدمها ابناء المنطقة في الفنادق، فهذا ما يسهل علينا تحديد ميول الشباب واتجاهات العمل عندهم.

 

قد لا تكون الحكومات معنية اليوم بتسويق ما هو قائم، لكنها في مجمل الظروف ونتيجة لجهود كبيرة في العشر سنوات الماضية، نجحت في جعل منطقة البحر الميت جاذبة ومتغيرة بسرعة، أكثر من أي منطقة تنموية أخرى، لذا، لا بدّ من التفكير جيدا في تقييم الفرص المقدمة لأبناء المنطقة في مجال التشغيل والحدّ من البطالة, وهو ما تحقق فعلا لعدد ليس بسيطا من شباب الأغوار ، لكنه يظل بلا أرقام ترصده أو تعكسه، وهذا ما يمكن ان تزودنا به وزارتا السياحة والعمل. وأن تبني عليه خططا للمستقبل.

تابعوا هوا الأردن على